هيئة تداول السلع الآجلة تشن هجوماً على التداول من الداخل بينما تستكشف جي بي مورغان وبارادايم مشاريع أسواق التوقعات

يشهد قطاع أسواق التوقعات المالية ازدهاراً كبيراً يجذب أسماء ضخمة من وول ستريت، وفي الوقت نفسه يلفت انتباه المنظمين الفيدراليين في الولايات المتحدة.
تحذير صارم من المنظم الأمريكي
وجهت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC)، المنظم الرئيسي للسلع في أمريكا، تحذيراً واضحاً للصناعة يوم الثلاثاء. وأكدت أن قوانين التداول بناءً على معلومات داخلية تنطبق تماماً على أسواق التوقعات، مما ينفي اعتقاداً خاطئاً كان ينتشر في القطاع.
جاء هذا التحذير بالتزامن مع تلميحات من بنك جي بي مورغان تشير إلى تفكيره في دخول هذا المجال. كما أفادت تقارير بأن شركة “بارادايم” المتخصصة في استثمارات العملات الرقمية تبني منصة تداول مخصصة لمحترفي أسواق التوقعات.
لماذا تهتم لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الآن؟
ألقى ديفيد ميلر، مدير قسم الإنforcement في اللجنة، كلمة أوضح فيها الموقف القانوني. وقال: “للأسف هناك خرافة في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تقول إن قوانين التداول بالمعلومات الداخلية لا تنطبق على أسواق التوقعات. هذا خطأ”.
وأوضح ميلر أن قوانين مكافحة الاحتيال في سوق السلع تنطبق بالكامل على عقود أحداث أسواق التوقعات، والتي تصنفها اللجنة على أنها “مقايضات مالية”. وأشار إلى أن استخدام معلومات غير عامة لتحقيق مكاسب في التداول يعتبر مخالفة حتى في هذه الأسواق.
وجّهت اللجنة سابقاً إنذارات بعد حالتين في منصة “كالشي” تضمنتا سوء استخدام لمعلومات غير عامة، مما يظهر تركيزها المتزايد على هذا المجال.
هل تدخل البنوك الكبرى مثل جي بي مورغان وجولدمان ساكس السوق؟
قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان تشيس، إنه من “الممكن أن نقوم بشيء من هذا القبيل يوماً ما”، مشيراً إلى أسواق التوقعات. لكنه استثنى المجالات الرياضية والسياسية من أي نشاط محتمل للبنك، مؤكداً التزامهم الصارم بالقواعد الخاصة بالمعلومات الداخلية.
وعند سؤاله عما إذا كانت أسواق التوقعات أشبه بالمقامرة أم الاستثمار، أجاب ديمون: “أعتقد أنها في الغالب أشبه بالمقامرة. لكن هناك مجالات يمكن فيها القول إنها استثمار، عندما يكون لديك معرفة عميقة وتعتقد أنك على صواب أكثر من الطرف الآخر”.
كما يدرس البنك حالياً قواعد تحكم تفاعل موظفيه مع منصات التوقعات الحالية. من جهة أخرى، قال ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لجولدمان ساكس، في يناير إن البنك يستكشف الفرص في أسواق التوقعات ويتحدث مع قيادات الشركات الكبرى في هذا المجال.
منصة “بارادايم” قد تغير قواعد اللعبة
تتخذ شركة “بارادايم” خطوة عملية من خلال تطوير منصة تداول احترافية مخصصة لأسواق التوقعات، تستهدف التجار المحترفين وصانعي السوق. وتعمل الشركة، وهي مستثمر رئيسي في منصة “كالشي”، أيضاً على دراسة إنشاء مؤشرات لأسواق التوقعات، تجمع عدة عقود في باقة واحدة قابلة للتداول، على غرار مؤشر إس آند بي 500 في الأسهم.
وقد بدأت “بارادايم” بالفعل في تجميع بيانات السوق وعرضها على لوحة معلومات عامة. وتنقل التقارير أن مشروعها لا ينافس منصة “كالشي” بشكل مباشر، بل هو جزء من توسع الشرعة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
في 12 مارس، بدأت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع عملية لوضع قواعد أكثر وضوحاً لتنظيم عقود المشتقات هذه. يبدو أن عهد الغموض التنظيمي يقترب من نهايته، مما يضع جميع الأطراف، سواء الراغبين في الدخول أو الناشطين حالياً، أمام واقع قانوني جديد.
الأسئلة الشائعة
ما هي أسواق التوقعات؟
هي أسواق تسمح للمشاركين بالتداول على نتائج الأحداث المستقبلية، مثل الانتخابات أو النتائج الرياضية أو الأحداث الاقتصادية، باستخدام العقود المالية.
ما موقف المنظمين الأمريكيين منها؟
أكدت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) أن قوانين مكافحة الاحتيال والتداول باستخدام المعلومات الداخلية تنطبق على هذه الأسواق، وحذرت من المخالفات.
هل تهتم البنوك الكبرى بهذا المجال؟
نعم، أبدى بنكا جي بي مورغان وجولدمان ساكس اهتماماً باستكشاف الفرص في أسواق التوقعات، بينما تعمل شركات مثل “بارادايم” على تطوير أدوات تداول متقدمة للمحترفين.












