مراهنة بقيمة 28 مليون دولار على سوق الإيثيريوم لتحقيق أرباح من الفوضى السوقية

شهد سوق الإيثيريوم هذا الأسبوع صفقة ضخمة تراهن على تقلبات سعرية حادة، صُممت لتحقيق أرباح كبيرة من تحركات السعر في أي اتجاه بحلول 24 يوليو.
ما هي صفقة “الخيار المزدوج” الضخمة؟
هذه الصفقة، التي تضمنت 15 ألف عقد من نوع “الاستراتيجية الطويلة المزدوجة”، اشترت فيها 7,500 عقد “شراء” و7,500 عقد “بيع” بسعر تنفيذ 1,875 دولارًا، وتنتهي في 24 يوليو. إنها مثل شراء تذكرتي يانصيب في وقت واحد: واحدة تدفع إذا ارتفعت الأسعار بشكل كبير، والأخرى تدفع إذا انهارت. لذا، أي تحرك كبير في أي اتجاه يمكن أن يحقق ربحًا.
تعكس هذه الصفقة رهانًا قويًا على أن سعر الإيثيريوم سيتحرك بسرعة في أي اتجاه خلال الأيام التسعة القادمة. وقت كتابة هذا التقرير، كان سعر الإيثيريوم 1,825 دولارًا، بانخفاض 2% منذ منتصف الليل، وفقًا لبيانات CoinDesk. كانت الأسعار قد وصلت مؤخرًا إلى مستويات مرتفعة تجاوزت 1,900 دولار، بعد أن سجلت أدنى مستوى قريب من 1,500 دولار في أواخر يونيو.
الربح من التقلبات وليس اتجاه السعر
مشتري هذه الاستراتيجية يقول في جوهره: “لا أعرف أين يتجه السعر، لكنني أعرف أننا لن نبقى هنا، وسيكون هناك تحرك كبير في أي اتجاه”.
هذا يوضح أن كبار المتداولين لم يعودوا مجرد مضاربين على الصعود أو الهبوط فقط، بل أصبحوا يتعاملون مع التقلبات كفئة أصول منفصلة، ويستخدمون أدوات معقدة مثل “فيجا” (الحساسية للتقلبات) و”جاما” (الحساسية لتسارع السعر) لاستخراج الربح من اضطرابات السوق.
تفاصيل صفقة الـ 28 مليون دولار
القيمة الاسمية تمثل القيمة السوقية الإجمالية للأصل الأساسي الذي تتحكم فيه الصفقة، وليس النقد المدفوع لتنفيذها.
- تضمنت الصفقة شراء 15 ألف عقد، ويمثل كل عقد 1 إيثيريوم.
- القيمة الاسمية تُحسب بضرب 15,000 في سعر السوق للإيثيريوم في يوم التنفيذ، ويبلغ إجماليها حوالي 28 مليون دولار.
- وفقًا لـ Laevitas، دفع المتداول علاوة قدرها 852,000 دولار لإنشاء هذه الصفقة ذات القيمة الاسمية 28 مليون دولار.
- هذه العلاوة تمثل أقصى مبلغ يمكن خسارته إذا بقي سعر الإيثيريوم ضمن نطاق ضيق أو هادئ حتى انتهاء الصلاحية في 24 يوليو، مما يؤدي إلى “تآكل القيمة الزمنية” للخيارات.
- أما بالنسبة لأقصى ربح ممكن، فهو غير محدود نظريًا، لأن التقلبات نفسها ليس لها حد أعلى، حيث يمكن لأسعار الأصول أن تتحرك بشكل كبير في أي اتجاه.
تحذير مهم
رغم أن فكرة الربح من التحرك في أي اتجاه تبدو جذابة، إلا أن التكلفة العالية للدخول والتآكل المستمر للقيمة الزمنية يمثلان تحذيرًا واضحًا.
أسئلة شائعة
ما هي صفقة “الخيار المزدوج” وكيف تعمل؟
صفقة الخيار المزدوج هي استراتيجية تشتري فيها خيار شراء وخيار بيع بنفس سعر التنفيذ وتاريخ الانتهاء. تتيح لك الربح إذا تحرك السعر بقوة في أي من الاتجاهين (صعودًا أو هبوطًا)، لكنك تخسر العلاوة المدفوعة إذا بقي السعر مستقرًا.
ما هو المبلغ المعرض للخطر في هذه الصفقة؟
أقصى خسارة ممكنة هي العلاوة المدفوعة وقدرها 852,000 دولار، وهي تتحقق إذا بقي سعر الإيثيريوم قريبًا من 1,875 دولارًا حتى 24 يوليو. أما الأرباح المحتملة فهي غير محدودة نظريًا.
لماذا يعتبر المتداولون التقلبات فئة أصول منفصلة؟
لأنهم يمكنهم الربح من تحركات السعر الحادة بغض النظر عن اتجاهها، تمامًا مثل شراء تأمين ضد التقلبات. هذا يجعل التقلبات أداة استثمارية بحد ذاتها، وليس مجرد نتيجة جانبية لتحركات الأسعار.












