خبير بيتكوين قديم: أترقب ثغرة كبيرة قادمة مع تزايد قوة نماذج الذكاء الاصطناعي

شهدت صناعة العملات الرقمية تحذيراً جديداً من شخصية بارزة في عالم البيتكوين تدعى “كوبربيتكوين”، حيث أطلقت نداءً بشأن تحدٍّ أمني غير مسبوق يواجه القطاع، مع التطور الهائل الذي تشهده نماذج الذكاء الاصطناعي في مجالات البرمجة واكتشاف الثغرات والعمليات السيبرانية المستقلة.
ويراقب هذا المخضرم في مجال البيتكوين، الذي يفضل الاحتفاظ بهويته سرية، التهديد القادم بعد ظهور نماذج متطورة بشكل متزايد من شركتي “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”. ويشير إلى أن جزءاً كبيراً من البنية التحتية الأساسية للبيتكوين هو مفتوح المصدر، مما يعني إمكانية تحليله بسرعة الآلة.
ويأتي هذا التحذير بعد إصدار “أوبن إيه آي” لنموذج “جي بي تي-6 أسترا” وإطلاق “أنثروبيك” لنموذج “كلود فيبل 5.1″، وهما نموذجان صمما لتنفيذ مهام برمجية أطول وأكثر تعقيداً بشكل ملحوظ من الأجيال السابقة. ويمكن لهذه الأنظمة المستقلة بشكل متزايد أن تفتش في “بيتكوين كور” وتطبيقات “لايتنينغ” والمحافظ والمكتبات البرمجية بحثاً عن أخطاء برمجية شائعة ربما فاتت المراجعين البشريين.
وهناك الآن أدلة متزايدة على أن الذكاء الاصطناعي أصبح فعالاً بشكل غير عادي في اختبار هذه الأنظمة.
عتبة حرجة في الأمن السيبراني
تقول “أوبن إيه آي” إن “أسترا” هو أول نموذج تنشره على نطاق واسع يصل إلى المستوى “الحرج” من القدرات السيبرانية وفقاً لإطار الاستعداد الخاص بها. ووفقاً للشركة، فهذا يعني أن النموذج قادر، بالأدوات والصلاحيات المناسبة، على اكتشاف ثغرات أمنية غير معروفة سابقاً وتطوير تقنيات استغلال جديدة ضد أنظمة محمية جيداً، دون الحاجة إلى توجيه بشري لكل خطوة.
وحقق “أسترا” درجة كاملة 100% في اختبار “إكسبلويت بينش”، وهو معيار يقيس ما إذا كانت النماذج قادرة على تحويل الثغرات المعروفة إلى استغلالات فعلية. بينما حصل سلفه “جي بي تي-5.6 سول” على 78.5%.
وفي اختبار “إكسبلويت جيم” الأكثر صعوبة، وصل “أسترا” إلى نسبة نجاح 42.4% في تطوير الاستغلالات. أما نموذج “كلود فيبل 5.1” الصادر حديثاً من “أنثروبيك”، فهو مصمم خصيصاً للعمل البرمجي الطويل والمعقد الذي يمتد عبر قواعد أكواد ضخمة.
تحذيرات من الذكاء الاصطناعي
لقد تلقت صناعة العملات الرقمية بالفعل إثباتاً على ما يمكن أن تكشفه أبحاث الثغرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ففي 29 مايو، اكتشف باحث الأمن تايلور هورنبي ثغرة حرجة في نظام الخصوصية “أورتشارد شيلد بول” الخاص بعملة زيكاش. وكانت هذه الثغرة قد تسمح للمهاجم بإنشاء كمية غير محدودة من عملات زيك المزيفة داخل النظام دون اكتشافها. وقد استجاب مطورو زيكاش بخطة طوارئ منسقة.
وبعد مخاوف أمنية كبيرة تتعلق بمحافظ “كولدكارد” خلال الصيف الماضي، نظمت مجموعة من مطوري وباحثي البيتكوين ما أصبح يعرف باسم “فريق البيتكوين الأحمر”، وهو فريق يجمع بين أنظمة الذكاء الاصطناعي والمراجعة البشرية لفحص أجزاء كبيرة من النظام البيئي مفتوح المصدر للبيتكوين.
الأسئلة الشائعة
ما هو الخطر الجديد الذي يهدد البيتكوين من الذكاء الاصطناعي؟
مع تطور نماذج الذكاء الاصطناعي، أصبحت قادرة على تحليل الأكواد البرمجية بسرعة هائلة واكتشاف ثغرات أمنية قد يغفل عنها البشر، مما يزيد خطر استغلال هذه الثغرات في أنظمة البيتكوين الأساسية.
هل هذا يعني أن البيتكوين لم تعد آمنة؟
البيتكوين ما زالت آمنة حتى الآن، لكن المطورين يعملون على مواجهة هذا التحدي الجديد من خلال فرق متخصصة تجمع بين البشر والذكاء الاصطناعي لفحص الأنظمة باستمرار واكتشاف أي ثغرات قبل استغلالها.
كيف يستعد مطورو العملات الرقمية لهذا التهديد؟
يشكل المطورون فرقاً أمنية متخصصة مثل “فريق البيتكوين الأحمر”، ويستخدمون الذكاء الاصطناعي نفسه كأداة دفاعية لفحص الأكواد البرمجية، بالإضافة إلى التعاون السريع بين الفرق عند اكتشاف أي ثغرة لمعالجتها فوراً.












