العقوبات الأمريكية تستهدف 12 كيانًا لتوريد النفط الإيراني إلى الصين

أضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا اثني عشر اسمًا إلى قائمته السوداء، وجميعهم مرتبطون بشبكة كانت تنقل النفط الإيراني إلى مشترين في الصين. وتشمل الأسماء المستهدفة ثلاثة مسؤولين كبار من مقر نفط الشهيد بورجافاري التابع للحرس الثوري الإيراني، وتسع شركات كانت بمثابة العمود الفقري اللوجستي لهذه العملية.
يأتي هذا الإجراء في إطار استراتيجية “الغضب الاقتصادي” الأوسع التي تنفذها إدارة ترامب، وهي حملة تهدف إلى قطع الأكسجين المالي الذي يغذي طموحات إيران النووية ودعمها للمنظمات الإرهابية. وتوقيت هذه الخطوة مهم: فالرئيس ترامب يخطط لزيارة بكين، ومن المتوقع أن يكون الضغط على الصين لوقف استيراد النفط الإيراني غير القانوني على رأس جدول الأعمال.
من هم المستهدفون بالعقوبات ولماذا؟
الأشخاص الثلاثة المدرجون هم أحمد محمدي زاده، وصمد فتحي سلامي، ومحمد رضا أشرفي قهي. جميعهم مرتبطون بكيان يدعى “غولدن غلوب”، والذي كان مستهدفًا سابقًا بالعقوبات الأمريكية. ويقال إنهم معًا تعاملوا مع مئات الملايين من الدولارات سنويًا عبر هذه العملية.
أما الشركات التسعة المدرجة في القائمة فتشمل هونغ كونغ بلو أوشن ليمتد، وأوشن أليانز للشحن ذ.م.م، ومجموعة زيوس اللوجستية. وقد تورطت هذه الشركات في إدارة شحنات نفطية قيمتها عشرات الملايين من الدولارات في عام 2025 وحده.
وقد استُخدمت شركات وهمية في هونغ كونغ والإمارات وعُمان كأقنعة لإخفاء بصمات الحرس الثوري على صفقات النفط التي كانت تنقل الخام من الموانئ الإيرانية إلى المصافي الصينية.
الصورة الأكبر
تصعد الولايات المتحدة الضغط على قطاع النفط الإيراني بشكل مطرد منذ انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018، مستهدفة الأساطيل المخفية والوسطاء والشركات الوهمية. في عام 2025، ظلت الصين المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، حيث استوردت حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا، مع تحويل عائدات كبيرة إلى جماعات بالوكالة متورطة في صراعات إقليمية.
وكان كيان “غولدن غلوب” قد تعرض بالفعل لعقوبات سابقة. وحقيقة أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عاد بجولة جديدة، مستهدفًا هذه المرة الأفراد الذين يديرون العملية، تشير إلى أن العقوبات السابقة لم تنجح في إغلاق الأمور بالكامل.
وتشمل التحركات الأخيرة في إطار حملة “الغضب الاقتصادي” عرض مكافأة قدرها 15 مليون دولار للحصول على معلومات استخباراتية تتعلق بتمويل الحرس الثوري، بالإضافة إلى عقوبات سابقة استهدفت شبكات شراء الأسلحة الإيرانية.
ماذا يعني هذا للعملات الرقمية والأسواق المالية؟
ليس لهذه العقوبات تحديدًا أي صلة مباشرة بالعملات الرقمية. فقد كشفت عمليات البحث في مصادر بيانات العملات الرقمية الكبرى عن عدم وجود أي صلات بين الكيانات الـ12 الخاضعة للعقوبات وأي بروتوكولات بلوكتشين أو منصات أصول رقمية. لا توجد محافظ مبلّغ عنها. ولا أي نشاط على السلسلة تم تحديده.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قد فرض عقوبات على “تورنادو كاش” في عام 2022 لتسهيلها غسيل أموال كوريا الشمالية، مما يظهر استعداد الوكالة لاستهداف الأدوات المالية التي تركز على الخصوصية عندما تظهر في سلاسل التوريد غير المشروعة.
الأسئلة الشائعة
- س: ما هي العقوبات الجديدة التي فرضتها أمريكا على إيران؟
ج: أضافت أمريكا 12 اسمًا لقائمتها السوداء، بينهم 3 مسؤولين من الحرس الثوري و9 شركات، متهمين بنقل النفط الإيراني إلى الصين بطريقة غير قانونية. - س: هل لهذه العقوبات علاقة بالعملات الرقمية؟
ج: لا، هذه العقوبات ليس لها أي علاقة مباشرة بالعملات الرقمية. لم يتم العثور على أي روابط بين الكيانات المستهدفة وأي منصات بلوكتشين أو أصول رقمية. - س: لماذا تستهدف أمريكا شركات في هونغ كونغ والإمارات؟
ج: لأن هذه الشركات تعمل كواجهة لإخفاء تورط الحرس الثوري الإيراني، حيث تساعد في تنظيم نقل النفط الإيراني وتجنب العقوبات.












