تحذير من خسائر الاحتيال في العملات الرقمية قد تصل إلى 17 مليار دولار مع توسع عمليات التصيد الاحتيالي، وفقًا لـ “Chainalysis”

كشفت أحدث تقارير شركة “تشيناليسيس” المتخصصة في تحليل بلوك تشين أن إيرادات عمليات الاحتيال في العملات الرقمية قد تصل إلى 17 مليار دولار بحلول عام 2025. يأتي هذا الرقم بعد أن رصدت التحقيقات عناوين جديدة مرتبطة بشبكات احتيال.
في تقرير نُشر في 17 يونيو، أوضحت تشيناليسيس أن عمليات الاحتيال على السلسلة (on-chain) حققت ما لا يقل عن 14 مليار دولار خلال عام 2025. ومن المتوقع أن يرتفع هذا المبلغ مع اكتشاف المزيد من المحافظ الرقمية المرتبطة بعمليات الاحتيال.
ولاحظت الشركة أيضًا أن متوسط المبلغ الذي يتم إرساله إلى عنوان احتيال واحد ارتفع بنسبة 253% مقارنة بالعام السابق. وفي المقابل، كانت عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي أكثر ربحية بمقدار 4.5 مرات من تلك التي لا تستخدمه.
جاءت هذه النتائج ضمن أحدث أبحاث تشيناليسيس حول “التصيد بالموافقة” (Approval Phishing)، وهي حيلة شائعة في عمليات احتيال الاستثمار بالعملات الرقمية تهدف للوصول إلى محافظ الضحايا.
التصيد بالموافقة: تقنية احتيال رئيسية
وفقًا لتشيناليسيس، يعتمد التصيد بالموافقة على خداع المستخدمين لمنح أذونات ضارة للعقود الذكية. وهذا يسمح للمهاجمين بسحب الأموال من محافظهم.
غالبًا ما يعتقد الضحايا أنهم يوافقون على معاملة روتينية، مثل تبديل رمز أو تحويل. لكن في الحقيقة، فإن هذه الموافقة تمنح المحتال وصولاً مستمرًا لأصول المحفظة، مما يسمح له بنقل الأموال في وقت لاحق دون الحاجة لموافقة جديدة.
أشار التقرير إلى أن التصيد بالموافقة غالبًا ما يكون جزءًا من عمليات احتيال استثمارية أكبر. وتشمل هذه العمليات الهندسة الاجتماعية، واستشارين مزيفين، ومحاولات منسقة لنقل المستخدمين من منصات التداول المنظمة إلى محافظ تخزين ذاتي.
وحدد محققو تشيناليسيس عدة علامات تحذيرية متكررة، منها:
- تقديم العملاء لتفسيرات مكتوبة بشكل مسرحي للمعاملات.
- قيام أفراد بلا سجل سابق في الأصول الرقمية بعمليات شراء ضخمة مفاجئة للعملات الرقمية.
- توجيه الضحايا لتنفيذ معاملات بواسطة مرشدين مزيفين يطلبون اتخاذ إجراء فوري.
حملات إنفاذ القانون تستهدف شبكات التصيد
قالت تشيناليسيس إن عمليات التصيد بالموافقة لا تزال ضعيفة، لأن المحتالين غالبًا ما يعيدون استخدام نفس المحافظ وعقود الإنفاق والبنية التحتية للسحب عبر عدة ضحايا.
وسلطت الشركة الضوء على عدة جهود إنفاذية لتعطيل هذه الشبكات:
- عملية سبينكاستر (Operation Spincaster): التي أُطلقت في 2024، وعالجت أكثر من 7,000 دليل استقصائي. ساعدت السلطات في معالجة خسائر تقدر بحوالي 162 مليون دولار مرتبطة بعمليات التصيد بالموافقة. وذكرت الشركة أنه تم تحذير أحد الضحايا المحتملين قبل خسارته مبلغًا من ستة أرقام، بعد أن حدد المحققون موافقات محفظة المحتال في الوقت المناسب.
- عملية أتلانتيك (Operation Atlantic): جهد مشترك بين وكالات في المملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة. حددت العملية أكثر من 20,000 ضحية، وجمدت أكثر من 12 مليون دولار من العائدات الإجرامية المشتبه بها، وتتبعت 45 مليون دولار إضافية من العملات الرقمية المسروقة المرتبطة بعمليات الاحتيال.
الذكاء الاصطناعي يزيد ربحية احتيال العملات الرقمية
يضيف التقرير إلى المخاوف المتزايدة حول دور الذكاء الاصطناعي في الاحتيال الإلكتروني. على الرغم من أن تشيناليسيس لم تفصل الأدوات المحددة المستخدمة، إلا أنها وجدت أن عمليات الاحتيال التي تتضمن محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي، أو أتمتة، أو تقنيات أخرى مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تحقق عوائد أعلى بكثير من العمليات التقليدية.
تشير النتائج إلى أن المحتالين أصبحوا أكثر كفاءة في تحديد الأهداف، وتنفيذ حملات الهندسة الاجتماعية، وتوسيع نطاق عملياتهم الاحتيالية عبر منصات متعددة.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س1: ما هو “التصيد بالموافقة” وكيف يسرق أموالي؟
التصيد بالموافقة هو خدعة يجبرك فيها المحتال على الموافقة على عقد ذكي ضار. تظن أنك توافق على معاملة بسيطة، لكنك في الحقيقة تمنحه صلاحية سحب كل أموالك من محفظتك في أي وقت لاحق.
س2: لماذا أصبح الذكاء الاصطناعي خطيرًا في الاحتيال الرقمي؟
لأن الذكاء الاصطناعي يجعل المحتالين أكثر احترافية. يمكنه إنشاء رسائل مخصصة ومقنعة، وأتمتة البحث عن الضحايا، مما يزيد أرباحهم 4.5 مرات مقارنة بالطرق القديمة.
س3: كيف أحمي نفسي من عمليات الاحتيال هذه؟
لا توافق أبدًا على أذونات غير مألوفة في محفظتك. تجاهل أي شخص يطلب منك التصرف بسرعة أو “المرشدين” عبر الإنترنت. تعامل فقط مع المنصات الرسمية، واستخدم محفظة منفصلة للمعاملات اليومية.












