ارتفاع عملات الدولار المُستقرة إلى 313 مليار دولار مع تحول المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط التوترات الأمريكية الإيرانية

يواصل المستثمرون التوجه نحو العملات الرقمية المستقرة المرتبطة بالدولار، حيث تدفعهم المخاطر الجيوسياسية وضعف أسواق العملات الرقمية لفترات طويلة نحو ما يُنظر إليه على أنه ملاذ آمن على البلوكشين.
سوق العملات المستقرة يسجل رقماً قياسياً جديداً
بلغت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المستقرة مستوى قياسياً جديداً يوم الأحد عند 313 مليار دولار، مما يؤكد الطلب القوي حتى مع استمرار الضغط على قطاع الأصول الرقمية الأوسع وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وتظهر أحدث البيانات من منصة “ديفاي لاما” أن القيمة المشتركة للعملات المستقرة ارتفعت بنسبة 1.14% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 313.008 مليار دولار.
الطلب يزداد في أوقات المخاطرة
جاءت هذه الزيادة مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط، مما عزز تجنب المخاطرة في الأسواق التقليدية والرقمية على حد سواء. في هذا السياق، قام المتداولون والمستثمرون بتوجيه رؤوس أموال أكبر نحو العملات المرتبطة بالدولار بدلاً من العملات الرقمية المتقلبة.
يعامل المشاركون في السوق العملات المستقرة غالباً كموقف لرأس المال السائل وكجسر بين العملات التقليدية والعملات الرقمية. ولا تزال عملة “تيثر” (USDT) هي أكبر عملة مستقرة حتى الآن، حيث تمثل حوالي 62.5% من السوق، ويبلغ المعروض منها حوالي 183.5 مليار دولار قيد التداول.
المتنافسون في السوق
تحتل عملة “سيركل” (USDC) المركز الثاني في السوق بحصة تبلغ 25.5%. وأظهر تقرير حديث من شركة التحليلات “أليوم” أن حجم التحويلات عبر (USDC) تجاوز (USDT) في فبراير، مما يسلط الضوء على دورها المتزايد في المدفوعات والتسويات على البلوكشين.
أما العملة المستقرة الجديدة نسبياً (PYUSD) التابعة لـ “باي بال”، فقد وسعت معروضها بنسبة 2.8% أسبوعياً اعتباراً من 4 مارس، مما وضعها ضمن أكبر العملات المستقرة نمواً هذا الأسبوع. وتحتل الآن حصة سوقية تبلغ حوالي 1.4%.
مستقبل العملات المستقرة
يأتي هذا النمو في سوق العملات المستقرة وسط مناقشات تنظيمية مستمرة في الولايات المتحدة، حيث لم تقم الجهات التشريعية بعد بتقدم مقترحات رئيسية مثل “قانون الوضوح” الذي يهدف إلى تحديد الحدود التنظيمية للأصول الرقمية والمنصات التي تصدرها.
هذا الطلب الهيكلي قد يضع العملات المستقرة كطبقة أساسية في التمويل الرقمي، حتى في الأوقات التي لا تحقق فيها أصول المخاطرة الأخرى أداءً جيداً.
الأسئلة الشائعة
- لماذا يزداد الطلب على العملات المستقرة؟
يزداد الطلب عليها لأنها تعتبر ملاذاً آمناً للمستثمرين في أوقات المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسواق العملات الرقمية، حيث أنها مرتبطة بقيمة مستقرة مثل الدولار. - ما هي أكبر العملات المستقرة حالياً؟
عملة “تيثر” (USDT) هي الأكبر بحصة سوقية تبلغ 62.5%، تليها عملة “سيركل” (USDC) بحصة 25.5%. - ما الذي قد يؤثر على مستقبل العملات المستقرة؟
التنظيم الحكومي هو العامل الرئيسي، حيث أن القوانين الجديدة مثل “قانون الوضوح” في الولايات المتحدة ستلعب دوراً كبيراً في تشكيل مستقبل هذه العملات واستخدامها.












