سعر البيتكوين يهبط إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع تحت 66 ألف دولار مع رحيل “قيصر التشفير” ديفيد ساكس

شهد سعر البيتكوين انخفاضًا حادًا يوم الجمعة ليصل إلى أدنى مستوى له في قرابة شهر، وذلك بالتزامن مع تأكيد ديفيد ساكس استقالته من منصب “مسؤول الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية” في إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل السياسات المنظمة للأصول الرقمية.
انخفاض سوق العملات الرقمية
هبط سعر البيتكوين (BTC) إلى 65,720 دولارًا، وهو أدنى سعر له منذ الثاني من مارس، قبل أن يستعيد بعضًا من خسارته إلى حوالي 65,804 دولارًا، مسجلًا خسارة يومية تزيد عن 4% مما أدى إلى سحب السوق الأوسع للعملات المشفرة إلى الأسفل. ووفقًا لبيانات منصة “كوين قلاس”، تم تصفية مراكز تداول بقيمة تزيد عن 500 مليون دولار خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث شكلت صفقات الشراء الطويلة الأجل ما يقارب 90% من هذه التصفيات، مما يشير إلى خروج المضاربين المفرطين في الرافعة المالية بشكل جماعي. وانخفض سعر الإيثيريوم (ETH) بنحو 4% إلى حوالي 1,980 دولارًا، بينما هبط سولانا (SOL) بنسبة 5% إلى أقل من 83 دولارًا، وتراجع BNB بنسبة 3% إلى حوالي 608 دولارات. كما وصلت أسهم شركات مرتبطة بقوة بسوق العملات الرقمية مثل “مايكروستراتيجي” و”بيت ماين” إلى أدنى مستوياتها في شهر.
تأثير استقالة المسؤول الرقمي في البيت الأبيض
يأتي هذا التراجع في السوق بالتزامن مع تأكيد ساكس، رجل الأعمال والمستثمر والمشارك في استضافة بودكاست “أول-إن”، انتهاء فترة عمله كمستشار ترامب للذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية بعد استنفاذه 130 يومًا المسموح بها في منصب حكومي خاص. كان ترامب قد عين ساكس في ديسمبر 2024 قائلًا إن الخبير السابق في “باي بال” سيقود سياسات الإدارة في مجالَي الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية “المهمين لمستقبل المنافسة الأمريكية”، وسيعمل على إطار قانوني يمكن الصناعة من “الازدهار في الولايات المتحدة”. واعتبر المستثمرون المؤيدون للسوق هذا التعيين لحظة تاريخية، حيث قال ترامب إن “ديفيد سيركز على جعل أمريكا القائد العالمي الواضح في كلا المجالين”، بينما أكد ساكس لاحقًا أن موقف الإدارة قد وضع الولايات المتحدة “خطوة أقرب” لتصبح “عاصمة العملات الرقمية في العالم”.
مستقبل السياسات وعدم اليقين في السوق
لا يعني رحيل ساكس انعطافًا حادًا بعيدًا عن دعم العملات الرقمية، لكنه يثير عدم يقين حول مدى تماسك موقف البيت الأبيض تجاه قواعد الأصول الرقمية. حيث سينتقل ساكس إلى دور أوسع كرئيس مشارك للمجلس الاستشاري للرئيس للعلوم والتكنولوجيا، للإشراف على “استراتيجية الهيمنة التكنولوجية” بشكل عام بدلًا من التركيز اليومي على صنع قواعد العملات الرقمية الذي جعله محط أنظار الصناعة. خلال فترة ولايته، ربط ساكس بوضوح بين الوضوح التنظيمي واستقرار السوق، محذرًا من أن استمرار خوف القطاع من التغييرات التنظيمية المفاجئة سيحافظ على تقلب الاستثمارات.
ويأتي انخفاض البيتكوين في سياق من تدهور المشاعر الاقتصادية العالمية، والتراجع المتزامن لمؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية، وتجدد التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط. حيث انخفض مؤشر ناسداك حوالي 1.5%، وتراجع كل من S&P 500 وداو جونز بنحو 1%. علقت “غراسي تشين”، الرئيسة التنفيذية لـ”بيت جيت”، قائلة: “الأسواق العالمية تعيد تقييم المخاطر الاقتصادية بوتيرة أسرع”، مضيفة أنه رغم احتمال استمرار التقلب العالي للبيتكوين على المدى القصير، فإن انخفاض الرافعة المالية يجعل التصحيحات الحالية أشبه بـ”إعادة ضبط للمراكز” وليست كالتصفيات المتتالية الهائلة في السنوات السابقة.
أسئلة شائعة
لماذا انخفض سعر البيتكوين sharply؟
انخفض سعر البيتكوين بسبب خروج كميات كبيرة من صفقات الشراء ذات الرافعة المالية، بالتزامن مع أخبار استقالة المسؤول الرقمي في البيت الأبيض، مما خلق حالة من عدم اليقين حول مستقبل السياسات المنظمة للعملات المشفرة في الولايات المتحدة.
ما تأثير رحيل ديفيد ساكس على سوق العملات الرقمية؟
رحيل ساكس يزيد من عدم اليقين حول استمرارية الدعم السياسي للعملات الرقمية في الولايات المتحدة، مما قد يقلل من “العلاوة السعرية” المرتبطة بالتوقعات الإيجابية للسياسات المنظمة، ويجعل السوق أكثر تأثرًا بالعوامل الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
هل من المتوقع استمرار التقلب في سوق العملات المشفرة؟
نعم، من المرجح أن يحافظ سوق العملات الرقمية على تقلبه العالي في المدى القصير، خاصة مع غياب الوضوح التنظيمي ووجود مخاطر اقتصادية وجيوسياسية عالمية، لكن حجم التصفيات قد يكون أقل حدة مقارنة بالسنوات الماضية بسبب انخفاض استخدام الرافعة المالية المفرطة.












