**ويليامز من الفيدرالي: الاقتصاد الأمريكي يدخل مرحلة أكثر غموضاً**

صرّح جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بأن الاقتصاد الأمريكي يدخل مرحلة من عدم اليقين المتزايد، مع ارتفاع المخاطر على جانبي مهمة البنك المزدوجة: السيطرة على التضخم مع الحفاظ على سوق عمل قوية.
وقال ويليامز في تصريحات نشرها بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك في 4 مايو: “في الوقت الحالي، من الصعب رؤية المستقبل، وقد زادت المخاطر على جانبي مهمتنا”.
تعكس تصريحاته توترًا متصاعدًا بين صانعي السياسات: التضخم لا يزال أعلى من المستهدف، بينما تظهر مؤشرات على أن سوق العمل تفقد بعض زخمها، وكل ذلك يحدث على خلفية عدم استقرار جيوسياسي مرتبط بالشرق الأوسط.
موازنة صعبة لصانعي السياسات
أشار ويليامز إلى أن البنك الفيدرالي يعتقد حاليًا أنه في وضع يسمح له بإدارة هذه الضغوط المتضاربة دون تغييرات فورية في السياسة النقدية.
وقال: “مستويات التضخم المرتفعة، والإشارات المختلطة من سوق العمل، وعدم اليقين المتزايد من الصراع في الشرق الأوسط، تخلق ظروفًا غير معتادة، لكن موقف السياسة النقدية الحالي مناسب لموازنة المخاطر التي تواجه هدفينا: التوظيف الكامل واستقرار الأسعار”.
لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، أبقَت سعر الفائدة القياسي في نطاق 5.25% – 5.50% في اجتماعاتها الأخيرة، بعد سلسلة من الزيادات الحادة، وتنتظر مؤشرات أوضح من البيانات الاقتصادية.
بصفته رئيس بنك نيويورك الفيدرالي ونائب رئيس لجنة السوق المفتوحة، يُعتبر ويليامز شخصية محورية في تشكيل توجهات السياسة النقدية، وتشير صياغته إلى أن المسؤولين أصبحوا أكثر يقظة تجاه المخاطر في كلا الاتجاهين، وليس فقط مخاطر التضخم.
التضخم لا يزال أعلى من هدف الفيدرالي
أوضح ويليامز بوضوح أن معركة الفيدرالي ضد التضخم لم تنتهِ بعد.
وقال: “أنا ملتزم بشدة بدعم التوظيف الكامل وخفض التضخم إلى هدفنا طويل المدى البالغ 2% بشكل مستدام”.
تُظهر البيانات الاقتصادية الحديثة حجم التحدي. فالتضخم، وفقًا لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، لا يزال عند حوالي 2.7% – 2.9% سنويًا، وهو أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%. في الوقت نفسه، ظل معدل البطالة قريبًا من 4.0%، مما يشير إلى سوق عمل يبرد تدريجيًا لكنه لا يضعف بشكل حاد.
انتظار مؤشرات أوضح
لم يلمح ويليامز إلى أي تحرك وشيك بشأن أسعار الفائدة. بدلاً من ذلك، تشير تصريحاته إلى بنك فيدرالي يراقب بحذر شديد، وهو يزن ما إذا كانت ضغوط التضخم أو ضعف سوق العمل ستسود في النهاية.
بالنسبة للأسواق، يعني هذا أن بيانات التضخم والتوظيف في الأشهر القادمة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان الفيدرالي سيميل إلى تخفيف السياسة النقدية، أو الإبقاء عليها مستقرة لفترة أطول، أو تشديدها مرة أخرى إذا لزم الأمر.
- س: ما هو الموقف الحالي للفيدرالي الأمريكي من أسعار الفائدة؟
ج: يبقي الفيدرالي على سعر الفائدة الحالي بين 5.25% و5.50% بانتظار بيانات أوضح عن التضخم وسوق العمل قبل اتخاذ أي قرار بتغيير السياسة النقدية. - س: لماذا يعتبر التضخم مصدر قلق كبير للفيدرالي رغم انخفاضه؟
ج: لأن التضخم لا يزال أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%، حيث يتراوح بين 2.7% و2.9%، مما يعني أن المعركة لخفض الأسعار لم تنتهِ بعد حسب تصريحات المسؤولين. - س: كيف تؤثر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على قرارات الفيدرالي؟
ج: تزيد هذه التوترات من حالة عدم اليقين الاقتصادي وتجعل مهمة الفيدرالي في موازنة مخاطر التضخم والتوظيف أكثر صعوبة، مما يدفعه إلى التريث في اتخاذ قرارات جذرية.












