مدير أبحاث Grayscale يشبه إيثريوم بدولة صغيرة

طرح زاك باندل، رئيس قسم الأبحاث في شركة جرايسكيل، تجربة فكرية على منصة إكس، شبه فيها إيثريوم بدولة صغيرة تمول ميزانيتها عبر طباعة النقود بدلاً من فرض الضرائب.
وصف باندل منشوره بأنه “عصف ذهني شبه رسمي حول إصدار إيثريوم”، ثم انتقل إلى التفاصيل، حيث قال إن إيثريوم “تشبه دولة مصغرة” وظيفتها الأساسية هي حماية حقوق الملكية وتبادل القيمة. وتحدث أيضاً عن كيفية تمويل إيثريوم لنفقاتها، وكتب أن “إيثريوم لا تفرض ضرائب لتمويل الخدمات الحكومية”.
وأوضح باندل أن الشبكة تمول نفسها من خلال طباعة النقود، وفي هذه الحالة تكون العملة هي إيثريوم. يطلق الاقتصاديون على هذا المصدر للدخل اسم “السيانية” أو “حق السك”، وهو الربح الذي تحققه الجهة المصدرة للعملة بمجرد إنشائها للنقود.
من يحمي حقوق الملكية في إيثريوم؟
وفقاً لتصور باندل، فإن المدققين (Stakers) هم المجموعة التي ستقدم خدمة حماية شبكة إيثريوم، ويتم تعويضهم عن خدماتهم بعملات إيثريوم مطبوعة حديثاً. هذا النظام يجمع بين السياسة المالية والنقدية في حلقة واحدة، وهو أمر تفصل بينه معظم الاقتصادات في العالم الحقيقي.
في تجربة باندل الفكرية، فإن عملية تأمين الشبكة هي نفسها عملية توسيع المعروض النقدي، وهذا يسلط الضوء على فرق جوهري بين بيتكوين وإيثريوم. فمعروض بيتكوين محدود بعدد ثابت، بينما إصدار إيثريوم متغير يرتفع وينخفض حسب نشاط الشبكة وكمية العملات المودعة في التخزين. هذا يجعل مفهوم الندرة أكثر تعقيداً لمن ينظرون إلى إيثريوم كأداة لحفظ القيمة.
لماذا يُحتدم النقاش حول إصدار إيثريوم حالياً؟
يحصل مدققو إيثريوم مجتمعين على حوالي 700,000 عملة إيثريوم سنوياً كمكافآت تخزين، لكن النظام البيئي يعاني حالياً من نقص في السيولة اللازمة لدفع رواتب المطورين الأساسيين. ففي يونيو الماضي، أشار ترينت فان إيبس، منسق سابق في مؤسسة إيثريوم، إلى أن تشغيل فرق عملاء الشبكة يكلف حوالي 30 مليون دولار سنوياً، محذراً من مخاطر عدم وجود مصدر تمويل واضح مع قيام المؤسسة بخفض الإنفاق.
ظهرت عدة آراء حول كيفية سد هذه الفجوة التمويلية:
- يرى فريق أن الفجوة يمكن سدها عن طريق اقتطاع جزء من المكافآت المخصصة للمدققين.
- يعترض منتقدو هذا الحل قائلين إنه لا فائدة من ذلك إذا كان المدققون مستعدين للتنازل عن جزء من عوائدهم، فالأساس في حجتهم هو عدم الحاجة لبناء طبقة توزيع جديدة، بل يمكن ببساطة إصدار كمية أقل من إيثريوم.
ورغم أن تصور باندل للدولة القومية ليس حلاً مباشراً لفجوة التمويل، إلا أنه يبرز حقيقة مهمة: الإصدار هو الخزانة، وكل نقاش حول التمويل هو في جوهره نقاش حول الحجم المناسب لهذه الخزانة.
أسئلة شائعة
س: ما هو مفهوم “السيانية” في سياق إيثريوم؟
ج: السيانة هي الربح الذي تحققه الشبكة عند إنشاء عملات جديدة. في حالة إيثريوم، يتم تمويل الخدمات الأمنية للشبكة عن طريق طباعة عملات جديدة لدفع رواتب المدققين، بدلاً من فرض رسوم أو ضرائب على المستخدمين.
س: لماذا يعتبر تمويل مطوري إيثريوم مشكلة حالية؟
ج: تحتاج شبكة إيثريوم حوالي 30 مليون دولار سنوياً لتشغيل فرق عملاء الشبكة، لكن المؤسسة تواجه نقصاً في التمويل. هذا دفع للبحث عن حلول مثل خفض مكافآت المدققين أو تقليل كمية الإصدار الجديد من العملة.
س: ما الفرق بين إصدار بيتكوين وإيثريوم؟
ج: معروض بيتكوين محدود بحد أقصى ثابت (21 مليون عملة)، بينما إصدار إيثريوم متغير ويعتمد على نشاط الشبكة وكمية العملات المودعة في التخزين، مما يجعل حساب الندرة أكثر تعقيداً بالنسبة لإيثريوم.












