حجم تداولات Bitflyer يقفز 200% أمام Binance و Coinbase مع هبوط مؤشر Nikkei بسبب صعود النفط
شهدت منصة “بيت فلاير” لتداول العملات الرقمية في اليابان يوم الاثنين موجة تداولات قوية، وذلك بالتزامن مع انخفاض حاد لمؤشر “نيكاي” الياباني. حيث تفوقت الزيادة في حجم التداول على هذه المنصة المحلية على منصات عالمية كبرى مثل “بينانس” و”كوين بيز” خلال موجة البيع الحادة في الأسهم الآسيوية.
الأرقام تتحدث: بيت فلاير تتصدر المشهد
تشير بيانات “كوين جيكو” إلى أن حجم التداول خلال 24 ساعة على منصة بيت فلاير قفز بنسبة 200%. هذه النسبة تفوق بكثير الزيادة المسجلة على “كوين بيز” والتي بلغت 112%، وعلى “بينانس” التي سجلت 75%. بينما كانت الزيادة على المنصات الكورية أكثر اعتدالاً، حيث ارتفع حجم التداول على “أب بيت” بنسبة 27.1% وعلى “بيثامب” بنسبة 49%.
السبب: هزة في الأسواق التقليدية
تزامنت هذه الطفرة في تداول العملات المشفرة في اليابان مع موجة بيع عنيفة للأسهم الآسيوية، حيث انخفض مؤشر “نيكاي” الياباني متأثراً بانخفاضات في أسواق كوريا وتايوان. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الارتفاع القياسي في أسعار النفط.
تعتمد الدول الآسيوية، بما فيها اليابان، بشكل كبير على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز، والذي تشهد إمداداته اضطرابات بسبب الحرب الدائرة في إيران.
البيتكوين يلمع كملاذ آمن محتمل
يبدو أن المتداولين اليابانيين اتجهوا بقوة نحو شراء البيتكوين خلال فترة التوتر في سوق الأسهم، بينما كان هذا الاتجاه أضعف في كوريا. وانعكس هذا على أسعار العملة الرقمية:
- ارتفع سعر البيتكوين مقابل الين الياباني بنحو 2.05% خلال التداول الآسيوي.
- في المقابل، ارتفع بنسبة 1.86% مقابل الدولار الأمريكي.
- وارتفع بنسبة 1.64% مقابل الوون الكوري.
يعكس هذا الأداء القوي مقابل الين تحركات العملة نفسها حيث أضعف الين أمام الدولار، ولكنه يتوافق أيضاً مع موجة النشاط الكبيرة على المنصات اليابانية.
كيف تأثرت الأسواق الآسيوية الرئيسية؟
لم تكن خسائر يوم الاثنين موزعة بالتساوي:
- كوريا الجنوبية: قاد مؤشر “كوسبي” عمليات الهبوط، منخفضاً حوالي 8% مما أدى إلى تفعيل قواطع الدورة الكهربائية (Circuit Breaker) لإيقاف التداول مؤقتاً.
- اليابان: انخفض مؤشر “نيكاي 225” بنسبة 6.5% تقريباً.
- تايوان: انخفض مؤشر “تاي إكس” بشكل حاد، مخسراً حوالي 4.9%.
وتُعد هذه من أشد الانخفاضات التي شهدتها هذه الأسواق منذ الجائحة، وإن كانت أقل حدة من الانهيارات التي حدثت خلال الأزمة المالية العالمية أو في مارس 2020.
لماذا تتفاوت ردود الأفعال؟
تتفاعل أسواق مثل كوريا الجنوبية وتايوان بعنف أكبر مع صدمات النفط بسبب اعتمادها الشديد على الطاقة المستوردة. فكوريا تستورد تقريباً كل النفط الخام الذي تستهلكه، ومعظمه من الشرق الأوسط.
أما اليابان، وعلى الرغم من اعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة أيضاً، فإن مؤشر “نيكاي” يتكون من مزيج أوسع من الشركات الصناعية والمالية والاستهلاكية، مما قد يخفف من حدة التقلبات مقارنة بالمؤشرات الكورية والتايوانية المركزة أكثر على قطاع التكنولوجيا.
وهذه المرونة النسبية قد تفسر سبب تدفق المستثمرين اليابانيين نحو تداول العملات الرقمية على منصات مثل “بيت فلاير” كبديل أو ملاذ أثناء عمليات البيع في الأسواق التقليدية.
أسئلة شائعة (FAQ)
ماذا حدث في سوق العملات الرقمية اليابانية يوم الاثنين؟
شهدت منصة “بيت فلاير” اليابانية قفزة هائلة في حجم التداول بلغت 200%، متفوقة على منصات عالمية كبرى، وذلك أثناء هبوط حاد في سوق الأسهم اليابانية والأسيوية بسبب ارتفاع أسعار النفط.
لماذا توجه المستثمرون اليابانيون للعملات الرقمية أكثر من غيرهم؟
يبدو أن المتداولين اليابانيين رأوا في العملات الرقمية، وخاصة البيتكوين، ملاذاً آمناً مؤقتاً أو فرصة لإعادة استثمار أموالهم أثناء الهبوط الحاد في سوق الأسهم التقليدية، مدفوعين أيضاً بضعف قيمة الين الياباني.
هل كانت جميع الأسواق الآسيوية متشابهة في رد الفعل؟
لا. كانت ردود الأفعال مختلفة. تأثرت كوريا الجنوبية وتايوان بشدة بسبب اعتمادهما الكبير على استيراد النفط. بينما أظهر السوق الياباني مرونة نسبية، ربما بسبب تنوع قطاعاته، مما قد يكون ساهم في توجه المستثمرين فيه بقوة أكبر نحو أصول رقمية بديلة.












