إنجاز تدريب بيتنسور يجذب أنظار شاماث باليهابيتيا وجينسون هوانغ رئيس إنفيديا

حصلت تجربة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي اللامركزي على إشادة علنية من جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا العملاقة، مما يشير إلى أن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل موزع قد يقترب من التيار الرئيسي.
دفعة قوية للذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر
سلط المستثمر الشهير شاماث باليهابيتيا الضوء على نموذج “كوفينانت-72 بي” من مشروع بيتنسور خلال إحدى الحلقات البودكاست، واصفاً إياه كمثال حقيقي على تحول الذكاء الاصطناعي اللامركزي من النظرية إلى التطبيق. يعمل بيتنسور كشبكة لامركزية تعتمد على تقنية البلوكتشين، حيث ينشئ سوقاً تتيح تبادل ونماذج التعلم الآلي وقوة الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي بين المستخدمين مباشرة.
كيف يعمل هذا النموذج اللامركزي؟
شرح باليهابيتيا الفكرة ببساطة: إنه نموذج لغوي ضخم تم تدريبه دون الاعتماد على بنية تحتية مركزية، بل باستخدام شبكة من أفراد مستقلين قدموا قوة حوسبة فائضة من أجهزتهم. ووصف هذا الإنجاز بأنه “إنجاز تقني مذهل حقاً”.
رؤية إنفيديا: التعايش هو المستقبل
لم يرفض هوانج الفكرة، بل قدم رؤية أوسع لسوق الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن النهج اللامركزي والنهج الاحتكاري يمكن أن يتعايشا. وقال: “هذان الأمران ليسا خياراً بين أ أو ب؛ بل هما أ و ب معاً”.
هذه الرؤية تعكس واقع سوق الذكاء الاصطناعي الحالي. فمن ناحية، توجد أنظمة مغلقة وجاهزة للاستخدام مثل شات جي بي تي. ومن ناحية أخرى، توجد نماذج مفتوحة المصدر ولامركزية تمنح المطورين والشركات حرية تخصيص الأنظمة لتناسب احتياجاتهم الخاصة.
أين يتفوق الذكاء الاصطناعي اللامركزي؟
أوضح هوانج أن النماذج المفتوحة ضرورية في القطاعات التي تتطلب خصائص محددة وتحكماً كاملاً في البيانات، مثل القطاعات المالية أو الطبية. وهذا بالضبط ما يوفره نموذج مثل “كوفينانت-72 بي”.
يعد هذا النموذج أحد أكبر عمليات التدريب اللامركزية حتى الآن، حيث شارك في إنشائه أكثر من 70 مساهماً حول العالم دون سلطة مركزية تتحكم في العملية. وقد أظهرت النتائج الأولية أن أداءه يمكن أن ينافس النماذج المركزية التقليدية.
ماذا يعني هذا للمستقبل؟
تشير تعليقات هوانج إلى أن المستقبل ليس حرباً بين النموذجين، بل تعايشاً. فالنماذج الاحتكارية ستبقى الخيار الأسهل للمستخدم العادي، بينما ستجد النماذج المفتوحة واللامركزية طريقها إلى التطبيقات المتخصصة التي تهم المطورين والشركات الصغيرة.
كما نصح هوانج الشركات الناشئة بأن تبدأ بنماذج مفتوحة المصدر، ثم تضيف عليها مزايا احتكارية لاحقاً. باختصار، مستقبل الذكاء الاصطناعي لا ينتمي إلى فلسفة واحدة، بل إلى من يستطيع الاستفادة من كلا العالمين.
الأسئلة الشائعة
ما هو بيتنسور؟
بيتنسور هو شبكة لامركزية تعمل بتقنية البلوكتشين لإنشاء سوق لتداول نماذج الذكاء الاصطناعي وقوة الحوسبة بين المستخدمين مباشرة.
لماذا إشادة رئيس إنفيديا مهمة؟
لأنها تمنح مصداقية كبيرة لفكرة الذكاء الاصطناعي اللامركزي وتشير إلى أن كبار اللاعبين في التكنولوجيا يرون مستقبلاً لهذا النهج بجانب النماذج التقليدية.
ما الفرق بين الذكاء الاصطناعي المركزي واللامركزي؟
الذكاء الاصطناعي المركزي (مثل شات جي بي تي) تديره وتتحكم به شركة واحدة. أما اللامركزي فيتم تدريبه وتشغيله عبر شبكة موزعة من المشاركين، مما يمنح شفافية أكبر وفرصة للتخصيص.












