منصات تداول

كالشي تطبق تقنيات جديدة لمنع دخول القُصّر إلى موقعها

منصة التوقعات (Kalshi) طبقت تقنيات جديدة لمنع القُصّار من استخدام موقعها، وذلك بعد سنوات من تجاهل ثغرة شائعة كان يستغلها الشباب باستخدام هويات آبائهم للتسجيل. أعلن الرئيس التنفيذي طارق منصور هذا الخبر في قمة “سيمافور” الاقتصادية العالمية. حل هذه المشكلة له آثار مالية وقانونية كبيرة على منصة تبلغ قيمة عقودها المفتوحة 626 مليون دولار، والنجاح في ذلك مهم جداً لمستقبل الشركة.

استخدام العائلات لكشف المراهنات تحت السن القانوني

أطلقت كالشي ثلاث أدوات تعمل معاً. الأداة الأولى هي “بوابة الوالدين”، والتي تتيح للآباء تقديم هوياتهم الشخصية للمنصة حتى لو لم يرغبوا في التداول بأنفسهم. هذا يسمح لهم بمعرفة ما إذا كان أحدهم استخدم هويتهم لفتح حساب دون علمهم. الفكرة الأساسية هي تحميل صاحب الحساب مسؤولية أكبر لإثبات أن الحساب حقيقي، بدلاً من ترك الأمر كله للمنصة.

الأداة الثانية تستخدم الذكاء الاصطناعي للتحقق من صور السيلفي. عندما يسجل شخص جديد، يجب عليه إرفاق صورة شخصية له. يقوم الخوارزم بعدها بمطابقة هذه الصورة بالصورة الموجودة في الهوية التي قدمها. إذا لم تتطابق الوجوه، يتم الإبلاغ عن الحساب فوراً قبل قبوله.

الميزة الأخيرة تسمى “الحسابات العائلية” أو “الدائرة الداخلية”. تسمح لمجموعات من الأصدقاء والأقارب بتتبع أنشطة التداول الخاصة ببعضهم البعض. وصفها منصور بأنها أداة للخير وليست وسيلة للسيطرة، فهي تساعد المقربين من المستخدم على اكتشاف ما إذا كان شخص ما يفرط في الإنفاق أو المراهنة بشكل كبير.

توقيت الإعلان حاسم

المملكة المتحدة حالياً تجري استشارة عامة حول الحد الأدنى للسن لمنصات مثل هذه، ومن المقرر أن تنتهي في 26 مايو 2026. بإطلاق هذه الميزات فوراً، تضع كالشي نفسها في المقدمة. هذا يجعل من الصعب على الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وخارجها إثبات أن منصات التوقعات تسمح لمستخدمين تحت السن القانوني.

لا يقتنع الجميع بهذه الإجراءات

يرى النقاد أن بوابة الوالدين تعمل فقط إذا استخدمها الآباء. الكثير من الآباء قد لا يعرفون بوجود هذه الأداة أو قد ينسون تفقدها بانتظام، مما يقلل من تأثيرها المحتمل. خدمة الحسابات العائلية تعني أيضاً أن العملاء موافقون على السماح لأشخاص مقربين منهم بمراقبة ما يراهنون عليه، وهذا قد ينفر المستخدمين الذين يقدرون خصوصيتهم.

هناك أيضاً مخاوف تجارية. كل خطوة تحقق إضافية تزيد من الوقت والجهد اللازمين لإتمام عملية التسجيل. تشير الأبحاث إلى أن زيادة الاحتكاك أثناء التسجيل تسبب خسارة عدد كبير من المستخدمين المحتملين الذين يغادرون الموقع بالكامل. الفئة العمرية من 18 إلى 24 عاماً، والتي عادة ما تكون نشطة جداً على منصات كهذه، قد تكون الأكثر عرضة للتخلي عن التسجيل بدلاً من إنهاء عملية أطول وأكثر تعقيداً.

منصات أخرى تراقب الوضع عن كثب. خدمات مثل بوليماركت وغيرها أمامها خيار واضح: إما منافسة كالشي بتطبيق قواعد امتثال أكثر صرامة، أو تبسيط العملية لجذب العملاء الذين يجدون معايير كالشي الجديدة صعبة للغاية. هناك أيضاً تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوات تمثل جهداً حقيقياً لمواجهة المشكلة أم مجرد إظهار للجهات التنظيمية أن المنصة تتخذ إجراءات. بوابات الآباء والتحقق من الصور تضفي طبقات إضافية من المصادقة، لكنها لا تستطيع ضمان منع كل مستخدم مصمم من إيجاد طرق للالتفاف عليها.

رقم واحد يوضح أهمية هذا الأمر. حسابات التوقعات تشكل 1% فقط من إجمالي الرهانات الموضوعة على المنصة، لكنها تمثل 13% من إجمالي حجم التداول. هذا يجعل ضمان الوصول الصحيح لهذه الحسابات عالية القيمة أكثر من مجرد مهمة امتثال، فهو يؤثر بشكل مباشر على صحة ونمو الأعمال.

الأسئلة الشائعة

1. ما هي أهم الأدوات التي أطلقتها كالشي لمنع القُصّار من التداول؟

أطلقت كالشي ثلاث أدوات: بوابة الوالدين للتحقق من الهوية، والتحقق من الصور الشخصية باستخدام الذكاء الاصطناعي، والحسابات العائلية لتتبع أنشطة التداول بين الأقارب والأصدقاء.

2. لماذا يعتبر توقيت إطلاق هذه الأدوات مهماً؟

التوقيت مهم لأن المملكة المتحدة تجري استشارة عامة حول الحد الأدنى للسن لمنصات التوقعات، وإطلاق هذه الميزات يضع كالشي في مقدمة المنافسين ويصعب على الجهات التنظيمية إثبات أن هذه المنصات تسمح بمستخدمين تحت السن القانوني.

3. ما هي الانتقادات الموجهة لهذه الإجراءات الجديدة؟

بعض النقاد يعتقدون أن الأدوات تعتمد على استخدام الآباء لها بانتظام، وقد يغيب عنهم ذلك. كما أن خطوات التحقق الإضافية قد تزيد من صعوبة التسجيل وتدفع المستخدمين الشباب لترك الموقع، بالإضافة لمخاوف الخصوصية من تتبع الحسابات العائلية.

سيد الأسهم

خبير في تحليل أسواق الأسهم، يقدم تحليلات دقيقة واستراتيجيات تداول ناجحة للمستثمرين.
زر الذهاب إلى الأعلى