بوليماركت تتجه لإدراج الرهانات المركبة بينما تسعى هيئة الأوراق المالية لاستطلاع آراء الجمهور بشأن صناديق المؤشرات المتداولة لأسواق التوقعات

أعلنت منصة “بولي ماركت” (Polymarket) المتخصصة في أسواق التوقعات، عن تقديم طلب لإدراج عقود “المراهنات المركبة” (Parlays) في الأحداث الرياضية داخل الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لوثيقة تقديم للتصديق الذاتي تم إرسالها إلى هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC).
وقد قدمت المنصة طلبًا لإدراج “عقود النتائج المركبة” يوم الأربعاء، موضحة أن هذه العقود (وهو المصطلح الرسمي لأسواق التوقعات) تجمع بين عقدين أساسيين أو أكثر. كما يشترط أن تتفق جميع العقود الأساسية مع النتيجة المحددة التي يختارها المستخدم.
وجاء في ملف الطلب: “يجب تحقيق كل نتيجة حتى يتم تسوية العقد بمبلغ 1.00 دولار. يتم تسوية العقد بمبلغ 1.00 دولار فقط إذا تحققت جميع الأجزاء. أما إذا لم يتحقق أي جزء واحد، فسيتم تسوية العقد بمبلغ 0.00 دولار، بغض النظر عن نتائج أي أجزاء أخرى لم تُسوَّ بعد”.
وبما أن العقد معتمد ذاتيًا، فإن “بولي ماركت” لا تطلب إذنًا صريحًا من الهيئة لإدراج هذه العقود، بل تبلغها بنيتها إطلاق هذه المنتجات. وأشارت الوثيقة إلى أنها ستدرجها “في موعد لا يتجاوز 21 مايو 2026”.
كما تم تقديم معروض آخر، ولكن طلبت “بولي ماركت” من الهيئة اعتبار هذا المعروض سريًا بسبب احتوائه على أسرار تجارية أو معلومات تجارية حساسة، وفقًا لوثيقة ثانية.
الصناديق المتداولة في البورصة
من ناحية أخرى، قال رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC)، بول أتكينز، في بيان يوم الأربعاء، إن الهيئة (التي لا تشرف بشكل مباشر على أسواق التوقعات) تدرس إمكانية إنشاء صندوق متداول في البورصة (ETF) مرتبط بأسواق التوقعات.
وأوضح أتكينز أن الصناديق المتداولة تعزز تكوين رأس المال وتوسع خيارات المستثمرين، مشيرًا إلى أن أصول هذه الصناديق تضاعفت ثلاث مرات خلال السنوات السبع الماضية.
وقال: “المنتجات الجديدة تثير أسئلة جديدة، وأنا أقدر استعداد الجهات الراعية للصناديق لتأخير تفعيل عدد من الصناديق المتداولة الجديدة، بما في ذلك صناديق عقود الأحداث، بينما ندرس الآثار المترتبة عليها. ولضمان القيام بذلك بطريقة شفافة ومدروسة، أصدرت تعليماتي للموظفين بطلب آراء الجمهور حول كيفية تعامل الهيئة مع التغيرات الأخيرة في السوق”.
وقد تعرضت أسواق التوقعات لانتقادات ومراجعة كبيرة في الكونغرس والمحاكم خلال الأشهر الماضية، خاصة مع توسعها في المجالات الرياضية. وتقول الجهات التنظيمية في الولايات وشركات المقامرة إن أسواق التوقعات المرتبطة بالرياضة تتعدى على حقوق الولايات في تنظيم منتجات المقامرة وفرض الضرائب عليها، لأن مقدمي أسواق التوقعات يخضعون للتنظيم على المستوى الفيدرالي.
أما هيئة تداول السلع الآجلة فترى أن هذه المنتجات تخضع لإشرافها بموجب قانون تبادل السلع. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تنظر المحكمة العليا الأمريكية في هذه القضية في وقت ما.
وفي الوقت نفسه، يدرس المشرعون أسواق التوقعات أيضًا، لكن من غير الواضح إذا كان سيتم تقديم مشروع قانون لمعالجتها في هذه المرحلة.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س1: ما هي عقود المراهنات المركبة (Parlays) التي تريد “بولي ماركت” إدراجها؟
ج: هي عقود تجمع بين أكثر من حدث رياضي واحد. يجب أن تتحقق كل النتائج التي يختارها المستخدم (مثل فوز فريقين معًا) لكي يحصل على أرباح. إذا خسرت نتيجة واحدة فقط، يخسر المستخدم كل شيء.
س2: هل وافقت هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) على هذه العقود؟
ج: لا، “بولي ماركت” لم تطلب موافقة صريحة. بدلاً من ذلك، استخدمت نظام “التصديق الذاتي” حيث أخطرت الهيئة بنيتها إطلاق المنتجات. ومن المقرر أن تبدأ في 21 مايو 2026، ما لم تتدخل الهيئة.
س3: لماذا تخضع أسواق التوقعات الرياضية للتدقيق في الوقت الحالي؟
ج: لأنها توسعت بشكل كبير في المجال الرياضي. ترى الولايات أن هذه الأسواق تشبه المقامرة الرياضية، وتريد تنظيمها بنفسها وفرض الضرائب عليها. بينما تقول الجهات الفيدرالية إنها تخضع لقوانينها الخاصة بتداول السلع. القضية قد تصل إلى المحكمة العليا لحسمها.












