ترامب يفكر في إلغاء تجميد 20 مليار دولار من أصول إيران بعد سنوات من مهاجمة أوباما لنفس الخطوة

أفادت شبكة CNN أن الصفقة المحتملة بين إدارة ترامب وإيران تتضمن اقتراحًا لإطلاق سراح أصول إيرانية مجمدة قيمتها 20 مليار دولار، مقابل قيام طهران بتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وهذا يضع ترامب على حافة تقديم تنازل مالي لإيران، وهو الأمر الذي قضى سنوات يهاجم أوباما لقيامه به.
تفاصيل صفقة ترامب مع إيران
تشمل خطة الصفقة، وفقًا للمصادر، وثيقة من ثلاث صفحات بشرط مالي رئيسي: ستطلق الولايات المتحدة سراح 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل قيام إيران بتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. هذا اليورانيوم، الذي يشمل حوالي 450 كيلوجرامًا مخصبًا بنسبة 60٪، كان أكبر عقبة في كل جولة من المفاوضات.
هذا التنازل المالي يشبه، ولكن على نطاق أوسع، الاتفاقية التي هاجم ترامب باراك أوباما لسنوات بسبب عقدها. فقد وصف ترامب صفقة أوباما النووية بأنها “كارثية”، وانتقد بشدة تسليم 400 مليون دولار نقدًا لطهران في 2016 واصفًا إياها بـ “فدية”.
ما الذي تتضمنه خطة الصفقة؟
وفقًا لتقارير، فإن الإطار الأوسع للصفقة يتضمن أيضًا طلبًا أمريكيًا بأن توافق إيران على تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عامًا. بينما عرضت إيران فترة خمس سنوات فقط. وتحاول دول وسيطة بما في ذلك باكستان ومصر وتركيا تقريب وجهات النظر. كما أن مسألة من سيحصل على اليورانيوم، سواء عن طريق نقله إلى طرف ثالث أو وضعه تحت التفتيش الدولي، لا تزال دون حل.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن “المحادثات المنتجة مع إيران مستمرة، لكننا لن نتفاوض عبر الصحافة”. بينما ذكر مسؤول أمريكي أن إيران “تحركت، ولكن ليس بما يكفي”، مشيرًا إلى أن إيران تريد الإعفاء المالي وإلغاء العقوبات، لكنها غير مستعدة للتخلي بالكامل عن برنامجها النووي.
التناقض مع موقف ترامب السابق
التناقض السياسي هنا واضح. فعندما أفرج فريق أوباما عن 400 مليون دولار لإيران كجزء من صفقة تبادل سجناء تزامنت مع تنفيذ الاتفاق النووي، وصفها ترامب بأنها “دفعة فدية” واستخدمها كهجوم رئيسي في حملته. كما أدان ترامب الإفراج عن عشرات المليارات من الأصول المجمدة في إطار صفقة أوباما النووية الأوسع.
مبلغ الـ 20 مليار دولار قيد المناقشة الآن أكبر بخمسين مرة من المبلغ الذي وصفه ترامب سابقًا كدليل على “رشوة” أوباما لإيران. يرى فريق ترامب أن الصفقة الحالية مختلفة لأنها مرتبطة بنزع السلاح النووي الكامل، وليس بصفقة تسمح باستمرار التخصيب. لكن النقاد يقولون إن المنطق الهيكلي للاتفاقيتين واحد.
ماذا تعني الصفقة لأسواق العملات الرقمية؟
يصف المحللون سيناريو الاتفاق النووي بأنه أكبر محفز إيجابي لأسواق العملات المشفرة مثل البيتكوين في 2026. فالاتفاق الحقيقي الذي يغلق برنامج إيران للتخصيب بشكل دائم، ويؤمن مضيق هرمز، ويزيل “علاوة المخاطرة” من أسعار النفط، سيدفع بأسعار النفط للانخفاض ويخلق الظروف الاقتصادية الكلية المناسبة لتعافي البيتكوين نحو مستوى 100,000 دولار.
أظهرت آمال وقف إطلاق النار في 8 أبريل مدى سرعة تأثر الأسواق: حيث انخفض النفط 13٪ وقفز سعر البيتكوين إلى 72,700 دولار في غضون ساعات. الصفقة الدائمة سيكون تأثيرها أكبر بكثير. مسألة الـ 20 مليار دولار هي مشكلة سياسية داخلية لترامب، ولكن بالنسبة لأسواق التشفير، فهي ثمن السيناريو الذي يتوقعونه منذ فبراير.
الأسئلة الشائعة
ما هي الصفقة المحتملة بين ترامب وإيران؟
صفقة مقترحة لإطلاق سراح 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل قيام إيران بتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف برنامجها النووي.
لماذا تعتبر هذه الصفقة متناقضة مع موقف ترامب السابق؟
لأن ترامب هاجم أوباما لسنوات بسبب صفقة نووية مماثلة وتنازلات مالية أقل قيمة، ووصفها بالكارثة ودفعة الفدية.
كيف تؤثر الصفقة على سوق العملات الرقمية؟
قد تؤدي إلى استقرار أسواق النفط وخفض التضخم، مما يخلق ظروفًا اقتصادية مواتية لارتفاع أسعار البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى.












