تهديد الكم لبيتكوين يقترب أكثر مع ادعاء IBM بـ”التفوق الكمي الموثوق”

أعلنت شركة IBM أنها حققت ما تسميه “التفوق الكمي الموثوق”، مؤكدة أن حاسوبها الكمومي أكمل عملية حسابية تفوق قدرات أفضل الطرق التقليدية للمحاكاة، مع تقديم أدلة إحصائية على دقة النتيجة.
ووفقًا لـIBM، فإن هذا العمل، الذي نُفذ بالتعاون مع باحثين من جامعة شيكاغو، يُعد أحدث إنجاز في مساعي الشركة لبناء حواسيب كمومية قادرة على تصحيح الأخطاء. التجربة لا تغير بشكل جوهري التوقعات الأمنية قصيرة المدى لعملة بيتكوين، لكنها تضيف إلى مجموعة متنامية من الأبحاث الهادفة إلى التغلب على أحد أكبر عقبات الحوسبة الكمومية: تصحيح الأخطاء بشكل موثوق مع التوسع في أنظمة أكبر.
يشير “التفوق الكمي” إلى أي إنجاز يحل فيه الحاسوب الكمومي مشكلة عملية بشكل أسرع أو أرخص أو أكثر كفاءة من أفضل حاسوب تقليدي ممكن.
إنجاز جديد في طريق الحوسبة الكمومية
قال جاي جامبيتا، مدير أبحاث IBM وزميل IBM، في بيان: “نحن الآن في عصر التفوق الكمي بثبات. هذا الإنجاز يمنح العلماء والمطورين والشركات أساسًا جديدًا للثقة في الحواسيب الكمومية مع توسعها في حل مشكلات تتجاوز بكثير ما يمكننا تحقيقه بالطرق التقليدية”.
في أحدث إعلان لها، قالت IBM إن الباحثين شفّروا 70 كيوبتًا منطقيًا باستخدام تقنية جديدة لتصحيح الأخطاء، وأكملوا عملية حسابية في حوالي 15 دقيقة، وهي عملية تقول IBM إنها كانت ستستغرق وقتًا غير عملي باستخدام أفضل طرق المحاكاة التقليدية الحالية. نفذت التجربة 2,415 عملية منطقية ثنائية الكيوبت و468 بوابة منطقية من نوع T، مع خفض معدلات الخطأ المنطقي إلى حوالي عُشر معدل الخطأ الفيزيائي الأساسي.
معالجة مشكلة التحقق من النتائج
تقول IBM إن التجربة تعالج أيضًا انتقادًا طويل الأمد لعروض التفوق الكمي: التحقق من النتائج. بدلًا من الاعتماد على طرق أخذ العينات العشوائية التقليدية، طور الباحثون بديلًا منظمًا يسمح باكتشاف الأخطاء أثناء الحساب مع الحفاظ على الصعوبة الرياضية للمشكلة.
أضاف بيل فيفرمان، الأستاذ المشارك في جامعة شيكاغو: “يبقى التحقق أحد أكبر التحديات في ترسيخ التفوق الكمي التجريبي. هذه التجربة تطور تقنيات لفهم دقة الحالات الكمومية الصعبة بشكل أفضل تحت تأثير الضوضاء، مما يزيد الثقة في أن الحاسوب الكمومي يحل مشكلة صعبة حسابيًا”.
خارطة طريق نحو 2029
يأتي هذا الإعلان بعد عدة إنجازات حددتها IBM في خارطة الطريق الخاصة بها التي تحمل اسم Starling. أُطلقت الخارطة في يونيو الماضي، وتستهدف بناء حاسوب كمومي واسع النطاق قادر على تصحيح الأخطاء بحلول عام 2029. وتدعو الخارطة إلى إثبات التفوق الكمي الموثوق قبل التوسع إلى معالجات معيارية، وفي النهاية نظام قادر على تشغيل حوالي 200 كيوبت منطقي و100 مليون عملية كمومية.
على مدار العام الماضي، واصلت IBM البناء نحو هذه الأهداف. في أكتوبر 2025، أظهر الباحثون حالة “قطة شرودنغر” كمومية مكونة من 120 كيوبتًا، تلاه بعد شهر تقديم معالج Nighthawk المكون من 120 كيوبتًا ورقاقة Loon التجريبية، وكلاهما مصمم لتطوير الحوسبة المقاومة للأخطاء. وفي وقت سابق من هذا العام، وسعت الشركة الوصول العام إلى أجهزة كمومية أكثر تطورًا، مما أعطى الباحثين وقتًا إضافيًا لتطوير خوارزميات وتقنيات تصحيح الأخطاء.
ماذا يعني هذا لبيتكوين؟
بالنسبة لبيتكوين، من الأفضل النظر إلى هذه التجربة على أنها تقدم تقني تدريجي نحو “يوم Q” وليس تغييرًا في مشهد التهديدات. تعتمد بيتكوين على التشفير المنحني الإهليلجي للتوقيعات الرقمية، ويقدر الباحثون عمومًا أن كسر تشفير الشبكة سيتطلب آلاف الكيوبتات المنطقية العاملة على حاسوب كمومي مقاوم للأخطاء، وهو ما يتجاوز بكثير الـ 70 كيوبتًا المنطقية التي أظهرتها تجربة IBM الأخيرة.
الأسئلة الشائعة
ما هو التفوق الكمي؟
- التفوق الكمي هو نقطة ينجح فيها الحاسوب الكمومي في حل مشكلة عملية بشكل أسرع أو أفضل من أقوى الحواسيب التقليدية، وهو ما يفتح الباب أمام تطبيقات جديدة في مجالات متعددة.
هل تشكل حواسيب IBM الكمومية خطرًا على بيتكوين الآن؟
- لا، ليس الآن. التجربة الأخيرة استخدمت 70 كيوبتًا منطقيًا فقط، بينما يتطلب كسر تشفير بيتكوين آلاف الكيوبتات المنطقية، لذلك تبقى بيتكوين آمنة في المدى القريب.
متى يمكن أن تصبح الحواسيب الكمومية تهديدًا فعليًا للعملات الرقمية؟
- تشير تقديرات الخبراء إلى أن الأمر قد يستغرق سنوات عديدة، وربما حتى 2029 أو بعد ذلك، قبل أن تصل الحواسيب الكمومية إلى القدرة اللازمة لتهديد التشفير الحالي، مما يمنح المطورين وقتًا لتبني حلول مقاومة للحوسبة الكمومية.












