مضاربو البيتكوين الصاعدون أمام فخ تصفية بقيمة مليار دولار مع تحذير بنك أوف أمريكا من انكماش المضاعفات السعرية

تقرير جديد من بنك أوف أمريكا يحذر من تحول جوهري في الأسواق: قد تتوقف الأسواق عن دفع أسعار مرتفعة للأصول حتى لو استمرت أرباح الشركات في النمو.
مؤشر S&P 500 باهظ الثمن
يشير البنك إلى أن مؤشر S&P 500 لا يزال “مكلفاً إحصائياً” وفقاً لـ 18 مقياساً من أصل 20 مقياساً للتقييم، مع تأكيده أن أربعة مقاييس منها قريبة من مستويات قياسية. ويتوقع البنك انخفاض مضاعفات الأرباح (P/E) على الرغم من توقعاته بنمو قوي في الأرباح بنسبة 14%. هذا المزيج من الأساسيات القوية والمضاعفات المنخفضة يخلق مشكلة تقليدية للاستثمارات عالية المخاطر مثل البيتكوين.
البيتكوين لم يعد “الذهب الرقمي”
لقد تغيرت علاقة البيتكوين بالأسهم التقليدية بشكل أساسي منذ عام 2020. فلم تعد فكرة “الذهب الرقمي” التي تروج للتنويع صحيحة. الآن، يتصرف البيتكوين كأصل عالي التقلب مرتبط بشدة بأسواق الأسهم، خاصة التكنولوجيا الأمريكية. تشير الأبحاث إلى أن ارتباط البيتكوين بمؤشر ناسداك يتراوح بين 0.35 و 0.6، مما يعني أن البيتكوين يضخم تحركات الأسهم في الأيام الهابطة ويُباع أولاً عندما يتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
كيف تؤثر أسعار الفائدة؟
عندما تطلب الأسواق عوائد أعلى للمخاطرة أو ترتفع أسعار الفائدة الحقيقية، تنخفض قيمة الأصول طويلة الأجل. البيتكوين ليس له تدفقات نقدية أو أرباح، لكنه يتصرف عملياً كأصل حساس جداً لتغيرات أسعار الفائدة. إذا انخفضت تقييمات الأسهم ذات التدفقات النقدية الحقيقية، فإن الأصل التخميني البحت مثل البيتكوين يتأثر بقوة أكبر.
صناديق البيتكوين ETF عززت الترابط
غيّرت صناديق البيتكوين الاستثمارية (ETF) كيفية تحول مشاعر السوق إلى تحركات سعرية. ما كان يظهر سابقاً كـ “مشاعر عامة” يظهر الآن كتدفقات خارجة يومية من هذه الصناديق. هذا يخلق حلقة رد فعل سريعة: ضعف الأسهم يسبب خروج الأموال من صناديق البيتكوين، مما يضغط على سعره، مما قد يؤدي إلى مزيد من البيع القسري، ثم مزيد من خروج الأموال. أصبح ضغط سوق الأسهم ينتقل إلى سوق البيتكوين في نفس جلسة التداول.
خطر الذكاء الاصطناعي والبيع الجماعي
تحذير بنك أوف أمريكا من قطاع البرمجيات كأسوأ أداء له أهمية خاصة. انخفاض قطاع البرمجيات بنحو 20% هذا العام، مع وصول تقييماته لأدنى مستوى منذ عقد، يعكس شكوكاً حول عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي. إذا تحولت السوق من “الذكاء الاصطناعي يغير كل شيء” إلى “استثمارات الذكاء الاصطناعي مبالغ في سعرها”، فإن رد الفعل الغريزي هو بيع الأصول عالية المخاطرة عموماً. يُصنف البيتكوين ضمن هذه المجموعة على الرغم من عدم ارتباطه المباشر بالذكاء الاصطناعي، وذلك بسبب كونه استثماراً تخمينياً عالي التقلب.
ثلاث سيناريوهات محتملة للبيتكوين
- السيناريو الأساسي (تباطؤ منظم): تتجه الأسهم جانبيًا أو للأسفل بانخفاض تدريجي في التقييمات. يتداول البيتكوين في نطاق مضطرب مع ميل هبوطي، وتتلاشى المكاسب إذا بقيت تدفقات صناديق ETF ضعيفة.
- سيناريو المخاطر (فجوة الذكاء الاصطناعي): إذا أثارت توقعات شركة Nvidia مخاوف السوق، وانهارت أسهم قطاع البرمجيات، وارتفعت تقلبات الأسهم. قد يعاني البيتكوين من انخفاض أكبر من الأسهم لأنه الأصل الأكثر سيولة وتقلباً، مع تسارع خروج الأموال من صناديق ETF.
- سيناريو الصعود (الراحة الاقتصادية): إذا انخفض التضخم (مؤشر CPI)، وأشار البنك الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة قريباً، وهدأت Nvidia مخاوف السوق. هنا يمكن أن يرتفع البيتكوين مع عودة تدفقات الاستثمار عالية المخاطرة وتحسن الطلب على صناديق ETF.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س: ما هو التحذير الرئيسي من بنك أوف أمريكا؟
ج: التحذير هو أن الأسواق قد تتوقف عن دفع أسعار مرتفعة للأسهم (مضاعفات أرباح عالية) حتى مع استمرار نمو أرباح الشركات، مما سيؤثر على جميع الأصول عالية المخاطرة مثل البيتكوين.
س: لماذا يتأثر البيتكوين بأسواق الأسهم الآن؟
ج: لأن البيتكوين لم يعد يعمل كأصل منفصل (مثل الذهب)، بل تحول إلى أداة استثمارية عالية التقلب ترتبط تحركاتها ارتباطاً وثيقاً بأسواق الأسهم، خاصة أسهم التكنولوجيا، ويتم بيعه أولاً عندما يخشى المستثمرون من المخاطر.
س: ما هي العوامل التي ستحدد اتجاه البيتكوين قريباً؟
ج: ثلاثة أحدام رئيسية: نتائج وتوقعات شركة Nvidia (25 فبراير)، بيانات التضخم الأمريكية CPI (11 مارس)، وقرار البنك الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة (18-17 مارس). هذه الأحداث ستحدد ما إذا كان سينخفض تقييم الأسهم بقوة أم لا، وبالتالي مصير البيتكوين كأصل عالي المخاطرة.












