هبوط مشتريات البرازيل من العملات المشفرة 80% في يوليو إلى 572 مليون دولار

شهدت سوق العملات الرقمية في البرازيل تراجعًا حادًا في حجم الاستثمارات خلال شهر يوليو، حيث انخفضت المشتريات بنسبة 80% مقارنة بالشهر السابق، في ظل تكثيف الجهات الرقابية لإجراءاتها التنظيمية على القطاع.
وفقًا لأحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن البنك المركزي البرازيلي، بلغت مشتريات الأصول الرقمية في يوليو 572 مليون دولار فقط، وهو انخفاض كبير مقارنة بالأرقام القياسية التي سجلها السوق البرازيلي في وقت سابق من هذا العام.
للتوضيح، أعلن البنك المركزي في يونيو عن مشتريات بلغت 2.6 مليار دولار من العملات المشفرة، مما يعني أن هذا المؤشر، الذي يعتمد على المعاملات المبلغ عنها من البورصات الأجنبية، تراجع بنسبة تقارب 80% على أساس شهري.
وأوضح البنك المركزي أن معظم هذه المعاملات شملت العملات المستقرة، حيث يصنف البنك الرموز الرقمية كأصول مشفرة مرتبطة بالتزامات مالية مقابلة.
وحتى عند المقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي، فإن الانخفاض كبير أيضًا، ففي يوليو 2024 تم تسجيل مشتريات بقيمة 1.4 مليار دولار، مما يعني أن الانخفاض وصل إلى نحو 60%.
وأرجع فيرناندو روشا، رئيس قسم الإحصاءات في البنك المركزي، هذا التراجع إلى فترة تكيف تمر بها أكبر بورصات العملات المشفرة مع الواقع التنظيمي الجديد للأصول الرقمية في البرازيل.
وفي تصريحات لصحيفة فالور إيكونوميكو المحلية، أكد روشا أن هذا الانخفاض “يعكس فترة إعادة تنظيم في سوق الأصول الافتراضية في ظل تشديد الرقابة والإشراف من قبل البنك المركزي على هذا القطاع”.
وأشار روشا صراحة إلى ضوابط مكافحة غسل الأموال الجديدة ومتطلبات الحوكمة كعوامل رئيسية وراء هذا التراجع، مضيفًا: “إنه عامل مهم خلف انخفاض التدفقات التي لاحظناها في ميزان المدفوعات، وسنرى في الأشهر المتبقية كيف سيكون أداء هذا البند من المعاملات”.
ومع ذلك، ورغم هذا الانخفاض والرقابة المتزايدة على قطاع العملات المشفرة، والتي تستهدف العملات المستقرة بشكل خاص، تظل أرقام العام الحالي إيجابية بشكل كبير، فمنذ بداية العام وحتى الآن، بلغت استثمارات العملات المشفرة 15.25 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من ضعف الأرقام المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 7.60 مليار دولار.
الأسئلة الشائعة
لماذا انخفضت استثمارات العملات المشفرة في البرازيل بهذا الشكل الكبير؟
يعود الانخفاض بشكل رئيسي إلى إجراءات تنظيمية جديدة فرضها البنك المركزي البرازيلي على بورصات العملات المشفرة، تشمل ضوابط أكثر صرامة لمكافحة غسل الأموال ومتطلبات حوكمة أعلى، مما دفع البورصات إلى فترة إعادة تنظيم وتكيف مع هذه القواعد الجديدة.
هل يعكس هذا التراجع ضعفًا في سوق العملات الرقمية البرازيلي؟
لا، فبالرغم من التراجع الشهري الكبير، تظل الأرقام السنوية إيجابية للغاية، حيث تجاوزت استثمارات العام الحالي 15 مليار دولار، أي أكثر من ضعف نفس الفترة من العام الماضي، مما يشير إلى استمرار النمو القوي للسوق على المدى الطويل.
ما هي العملات الأكثر تأثرًا بهذه الرقابة الجديدة؟
تُعد العملات المستقرة مثل USDT الأكثر تأثرًا بالتدقيق التنظيمي الجديد، حيث أشار البنك المركزي إلى أن معظم المعاملات التي شهدت تراجعًا كانت تشمل هذا النوع من العملات الرقمية المرتبطة بأصول تقليدية كالدولار.












