أسواق التوقع تراهن على استمرار الحرب الإيرانية لفترة أطول
تتوقع أسواق التوقع والمحللون المحترفون تأخر وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا التحول بعد أن حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من أن أسعار الطاقة تشكل خطراً متزايداً على التضخم.
كلما طالت أمد الحرب، زاد تأثيرها على التضخم، وتوقعات أسعار الفائدة، والأصول الخطرة مثل البيتكوين.
المتوقعون يتفقون: لا نهاية سريعة للحرب
في Polymarket، أكبر سوق توقع يعتمد على العملات المشفرة، انخفضت احتمالية وقف إطلاق النار قبل 31 مارس إلى 7% فقط. وانخفضت توقعات وقف إطلاق النار قبل 30 أبريل إلى 35%. حتى الموعد النهائي في 30 يونيو يحمل احتمالاً بنسبة 53% فقط. وقد جذب السوق حجم تداول إجمالي قدره 21.3 مليون دولار منذ بداية الحرب.
وتؤكد توقعات محللي Good Judgment، وهم شبكة من المتنبئين المتميزين، هذا الاتجاه. فأحدث توقعاتهم تعطي فرصة بنسبة 43% لعدم حدوث وقف إطلاق النار قبل 15 مايو. بينما انخفضت احتمالية وقف إطلاق النار قبل 26 مارس إلى 2% فقط.
اتفاق نظامين مختلفين للتنبؤ يعزز رسالة واحدة: توقعات البيت الأبيض بصراع من أربعة إلى ستة أسابيع لا تتماشى مع اعتقاد السوق.
باول: “لا أحد يعلم”
أبقت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) على أسعار الفائدة كما هي، ورفعت توقعات التضخم لعام 2026. وأشار باول إلى أن ارتفاع أسعار النفط انعكس على تحديثات توقعات صناع السياسة.
وشدد باول مراراً على عدم اليقين بشأن التأثير الاقتصادي للحرب. ورفض المقارنات مع ركود السبعينيات، لكنه اعترف بأن البنك المركزي يواجه معضلة حقيقية: خطر التضخم يتطلب رفع الفائدة، بينما ضعف سوق العمل يتطلب خفضها.
رد فعل الأسواق
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد. وانخفض سعر البيتكوين بنسبة تقارب 4% بعد اجتماع FOMC، وهو نمط متكرر. كما انخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية. وارتفعت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل.
وعكست أسواق آسيا هذا التباين عند افتتاحها، حيث انخفضت المؤشرات الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية، وهما اقتصادان يعتمدان على استيراد الطاقة.
ما الخطوة التالية؟
الاجتماع القادم للجنة الفيدرالية سيكون بعد ستة أسابيع بالضبط. قال باول إن اللجنة ستتعلم الكثير خلال هذه الفترة. بالنسبة لأسواق العملات الرقمية، المعادلة واضحة:
- الحرب المطولة تعني استمرار ارتفاع أسعار النفط.
- مزيد من التضخم المستمر.
- عدد أقل من تخفيضات أسعار الفائدة.
كل هذه العوامل تمثل رياحاً معاكسة للأصول الخطرة مثل البيتكوين والعملات المشفرة. أي إشارة لوقف إطلاق النار يمكن أن تعكس هذا الاتجاه بسرعة.
وحتى يتغير موقف إيران، الذي صرح وزير خارجيتها بأنها “لم تطلب وقف إطلاق النار”، تشير أسواق التوقع إلى أن على المستثمرين الاستعداد لمرحلة طويلة.
الأسئلة الشائعة
س: كيف تؤثر الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على البيتكوين؟
ج: تؤدي الحرب إلى رفع أسعار النفط والتضخم، مما قد يحدد من تخفيضات أسعار الفائدة. هذا يخلق ضغوطاً سلبية على الأصول الخطرة مثل البيتكوين.
س: ما هي توقعات وقف إطلاق النار حالياً؟
ج: تشير أسواق التوقع إلى احتمالات منخفضة لوقف إطلاق النار في المدى القريب، حيث ترى أن الصراع قد يستمر لفترة أطول مما توقع البيت الأبيض في البداية.
س: ما هو موقف البنك المركزي الأمريكي (الفيدرالي)؟
ج: أقر الفيدرالي بوجود مخاطر تضخمية بسبب الحرب، لكنه حذر من عدم اليقين. وهو يوازن بين مخاطر التضخم وعلامات ضعف سوق العمل، مما يجعل مسار أسعار الفائدة غير واضح.










