البتكوين يكسر الاتجاه الهبوطي ويصل إلى 69 ألف دولار مع صعود الأسواق العالمية بعد خطاب الاتحاد

شهدت الأسواق العالمية يوم الأربعاء موجة انتعاش قوية، مما عكس اتجاه الهبوط الذي استمر 48 ساعة بسبب مخاوف متعلقة بالتعريفات الجمركية.
انتعاش سوق العملات الرقمية
شهد سوق الأصول الرقمية تحولاً مذهلاً يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث توقف الهبوط الحاد الذي دفع سعر البيتكوين تحت مستوى الدعم البالغ 63,000 دولار قبل 24 ساعة فقط. وقفزت العملة الرقمية الأولى لتتجاوز 69,000 دولار، مسجلة ذروة محلية عند 69,562 دولار على منصة Bitstamp – وهو مكسب سريع تجاوز 7%.
بدأت هذه التقلبات بعد حكم تاريخي للمحكمة العليا الأمريكية ألغى سياسة التعريفات الجمركية. وبينما رحب السوق بالقرار في البداية، إلا أن التصريحات اللاحقة أثارت مخاوف من حرب تجارية جديدة. وأدت هذه المخاوف إلى بيع مكثف استمر يومين.
ولكن، سادت موجة من الارتياح الأسواق حيث لم تتضمن الخطاب الرئاسي صدمات سياسية جديدة. وفي الوقت نفسه، أدى انتعاش سوق العملات المشفرة إلى ضغط هائل على البائعين على المكشوف، حيث تم تصفية مراكز بيع بقيمة تتجاوز 248 مليون دولار في أربع ساعات. وشكلت صفقات البيتكوين على المكشوف 136 مليون دولار من هذه التصفيات.
ولم يقتصر الارتفاع على البيتكوين فقط؛ فقد حققت أصول رقمية كبيرة مثل الإيثيريوم والسولانا والدوجكوين مكاسب مزدوجة الرقم مع عودة شهية المخاطرة. وامتدت موجة الارتياح إلى ما هو أبعد من عالم العملات الرقمية، حيث قفزت مؤشرات الأسهم العالمية إلى مستويات تاريخية في آسيا وأوروبا. وفي مجال السلع، تفوقت الفضة بقفزة حادة بلغت 4%.
مناقشة “الذهب الرقمي”
أدى الاختلاف بين صعود البيتكوين الحاد وصعود الذهب البطيء إلى إثارة النقاش مرة أخرى حول مقارنة البيتكوين بالذهب. بينما يرى بعض الخبراء أن المقارنة مع المعادن الثمينة لا تزال قائمة.
ويرى أحد الخبراء أن الاختلاف الحالي هو جزء من دورة وليس تحولاً جذرياً في قيمة البيتكوين. ويوضح أن البيتكوين والذهب يتفاعلان مع العوامل الاقتصادية الكبيرة نفسها، مثل مخاطر التضخم، لكن بدرجات تقلب مختلفة. ففي أوقات الضغط الشديد، يلجأ المستثمرون أولاً إلى الأصل ذو التاريخ الأطول.
ويشير إلى أن هذا لا يلغي فكرة البيتكوين كملاذ آمن أو “ذهب رقمي”، بل يسلط الضوء على اختلاف في النضج وتحمل المخاطر. ويوضح أن صعود الذهب يعكس الطلب على الاستقرار وحماية المحافظ، بينما كان ضعف العملات الرقمية سابقاً متعلقاً أكثر بشروط السيولة في السوق.
كما يشرح الخبير الظروف التي يمكن أن تتحول فيها رؤوس الأموال من المعادن الثمينة إلى البيتكوين، مؤكداً أن الأمر ليس تنافساً محتوماً بينهما.
الأسئلة الشائعة
- ما الذي تسبب في انتعاش سوق العملات الرقمية؟
سبب رئيسي هو زوال مخاوف المستثمرين بعد خطاب سياسي لم يتضمن تصعيداً جديداً، مما أدى إلى عودة الثقة وشراء قوي. - هل كانت جميع العملات الرقمية ترتفع؟
نعم، قاد البيتكوين الموجة، لكن عملات رقمية كبرى أخرى مثل الإيثيريوم والسولانا حققت مكاسب كبيرة أيضاً مع عودة الرغبة في المخاطرة. - هل يعني صعود البيتكوين السريع نهاية مقارنته بالذهب؟
لا بالضرورة. الخبراء يرون أن الاختلاف الحالي هو جزء من دورة السوق. فكلاهما يتأثران بعوامل اقتصادية كبرى، لكن البيتكوين أكثر تقلباً بسبب صغر سنه النسبي في السوق.












