أداة ذكاء اصطناعي جديدة للجرائم الإلكترونية تستهدف أنظمة التحقق البنكي والعملات الرقمية عبر التزييف العميق

يُباع حالياً على الإنترنت مجموعة أدوات إلكترونية جديدة مصممة خصيصاً للتحايل على إجراءات التحقق من الهوية (KYC) في البنوك ومنصات العملات الرقمية. يُعرف البائع باسم “جينكوسو”، ويستخدم أدواته تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء فيديوهات وصوت مزيف (ديب فايك) لتضليل أنظمة التحقق.
كيف تعمل هذه الأدوات الاحتيالية؟
تعتمد هذه الأدوات على تقنيات متقدمة:
- تزييف الوجه: تستخدم تقنية “InsightFace” لتبديل الوجه في الوقت الفعلي أثناء مكالمات الفيديو، مما يجعل الحركات تبدو طبيعية.
- تعديل الصوت: يتم تغيير صوت المحتال ليطابق صوت الشخص المسروقة هويته.
- التحايل على الأنظمة: الهدف هو خداع أنظمة التحقق البيومتري (مثل التعرف على الوجه أو الصوت) التي تعتمد عليها المنصات المالية.
تحذيرات أمنية عاجلة
يشير خبراء الأمن إلى أن ظهور هذه الأدوات يمثل جرس إنذار للصناعة. ويحذرون من أن الذكاء الاصطناعي يجعل الاحتيال أسهل، مما يكشف عن نقاط ضعف في أنظمة التحقق التقليدية. الحل المقترح هو اعتماد استراتيجية أمنية متعددة الطبقات تجمع بين التحقق من الهوية والمراقبة المستمرة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
التهديد يتزايد: صورة واحدة قد تكفي
حذر مسؤولون أمنيون سابقاً من أن تطور خوارزميات الذكاء الاصطناعي قد يمكّن المحتالين من اختراق أنظمة التحقق باستخدام صورة واحدة فقط للضحية. هذا يجعل التهديد حقيقياً ومتنامياً.
مجموعة أدوات لمختلف أنواع الاحتيال
لا تقتصر هذه الحزمة على التحايل على التحقق فحسب، بل تمكّن المحتالين أيضاً من تنفيذ عمليات نصب أخرى مثل عمليات نصب “العلاقات العاطفية” و “ذبح الخنزير” المعروفة في مجتمع العملات الرقمية، حتى من دون حاجة إلى مهارات تقنية عالية. وقد خسر المستثمرون مليارات الدولارات بسبب هذه الأساليب في العام الماضي.
ظاهرة “الاحتيال كخدمة”
يُشتبه في أن “جينكوسو” هو نفس الشخص الذي أطلق مجموعة التصيد الاحتيالي “ستاركيلر” سابقاً. هذه المجموعة كانت متطورة وتعمل بطريقة مختلفة عن أساليب التصيد التقليدية، حيث كانت تنشئ صفحة تسجيل دخول مزيفة تبدو حقيقية تماماً وتسجل كل ما يدخله المستخدم. وعلى الرغم من انخفاض الخسائر الناجمة عن هجمات التصيد، إلا أن برامج الاحتيال الجديدة لا تزال تظهر باستمرار.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س: ما هي أدوات “جينكوسو”؟
ج: هي أدوات إلكترونية تباع على الإنترنت تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء فيديوهات وصوت مزيف (ديب فايك) بهدف التحايل على أنظمة التحقق من الهوية (KYC) في المنصات المالية.
س: كيف يمكن للمنصات حماية نفسها؟
ج: ينصح خبراء الأمن باعتماد نهج أمني متعدد الطبقات، لا يعتمد فقط على التحقق من الهوية مرة واحدة، بل أيضاً على المراقبة المستمرة والذكية للنشاطات المشبوهة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
س: ما هو تهديد “الاحتيال كخدمة”؟
ج: هو انتشار مجموعات أدوات جاهزة (مثل تلك التي يبيعها جينكوسو) تمكن حتى المحتالين قليلي الخبرة التقنية من تنفيذ عمليات نصب معقدة، مثل اختراق حسابات العملات الرقمية أو عمليات نصب “ذبح الخنزير”، مما يزيد من حجم وشدة التهديدات.











