إسبانيا: قواعد الأصول الرقمية الأوروبية قد تكون مقيّدة أكثر من اللازم

قال رئيس هيئة الأسواق المالية الوطنية الإسبانية (CNMV)، كارلوس سان باسيليو، إن تنظيم الاتحاد الأوروبي لتقنية السجلات الموزعة (DLT) يُعدّ مقيّدًا للغاية. وأشار إلى أن النظام التنظيمي الحالي في أوروبا يركز أكثر على الاختبار والتجريب بدلًا من النمو والتوسع.
جاءت تصريحات سان باسيليو خلال مشاركته في النسخة التاسعة من منتدى “الأصول الرقمية” الذي نظّمته صحيفة “إل كونفيدينسيال”. وأوضح أن استخدام تقنية السجلات الموزعة في المنطقة لا يزال محدودًا جدًا، حيث لا يوجد سوى خمس شركات مسجّلة في النظام الأوروبي الحالي، وإحداها إسبانية.
وأضاف أن الإطار التنظيمي الأوروبي يحدد سقف القيمة السوقية الإجمالية للأدوات المُرمّزة على منصات DLT عند 6 مليارات يورو فقط، مقارنةً بقيمة سوقية تبلغ 1.7 تريليون يورو لبورصة الأسهم الإسبانية. وهذا الفارق الكبير يُظهر مدى ضيق النظام الحالي.
ما هو نظام DLT التجريبي في الاتحاد الأوروبي؟
النظام الذي أشار إليه سان باسيليو هو “نظام DLT التجريبي” التابع للاتحاد الأوروبي، وهو عبارة عن بيئة تنظيمية تجريبية تسمح للمؤسسات المالية بتداول وتسوية الأدوات المالية المُرمّزة باستخدام تقنية السجلات الموزعة.
- يعمل هذا النظام منذ مارس 2023 لتنظيم المشاركين في قطاع DLT الأوروبي.
- يسمح للمشغّلين بطلب إعفاءات مؤقتة من القوانين المالية الأوروبية التقليدية مثل MiFID II وCSDR.
- هذه الإعفاءات ضرورية لأن القوانين التقليدية تمنع استخدام البلوكتشين في أسواق المال.
واقترح سان باسيليو تعديل الإطار الحالي الذي يحكم نظام DLT التجريبي، مع التركيز على رفع أو إلغاء سقف الـ 6 مليارات يورو. ويُعتبر هذا السقف في نظر قطاع العملات الرقمية ككل العائق الأكبر الذي يمنع ضخ الاستثمارات في الأوراق المالية المُرمّزة.
ماذا يحدث إذا تم رفع السقف أو إلغاؤه تمامًا؟
رفع سقف القيمة السوقية أو إلغاؤه سيفتح الباب أمام المؤسسات المالية الكبرى لإصدار أو تداول أسهم كبيرة عالية السيولة أو سندات مرجعية، وهو ما لا يمكنها فعله في ظل الإطار الحالي.
- سيسمح للمؤسسات بتبرير إنفاق الملايين على بناء بنية تحتية للبلوكتشين دون خوف من تجاوز السقف عند ارتفاع قيمة الأصول.
- سيوفّر مساحة أكبر للمحافظ المؤسسية للعمل، لأن السقف يرتبط بالقيمة الإجمالية للأصول وليس بحجم التداول.
- سيُعزّز الثقة في سوق الأصول الرقمية الأوروبية ويجذب مستثمرين جدد.
وقد اقترحت المفوضية الأوروبية بالفعل رفع السقف إلى 100 مليار يورو من خلال حزمة الاندماج والإشراف على السوق (MISP). لكن تحالفًا يضم 27 عملاقًا ماليًا، من بينهم ناسداك وبورصة شتوتغارت وسكيوريتايز، يطالب بزيادة أكبر. وقد أطلق هذا التحالف حملة ضغط قوية، بحجة أن حتى 100 مليار يورو تُعدّ قيودًا خطيرة مقارنةً بتريليونات اليورو التي تتدفق في أسواق المال العالمية.
الأسئلة الشائعة
ما المشكلة في تنظيم الاتحاد الأوروبي لتقنية DLT؟
المشكلة أن التنظيم الحالي يركز على التجريب أكثر من النمو، ويضع سقفًا منخفضًا لقيمة الأصول المُرمّزة عند 6 مليارات يورو فقط، مما يحدّ من استثمارات المؤسسات الكبرى.
كم عدد الشركات المسجّلة في نظام DLT الأوروبي؟
خمس شركات فقط مسجّلة حاليًا، وإحداها شركة إسبانية، وهذا يدل على أن استخدام التقنية في أوروبا لا يزال محدودًا جدًا.
ما المطلوب لتشجيع الاستثمار في الأوراق المالية المُرمّزة؟
يرى الخبراء أن رفع سقف الـ 6 مليارات يورو أو إلغاءه تمامًا هو الخطوة الأهم، وقد اقترحت المفوضية الأوروبية رفعه إلى 100 مليار يورو، لكن تحالفًا من 27 مؤسسة مالية يطالب بالمزيد.












