**استفادت جين ستريت من معلومات داخلية لتحقيق أرباح من انهيار UST**

انهيار عملة تيرا الدولار المستقرة (UST) في مايو 2022 كان واحداً من أكبر الانهيارات في تاريخ العملات الرقمية، حيث محا حوالي 40 مليار دولار من القيمة السوقية وأرسل موجات صادمة عبر كل زاوية من زوايا السوق. الآن، بعد أكثر من ثلاث سنوات، تزعم دعوى قضائية مقدمة من إدارة إفلاس شركة تيرافورم أن واحدة من أكثر شركات التداول تطوراً في وول ستريت كانت تعلم بقدوم الانهيار، لأن أشخاصاً من داخل الشركة أخبروهم بذلك.
تزعم الدعوى أن شركة جين ستريت (Jane Street Group) باعت حوالي 193 مليون عملة UST، بقيمة تقارب 192 مليون دولار، في 7 مايو 2022. كان ذلك في اليوم الذي سبق فقدان عملة UST لربطها بالدولار وبدء دوامة انهيارها. ثم يقال إن الشركة تحولت إلى مركز بيع على المكشوف (Short Position) وجنت 134 مليون دولار بينما كانت عملة UST وشقيقتها LUNA تنهاران نحو الصفر.
مجموعة التليجرام التي كانت في قلب القصة
الدعوى القضائية، التي رفعها أمين إفلاس تيرافورم في فبراير 2026، ترسم صورة لقناة معلومات مريبة بين مسؤولي تيرافورم ومتداولي جين ستريت. في قلب هذه الادعاءات توجد مجموعة تليجرام خاصة تسمى “سر برايس” (Bryce’s Secret)، والتي يقال إن برايس برات (Bryce Pratt)، وهو متدرب سابق في تيرافورم، قادها.
وفقاً للشكوى، كانت هذه المجموعة بمثابة قناة لنقل معلومات غير عامة حول صحة نظام تيرا البيئي. يُزعم أن شركة جين ستريت، التي كانت تعمل كمزود سيولة لشركة تيرافورم وكانت تمتلك مخزوناً كبيراً من عملة UST، حصلت على مقعد في الصف الأول لترى نقاط الضعف الداخلية للمشروع قبل أن يكتشفها باقي السوق.
دفاع جين ستريت: لا جديد هنا
قدمت جين ستريت طلباً لرفض الدعوى في 23 أبريل 2026، وحجتها تنقسم إلى جزأين أساسيين.
أولاً، تقول الشركة إن كل المعلومات التي تحركت بناءً عليها كانت متاحة للجمهور بالفعل. ثانياً، تستعين جين ستريت بقاعدة “واغنر” (Wagoner rule)، وهي مبدأ قانوني يمنع عادةً تركة الإفلاس من مقاضاة أطراف ثالثة بسبب أضرار ساهم المدين نفسه في التسبب بها. جوهر حجة جين ستريت هو أن تيرافورم لا يمكنها التظاهر بأنها ضحية بينما هي من بنت بيتاً من ورق.
لماذا هذه القضية مهمة خارج قاعة المحكمة
هذه القضية رفعها أمين الإفلاس، مما يعني أن المعايير القانونية وعبء الإثبات تختلف عن دعوى إنفاذ عادية. أمين الإفلاس لا يحتاج لإثبات أن عملة UST كانت ورقة مالية. كل ما يحتاجه هو إثبات أن تداولات جين ستريت تسببت في ضرر لتركة الإفلاس ودائنيها.
إذا نجت القضية من طلب الرفض، فقد تؤسس لسابقة مهمة: أن التداول بناءً على معلومات غير عامة تم الحصول عليها عبر علاقات مميزة مع فرق مشاريع العملات الرقمية يمكن أن يعرض الشركات للمساءلة القانونية، حتى خارج إطار قوانين الاحتيال في الأوراق المالية التقليدية.
إذا رفضت المحكمة حجج جين ستريت، فإن مرحلة جمع الأدلة (Discovery) قد تكشف محتوى مجموعة “سر برايس” والنطاق الكامل للاتصالات بين مسؤولي تيرافورم وشركة التداول.
أسئلة شائعة (FAQ)
- س: ما هي التهمة الأساسية ضد شركة جين ستريت؟
ج: التهمة هي أن الشركة حصلت على معلومات داخلية من مجموعة تليجرام سرية تضم موظفين من شركة تيرافورم، مما سمح لها ببيع كمية ضخمة من عملة UST قبل انهيارها بيوم واحد، وتحقيق أرباح ضخمة. - س: ما هو دفاع شركة جين ستريت الرئيسي؟
ج: تدافع الشركة نفسها بحجتين: الأولى أن كل المعلومات كانت متاحة للجمهور، والثانية أن شركة تيرافورم نفسها هي من تسببت في المشكلة، ولا يمكنها مقاضاة الآخرين بسبب أخطائها هي. - س: لماذا تعتبر هذه القضية مهمة لسوق العملات الرقمية؟
ج: إذا ربحت الدعوى، فستكون سابقة قانونية تجعل التداول بناءً على معلومات داخلية من فرق المشاريع الرقمية أمراً خطيراً وقابلاً للمقاضاة، حتى لو لم تكن العملة الرقمية مصنفة كورقة مالية رسمياً.












