تحليل سهم إنفيديا: أبرز الأسباب التي قد تدفع السهم إلى قفزة صاروخية قريبًا

تراجعت أسهم إنفيديا قليلاً عن المكاسب القوية التي حققتها الأسبوع الماضي بعد إعلان نتائج مالية ممتازة. فقد قفز السهم إلى 230 دولاراً قبل أن يتراجع إلى 220 دولاراً اليوم، وذلك رغم صدور عدة إعلانات مهمة. لكن هناك عدة عوامل رئيسية تشير إلى احتمالية حدوث انتعاش قوي قريباً.
إنفيديا تمتلك عدة محفزات مهمة
أعلنت شركة إنفيديا، الأكبر في العالم من حيث القيمة السوقية، عن عدة تطورات مهمة قد ترفع سهمها في المدى القريب. ومن أبرز هذه التطورات، صفقة ضخمة أعلنت عنها اليوم شركة “لامدا” المدعومة من إنفيديا، بقيمة 35 مليار دولار مع شركة “أنثروبيك”. هذا المشروع الذي تطوره شركة “هوت 8″، ستكون قدرته 350 ميغاواط، وسيستخدم معالجات إنفيديا الرسومية ومنتجات أخرى.
وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت إنفيديا الأسبوع الماضي عن نتائج مالية قوية جداً. فقد قفزت إيراداتها بنسبة 106% في الربع الأخير لتصل إلى 86 مليار دولار، كما رفعت توقعاتها للمستقبل. وتوقعت الشركة أن تقفز إيراداتها إلى 108 مليارات دولار في الربع الحالي.
وبناءً على الأداء التاريخي للشركة، فهذا يعني أن إيراداتها الفعلية ستكون أعلى من التوقعات. وفي هذه الحالة، من المرجح أن تتجاوز إيراداتها 112 مليار دولار، لأن إدارة الشركة تميل إلى التحفظ في توقعاتها. وسيحدث الشيء نفسه مع أرباحها.
والأهم من ذلك، أن توقعات الشركة كانت أقوى مما توقعه المحللون. فمن المتوقع أن تنمو إيراداتها في السنة المالية القادمة بنسبة 77%، وهي نسبة أعلى من الـ 44% التي كان يتوقعها المحللون.
هذا النمو القوي ساعد الشركة على إعادة شراء ملايين الأسهم. فقد أعادت شراء أسهم بقيمة 26 مليار دولار في الربع الثاني، ولا يزال أمامها 99 مليار دولار من برنامج إعادة الشراء. وقد خفضت إنفيديا عدد أسهمها القائمة إلى 24.15 مليار سهم، مقارنة بـ 25.06 مليار سهم في عام 2022.
إعادة شراء الأسهم تساعد في تحسين أداء الشركة من خلال زيادة ربحية السهم الواحد. ويحدث ذلك عندما تقلل الشركة عدد الأسهم المتداولة، مما يزيد أيضاً من قيمة الأرباح الموزعة على المساهمين.
سهم إنفيديا يُتداول بأسعار منخفضة
في الوضع المثالي، شركة مثل إنفيديا تنمو بهذه السرعة وتمتلك حصة سوقية قوية، يجب أن يكون سهمها مرتفع التقييم. لكن هذا ليس هو الحال مع إنفيديا، حيث أن مؤشرات تقييمها تتماشى مع السوق بشكل عام.
تبلغ نسبة السعر إلى الأرباح المتوقعة للشركة 23، وهي أقل بكثير من متوسط الخمس سنوات البالغ 42. وهذه النسبة تتماشى أيضاً مع متوسط مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
وفي نفس الوقت، تبلغ نسبة “قاعدة 40” للشركة 128% بناءً على هامش التدفق النقدي الحر. وبناءً على هوامش التشغيل وصافي الربح، تبلغ النسبة 172% و168% على التوالي. وتُعتبر الشركة رخيصة عندما تتجاوز هذه النسبة 40%.
هذه الأساسيات القوية تفسر لماذا المحللون متفائلون جداً تجاه الشركة، خاصة بعد تقرير الأرباح الأخير. متوسط التوقعات بين المحللين هو 322 دولاراً، أي بارتفاع يقارب 50% عن المستوى الحالي. أما أكثر المحللين تفاؤلاً فهو سيمون ليوبولد من بنك رايموند جيمس، الذي يضع هدفاً للسهم عند 515 دولاراً.
التحليل الفني لسهم إنفيديا
يظهر الرسم البياني الأسبوعي أن سهم إنفيديا توقف عن الارتفاع في الأسابيع القليلة الماضية. لكنه لا يزال أعلى من المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 أسبوعاً ومؤشر “سوبر ترند”.
السهم أيضاً أعلى من خط الاتجاه الصاعد الذي يربط أدنى مستوياته منذ 5 مايو من هذا العام. لذلك، السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار ارتفاع السهم، وربما يصل إلى المستوى النفسي البالغ 300 دولار.
الأسئلة الشائعة
س: لماذا يعتبر سهم إنفيديا حالياً فرصة شراء جيدة؟
ج: لأن أسهم إنفيديا تتداول بتقييم منخفض مقارنة بنموها القوي، حيث تبلغ نسبة السعر إلى الأرباح 23 فقط مقابل متوسط 42 خلال خمس سنوات، وهذا يجعل السهم جذاباً مقارنة بمنافسيه.
س: ما هي أهم العوامل التي ستدعم ارتفاع سهم إنفيديا؟
ج: تشمل العوامل الرئيسية: النمو القوي في الإيرادات بنسبة 106%، والصفقات الضخمة الجديدة، وبرنامج إعادة شراء الأسهم الضخم الذي يبلغ 99 مليار دولار، وتوقعات النمو المستقبلية القوية.
س: ما هو الهدف المتوقع لسهم إنفيديا؟
ج: متوسط تقديرات المحللين يشير إلى أن السهم قد يصل إلى 322 دولاراً، أي بزيادة 50% عن مستواه الحالي، بينما يرى بعض المحللين الأكثر تفاؤلاً أن السهم قد يصل إلى 515 دولاراً.












