إشارة السيولة من الاحتياطي الفيدرالي التي تنبأت بقمة البيتكوين قبل 8 أشهر

كيف بدأت انهيار عملة البيتكوين إلى 80 ألف دولار بإشارة من السيولة؟
إذا نظرت إلى الرسم البياني الشهري لعملة البيتكوين، ستلاحظ أن الدورة الأخيرة لم تكن مجرد موجة جنون مستقيمة، بل قصة ترويها تحركات الأموال الخفية. وصلت البيتكوين إلى أعلى مستوى لها في الدورة عند 126 ألف دولار في أكتوبر 2025، ثم انهارت بأكثر من 30% إلى مستويات 80 ألف دولار في ديسمبر 2025. والمفاجأة أن أحد أقوى المؤشرات المبكرة لم يأتِ من بيانات البلوكتشين، بل من شيء آخر تماماً.
في أكتوبر 2025، انخفضت أرصدة الاحتياطي الفيدرالي إلى 2.8 تريليون دولار، وهو أدنى مستوى في 3 سنوات تقريباً. هذا الضغط تزامن مع بداية تراجع البيتكوين. ردّ الفيدرالي باستئناف شراء سندات الخزانة بقيمة 40 مليار دولار شهرياً، وهو معدل تراجع تدريجياً في ربيع 2026.
مؤشر “فارق 8 أشهر” من شركة كيروك وتأثير سندات الخزانة
تقوم شركة صناعة السوق “كيروك” بتتبع مؤشر سيولة عالمي يجمع بين ميزانيات البنوك المركزية، والمعروض النقدي العالمي M2، والائتمان المصرفي الأمريكي. كما تحدد ما تسميه “صافي السيولة الأمريكية” وهو ميزانية الفيدرالي مطروحاً منها أرصدة الخزانة النقدية وأرصدة اتفاقيات إعادة الشراء العكسي. هذا المؤشر يحاول قياس كمية الأموال القابلة للإنفاق التي تتدفق فعلياً إلى الأسواق.
يكشف عمل الشركة عن توقيت مثير للدهشة: هناك فارق زمني دقيق يبلغ 8 أشهر بين ارتفاع إصدار سندات الخزانة الأمريكية وصعود البيتكوين اللاحق. تقول مذكرة “كيروك”: “الفارق الثابت لمدة 8 أشهر يوضح كيف تصل إنفاق الخزانة إلى الأسواق”.
ماذا يقول المؤشر الآن؟
في تحليل “كيروك” بتاريخ 1 يونيو 2026، بلغ مؤشر صافي إصدار سندات الخزانة بعد تطبيق فارق الثمانية أشهر حوالي +136 مليار دولار، وهو أقل بكثير من ذروة +2,000 مليار دولار التي سبقت أعلى مستويات البيتكوين في أواخر 2024. وأشارت “كيروك” إلى أن هذا المؤشر آخذ في الانخفاض منذ أواخر 2024، وهو ما يتوافق مع الأداء الضعيف الذي يعاني منه المتداولون منذ بداية 2026.
في الفترة من 29 إلى 31 مايو 2026، تداولت البيتكوين فوق 73 ألف دولار بقليل، أي أقل بنحو 40% من أعلى مستوى لها في الدورة. وصل مؤشر الخوف والجشع إلى 23 (خوف شديد)، بينما شهدت صناديق البيتكوين والإيثريوم المتداولة في البورصة تدفقات خارجة تجاوزت 1.8 مليار دولار على مدار عدة أيام متتالية.
الرئيس الجديد للفيدرالي، أرقام الوظائف الضعيفة، والمحطة الكلية القادمة
تولى كيفن وارش رئاسة الفيدرالي خلفاً لجيروم باول بعد تصديق مجلس الشيوخ، وذلك قبل اجتماع الفيدرالي أيام 16-17 يونيو 2026. حيث أظهرت توقعات موقع بوليماركت احتمالية 98.2% أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير. ورأى ستيفن بليتز، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في شركة تي إس لومبارد، أن خفض الفائدة في ديسمبر 2025 أقل أهمية من “الإشارة التي أرسلها استئناف مشتريات الميزانية العمومية”.
ثم ترنح الاقتصاد: أظهر تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يونيو 2026 إضافة 57 ألف وظيفة فقط، مقابل توقعات بـ 115 ألف وظيفة، رغم انخفاض البطالة إلى 4.2%. ومع توقع أن يُبقي الفيدرالي الفائدة عند 3.5% إلى 3.75% حتى اجتماع يوليو، قال محللو منصة بتفينيكس لمجلة فوربس: “بيانات التضخم لشهر يونيو في 14 يوليو 2026 ستكون نقطة التحول”.
أسئلة شائعة
- س: ما هو السبب الرئيسي لانخفاض البيتكوين من 126 ألف دولار إلى 80 ألف دولار؟
ج: بدأ الانخفاض عندما انخفضت أرصدة الاحتياطي الفيدرالي إلى أدنى مستوى في 3 سنوات، مما أدى إلى نقص السيولة في الأسواق، وقد سبق هذا الانخفاض تحذيرات من مؤشرات السيولة العالمية. - س: كيف يرتبط إصدار سندات الخزانة الأمريكية بسعر البيتكوين؟
ج: وفقاً لشركة كيروك، هناك فارق زمني مدته 8 أشهر بين زيادة إصدار سندات الخزانة وارتفاع سعر البيتكوين. حالياً، مؤشر الإصدار أقل بكثير من مستوياته السابقة، مما يشير إلى ضعف محتمل. - س: ما هو الحدث القادم المهم الذي ينتظره متداولو البيتكوين؟
ج: المحطة الكلية القادمة هي بيانات التضخم (CPI) لشهر يونيو التي ستصدر في 14 يوليو 2026، والتي ستحدد ما إذا كان الفيدرالي سيخفض الفائدة أم لا، وهذا سيؤثر بشكل كبير على تحركات البيتكوين.












