تحليلات

آرثر هايز: انقسام المجتمع حول أسباب الانهيار يزيد أسواق العملات الرقمية تدهوراً

يتحدث آرثر هايز عن حالة الحيرة التي يعيشها مجتمع العملات الرقمية مع استمرار انخفاض الأسعار، ويحذر في مقالته الأخيرة من أنه ليس خبيراً في الشؤون العسكرية ولا يعرف ما الذي قد تفعله القوى العالمية.

لكنه يؤكد أن ما يمتلكه هو البيانات العامة، والرياضيات الأساسية، ووسائل تحليل المعلومات، ومحفظة استثمارية عليه حمايتها. ويوضح أن هناك أربع سيناريوهات محتملة، يستبعد منها سيناريو الدمار النووي لأنه لا يمكن التداول حوله، ليتبقى ثلاثة مسارات رئيسية بالإضافة إلى حالة وسطى مرتبطة بحصار أمريكي. ويسعى هايز لبناء محفظة استثمارية قادرة على التفوق على أسعار النفط والغذاء والطاقة في أفضل الحالات، وأن تحقق أداءً أفضل من معظم الأصول التقليدية في أسوأ الحالات.

متى يعود البيتكوين للصعود؟

يشير آرثر هايز إلى أن انتعاش البيتكوين الحقيقي ينتظر تدخل البنك الفيدرالي الأمريكي بضخ سيولة في الأسواق. وفي السيناريو الأول، حتى إذا توقفت الحرب وعاد كل شيء كما كان، تبقى المشكلة الأكبر قائمة: تهديد الذكاء الاصطناعي لوظائف العاملين في القطاعات الإدارية والخدمية بالولايات المتحدة.

آرثر هايز: انقسام المجتمع حول أسباب الانهيار يزيد أسواق العملات الرقمية تدهوراً

ويقول هايز: “الاقتصاد الأمريكي هو الأكثر عرضة للخطر، لأن الاستهلاك الشخصي يشكل حوالي 70٪ من الناتج المحلي الإجمالي. يمول المستهلكون إنفاقهم من خلال الائتمان المصرفي، وهذه القروض تتحول إلى أصول في ميزانيات البنوك”.

ويحذر من أن الركود الاقتصادي بقيادة الذكاء الاصطناعي قد يكون خطيراً مثل أزمة الرهن العقاري عام 2008، مشيراً إلى أن حالات التخلف عن سداد القروض الاستهلاكية بدأت بالظهور بالفعل قبل حتى بدء موجة التسريحات الحقيقية.

ويضرب مثالاً بمؤسس إحدى شركات ألعاب الكريبتو، الذي اختبر نموذج “كلود” الذكي في نهاية عام 2025، وتمكن من كتابة كود برمجي بسرعة، مما دفعه لجمع كبار المهندسين لإعادة التفكير في هيكل الشركة. ونتيجة لذلك، قامت الشركة ببناء نظام ذكي يعمل على كتابة ومراجعة التعليمات البرمجية ليلاً ونهاراً، مما أدى إلى خطة لتسريح 50٪ من الموظفين.

ويشير إلى أن إنتاجية المهندسين المتميزين قد تزيد من 10 إلى 100 ضعف، بينما يتم استبعاد العمال العاديين. ومع أن متوسط تعويض البطالة السنوي في الولايات المتحدة حوالي 28,000 دولار، فإن العديد من العاملين في المجالات المعرفية يكسبون ما بين 85,000 إلى 90,000 دولار. هذا الفجوة، وفقاً لهايز، تؤدي مباشرة إلى عدم القدرة على سداد الديون.

وحتى في هذه الحالة، قد يحقق البيتكوين قفزة محدودة ربما إلى 80,000 أو 90,000 دولار، إلى أن يتدخل البنك الفيدرالي الأمريكي بضخ سيولة حقيقية.

تأثير الحرب على الدولار والذهب

في السيناريو الثاني، يفترض هايز أن إيران تحتفظ بسيطرتها على مضيق هرمز وتسمح للسفن الصديقة بالمرور مقابل رسوم قدرها 2 مليون دولار تدفع باليوان، أو العملات الرقمية، أو الدولار المقيد بعقوبات، أو صفقات أخرى.

هذا من شأنه أن يضرب “البترودولار” بقوة. ونظراً لأن معظم الاقتصادات الكبرى تعاني من عجز تجاري مع الصين، فسيتعين عليها بيع سندات الخزانة الأمريكية أو أسهم التكنولوجيا، وشراء الذهب الفعلي، ثم مبادلة هذا الذهب باليوان في شنغهاي أو هونغ كونغ. ويُلاحظ أن البرازيل وروسيا فقط من بين أكبر عشر اقتصادات لديها فائض تجاري مع الصين.

وأشار هايز إلى أن حيازات الأوراق المالية الأجنبية لدى البنك الفيدرالي الأمريكي انخفضت 63 مليار دولار بعد بدء الحرب، بينما أصبح الذهب (غير النقدي) أكبر صادرات الولايات المتحدة في أربعة من الأشهر الخمسة الماضية، بارتفاع 342٪ عن العام السابق. كما أن المصافي السويسرية تعيد تشكيل الذهب الأمريكي لتلبية الطلب الصيني، وأن أحجام التعاملات عبر نظام “CIPS” الصيني آخذة في الازدياد لأن إيران لا تستطيع استخدام نظام “SWIFT” العالمي.

ماذا لو تدخلت أمريكا عسكرياً؟

في السيناريو الثالث، تعيد الولايات المتحدة فتح المضيق بالقوة. يقول هايز إن هذا قد يعيد الثقة في الدولار لفترة وجيزة، ولكنه قد يدمر إيران، ويحطم إنتاج الطاقة في الخليج، ويجبر البنوك المركزية على طباعة النقود لمواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

ويقول: “تدفق النفط سيتوقف حتماً”. وستواجه بعض الدول تضخماً مفرطاً، بينما تبقى أمريكا وروسيا المنتجين الكبار الوحيدين القادرين على التأثير في السوق.

أما عن البيتكوين، فيعلق هايز: “إذا انتهى الحصار عبر حملة قصف عقابية لإيران تليها تدمير إيران لإنتاج الطاقة في الخليج العربي، فقد يؤدي ذلك إلى تدمير الدولة الإيرانية. قد يكون صعود البيتكوين، المستوحى من طباعة النقود، قصير الأجل لأن تدمير الدولة الإيرانية يرفع بشكل ملموس احتمالية نشوب حرب عالمية ثالثة”.

الأسئلة الشائعة

ما هي السيناريوهات التي يتوقعها آرثر هايز للعملات الرقمية؟

  • يتوقع ثلاثة سيناريوهات رئيسية: توقف الحرب مع استمرار أزمة الذكاء الاصطناعي، أو سيطرة إيران على المضيق وضرب البترودولار، أو تدخل عسكري أمريكي يؤدي إلى اضطرابات أكبر. ويستبعد سيناريو الدمار النووي.

متى يتوقع هايز انتعاش سعر البيتكوين بقوة؟

  • يتوقع أن الصعود القوي للبيتكوين يحتاج إلى تدخل البنك الفيدرالي الأمريكي وضخ سيولة كبيرة في الأسواق المالية العالمية.

كيف تؤثر الحرب وأزمة الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد؟

  • الحرب تضرب سلاسل الإمداد وثقة المستثمرين، بينما يهدد الذكاء الاصطناعي وظائف الطبقة المتوسطة ويزيد من حالات التخلف عن سداد القروض، مما قد يتسبب في ركود اقتصادي حاد.

محارب التشفير

محلل مالي شجاع في سوق التشفير، يعرف بشجاعته في مواجهة تقلبات السوق وتقديم تحليلات مفصلة ودقيقة.
زر الذهاب إلى الأعلى