امن وحماية المعلومات

التحول لما بعد الكم قد يدفع منصات التشفير لإعادة النظر في أمن المحافظ الرقمية

قد تواجه طريقة شائعة تستخدمها منصات تداول العملات الرقمية لتوليد عناوين الإيداع مع الاحتفاظ بالمفاتيح الخاصة في وضع عدم الاتصال بالإنترنت مشاكل كبيرة إذا انتقلت سلاسل الكتل إلى عالم التشفير ما بعد الكمّي، وفقاً لأبحاث جديدة.

كيف تعمل محافظ التبادل اليوم؟

تعتمد منصات مثل كوينبيس و بينانس حالياً على ما يُعرف بالمحافظ الهرمية الحتمية، وهو نظام قياسي يعرف باسم BIP32. يتيح هذا التصميم للمنصات توليد عناوين إيداع جديدة من خلال مفتاح عام مُخزن على خادم، بينما يبقى المفتاح الخاص المُستخدم للتوقيع في تخزين بارد بعيد عن الإنترنت.

هذا الفصل بين المفتاح العام والخاص هو حجر الأساس لكيفية عمل البنية التحتية لخدمات حفظ العملات الرقمية. فهو يمكن المنصات من إنشاء عناوين جديدة حسب الطلب دون الكشف عن المفاتيح التي تتحكم في أموال العملاء.

التحول لما بعد الكم قد يدفع منصات التشفير لإعادة النظر في أمن المحافظ الرقمية

التحدي القادم: التشفير ما بعد الكمّي

لكن باحثين في “بروجكت إيلفن” يحذرون من أن هذا النظام قد يفشل في العمل تحت بعض أنظمة التوقيع الرقمي ما بعد الكمّي، مثل ML-DSA، وهو معيار تشفير أقرّه المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا.

وتقول الشركة الناشئة: “إذا تبنى البيتكوين معيار ML-DSA دون حل مثل حلنا، فإنك تفقد خاصية ‘التوليد غير المُعزز’ للمفاتيح. هذا يعني أن أي نظام يحتاج إلى توليد عناوين استقبال جديدة – مثل المنصات ومدفوعات العملات الرقمية وخدمات الحفظ – لن يتمكن بعد الآن من فعل ذلك باستخدام المفتاح العام وحده.”

في هذه الحالة، سيكون هناك حاجة للمفتاح الخاص للمشاركة في كل عملية توليد لعنوان جديد. ورغم إمكانية استخدام وحدات أمنية خاصة أو أجهزة معزولة، إلا أن هذه الحلول تزيد التعقيد والمخاطر التشغيلية.

هل هناك حل في الأفق؟

نشر الفريق بحثه وأطلق نموذجاً أولياً لمحفظة رقمية مصممة لاستعادة هذه الوظيفة باستخدام تقنيات مقاومة للحوسبة الكمّية. التصميم المقترح يعيد إنشاء ميزة أساسية في BIP32 تسمح بتوليد مفاتيح عامة جديدة دون كشف المفاتيح الخاصة، حتى في عصر التشفير ما بعد الكمّي.

يعمل هذا الحل بالكامل على طبقة المحفظة، مما يعني أن سلاسل الكتل نفسها تحتاج فقط إلى دعم نظام التوقيع المستخدم. ويتطلب تنفيذ هذا على شبكة البيتكوين ترقية للبروتوكول، بينما يمكن تطبيق تصاميم مشابهة على شبكة إيثيريوم حالياً باستخدام ميزة “تجميع الحسابات”.

أسئلة شائعة

  • ما هي المشكلة الرئيسية التي يتحدث عنها البحث؟
    المشكلة هي أن النظام الحالي الذي تستخدمه منصات التداول لتوليد عناوين آمنة قد يتعطل إذا تم اعتماد تقنيات التشفير المقاومة للحواسيب الكمّية على سلاسل الكتل.
  • كيف تعمل منصات التداول حالياً لحفظ المفاتيح الخاصة؟
    تستخدم المنصات نظاماً يسمى المحافظ الهرمية (BIP32) يسمح بتوليد عناوين جديدة من مفتاح عام، بينما يبقى المفتاح الخاص الرئيسي مخزناً بعيداً عن الإنترنت في ما يسمى “التخزين البارد”.
  • هل يوجد حل للمشكلة المتوقعة؟
    نعم، يعمل الباحثون على تصميم محافظ رقمية جديدة تستخدم تقنيات مقاومة للكمّ وتحافظ على ميزة الفصل بين المفتاح العام والخاص، وقد قدموا بالفعل نموذجاً أولياً لها.

ساحر العملات

مبتكر في استراتيجيات التداول الرقمية، يدهش متابعيه باستمرار بقدراته التحليلية الفريدة واستراتيجياته الناجحة.
زر الذهاب إلى الأعلى