لماذا يضع خلل “Orchard” في Zcash التداول قبل الإفصاح تحت المجهر

كشف المطورون مؤخراً عن وجود ثغرة استمرت أربع سنوات في نظام “أورشارد” (Orchard)، مما قد يكون سمح بسك عملات “زيكاش” (ZEC) مزيفة دون حدود حتى تم إصدار تصحيح طارئ. لكن بيانات السوق الجديدة أثارت تساؤلات إضافية حول الأحداث التي سبقت هذا الاكتشاف.
نشاط تداول غير طبيعي يسبق اكتشاف الثغرة
بعد مراجعة تاريخ التداول، حددت شركة “أليوم لابس” (Allium Labs) نشاطاً غير طبيعي. ففي 26 مايو، قفز حجم تداول عملة ZEC بمقدار 12 إلى 13 ضعفاً عن متوسطه. وبعد ثلاثة أيام، وتحديداً في 29 مايو، اكتشف الباحثون الثغرة سراً.
أثناء تحديد الباحثين للخلل، انخفض سعر ZEC من حوالي 660 دولاراً إلى 530 دولاراً، مما يشير إلى زيادة ضغط البيع. وفي 2 يونيو، عطل المطورون نظام “أورشارد”، وأصدروا تصحيحاً في 3 يونيو، لكن الثقة استمرت في التلاشي.
بحلول 5 يونيو، انخفضت عملة ZEC بنسبة 64% من 685 دولاراً إلى 247 دولاراً، مع وصول حجم التداول في الساعة إلى 560 مليون دولار.
مراكز مبكرة تثير شكوك السوق
أدى عدم اليقين الذي أعقب هذه المشكلة إلى مراجعة الأطراف التي كانت تتداول بنشاط قبل ظهور الثغرة. وجدت “أليوم” أن المتداولين فتحوا المراكز الأكثر ربحية في 25 و26 مايو، أي قبل أيام من اكتشاف الثغرة في “أورشارد”. والأهم أنهم فتحوا هذه المراكز الكبيرة قبل أن يكشف الباحثون عن الخلل سراً في 29 مايو.
من الجدير بالذكر أن أكبر محفظة كان لديها مركز بيع (Short) بقيمة 34.5 مليون دولار، وحققت أرباحاً تقدر بحوالي 998,000 دولار. كما حقق مركز بيع ثانٍ بقيمة 17.7 مليون دولار أرباحاً تقدر بحوالي 724,000 دولار. أثارت هذه الأرباح المرتفعة تساؤلات حول ما إذا كان المتداولون يتوقعون انهيار السعر.
ومع ذلك، لا توفر البيانات أدلة كافية لإثبات هذه الادعاءات. ففي أسواق العقود الآجلة، كل عمليات البيع يقابلها عدد مساوٍ من عمليات الشراء. لذلك، مجرد إظهار مراكز مربحة لا يكفي لإثبات أنها كانت نتيجة معرفة مسبقة.
اتضح هذا التوازن عندما خسر أكبر مركز شراء (Long) بقيمة 91.5 مليون دولار ما قيمته 6.97 مليون دولار. وفي الوقت نفسه، يمنع نموذج الخصوصية الخاص بـ “زيكاش” أي شخص من التحقق مما إذا كانت الثغرة قد تم استغلالها فعلياً. وهذا جعل الأسواق تسعّر بناءً على الاحتمالات بدلاً من اليقين، وأبقى الثقة هشة على الرغم من اكتمال التصحيح.
الخلاصة النهائية
لا تزال الشكوك تحيط بسوق ZEC بعد اكتشاف ثغرة “أورشارد”، ورغم إصدار التصحيح، فإن تأثيراتها على الثقة والتداول ما زالت قائمة.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
- س: ما هي ثغرة “أورشارد” في عملة زيكاش؟
ج: هي خلل استمر لمدة أربع سنوات في نظام الخصوصية “أورشارد”، وكان يمكن أن يسمح بإنشاء عملات ZEC مزيفة وبكميات غير محدودة حتى تم اكتشافه وإصلاحه. - س: لماذا يشتبه في وجود تداول غير قانوني قبل الإعلان عن الثغرة؟
ج: لأن بيانات التداول أظهرت فتح مراكز بيع ضخمة ومربحة قبل أيام من اكتشاف الباحثين للثغرة، مما يثير احتمال أن يكون بعض المتداولين علموا بها مسبقاً. - س: هل يستطيع أي شخص الآن التحقق من استغلال الثغرة أم لا؟
ج: لا، لأن نموذج الخصوصية الخاص بعملة زيكاش يمنع أي شخص من التحقق مما إذا كانت الثغرة قد استُغلت فعلياً، مما يبقي حالة من عدم اليقين في السوق.












