إيتاو، أكبر بنوك البرازيل، يعمّق خطواته في مجال التوكنيزيشن

يخطو أكبر بنك في البرازيل خطوة جديدة في عالم الأصول الرقمية، لينضم إلى قائمة متزايدة من المؤسسات المالية الكبرى في البلاد التي تجرب تحويل الاستثمارات التقليدية إلى تقنية البلوكتشين. أعلنت شركتا “إيتاو أونيبانكو” و”أوبن أسيتس” يوم الثلاثاء أن البنك بدأ العمل مع مزود البنية التحتية للأصول الرقمية “أوبن أسيتس” في مشروع تجريبي للترميز تديره الجمعية البرازيلية للأسواق المالية ورأس المال “ANBIMA”.
سيختبر المشروع كيفية إصدار الأوراق المالية ذات الدخل الثابت وصناديق الاستثمار وتداولها وتسويتها باستخدام تقنية دفتر الأستاذ الموزع، حسبما قالت الشركتان في بيان صحفي. كما سيدرس العمل القواعد والمعايير الفنية اللازمة للبنوك ومديري الأصول لاستخدام هذه الأنظمة.
مشاركة “إيتاو” تمنح هذا المشروع ثقلاً كبيراً. فالبنك الذي يتخذ من ساو باولو مقراً له هو أكبر مُقرض في أمريكا اللاتينية، بإجمالي أصول يتجاوز 562 مليار دولار، وفقاً لوكالة “إس آند بي جلوبال”.
أصبح الترميز واحداً من أكثر استخدامات تقنية البلوكتشين تفضيلاً لدى المؤسسات المالية الكبرى في وول ستريت، حيث تجرب البنوك ومديرو الأصول وضع السندات والصناديق والائتمان الخاص والأسهم على دفاتر رقمية. وقدّرت “سيتي بنك” أن الأوراق المالية المرمزة قد تنمو لتشكل سوقاً بقيمة 5.5 تريليون دولار بحلول عام 2030 مع انتقال الأصول المالية إلى أنظمة قائمة على تقنية البلوكتشين.
الترميز في البرازيل
ظهرت البرازيل كمركز رئيسي للترميز، مع مبادرات تتجاوز بكثير المشاريع التجريبية التي تديرها البنوك. ففي يوليو 2025، كشفت شركة “فيرت كابيتال” البرازيلية المتخصصة في هيكلة الائتمان والتوريق عن خطط لترميز ما يصل إلى مليار دولار من الديون والمستحقات على شبكة “إكس دي سي”. كما أعلنت بورصة العملات المشفرة البرازيلية “ميركادو بيتكوين” عن خطط لترميز أصول بقيمة 200 مليون دولار على دفتر “إكس آر بي”، بما في ذلك أدوات الدخل الثابت والأسهم.
وفي الآونة الأخيرة، وصل الترميز إلى قطاع مختلف تماماً في الاقتصاد البرازيلي: الأبقار الحلوب. فالمزارعون في ولاية بارانا، الذين واجهوا صعوبات في الحصول على قروض بنكية، رمزوا 10 أبقار وطرحوا رموزها للتداول عبر بنية تحتية مرتبطة ببورصة “بي 3” البرازيلية.
هذه المبادرة من “ANBIMA” ليست أول تجربة لبنك “إيتاو” في عالم الترميز. فقد كان البنك من بين المؤسسات التي اختارها البنك المركزي البرازيلي في عام 2023 للمشاركة في مشروع “دريكس” التجريبي، الذي اختبر المعاملات القائمة على تقنية البلوكتشين التي تتضمن الأموال والأصول المرمزة.
قال غابور غورباتش، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “أوبن أسيتس”: “كانت البرازيل واحدة من أكثر الأسواق المالية تطلعاً للمستقبل، وهي مكان طبيعي لنقل الترميز من مرحلة الاستكشاف إلى مرحلة الإنتاج”.
وكانت “أوبن أسيتس” نفسها قد جمعت 10 ملايين دولار العام الماضي لبناء بنية تحتية للترميز. قادت الجولة شركة “فالور كابيتال جروب” المتخصصة في الاستثمار في أمريكا اللاتينية، بمشاركة مستثمرين من بينهم مُصدر العملة المستقرة “تيثر” وأفراد من العائلة المؤسسة لبنك “إيتاو أونيبانكو”.
الأسئلة الشائعة
س: ما هو الترميز المالي؟
ج: الترميز هو تحويل الأصول التقليدية مثل السندات والأسهم وحتى الأبقار إلى رموز رقمية يمكن تداولها على تقنية البلوكتشين، مما يسهل عملية الشراء والبيع والتسوية بشكل أسرع وأكثر شفافية.
س: لماذا تعتبر البرازيل مركزاً مهماً للترميز؟
ج: لأنها تمتلك بنوكاً ومؤسسات مالية كبرى تتبنى التقنيات الجديدة بسرعة، ولديها بيئة تنظيمية تشجع التجارب، مع مشاريع تتراوح بين ترميز الديون وحتى الأصول الزراعية مثل الأبقار.
س: كيف سيؤثر الترميز على المستثمرين العاديين؟
ج: سيوفر الترميز فرصاً أوسع للوصول إلى أنواع مختلفة من الاستثمارات، مع إمكانية الاستثمار في أجزاء أصغر من الأصول الكبيرة، وتقليل التكاليف وزيادة سرعة التداول والشفافية في السوق المالية.












