تحليلات

هل تسبب صندوق لور المحدود في هونغ كونغ في انهيار 10 أكتوبر؟

شغل سؤال واحد أذهان مجتمع العملات الرقمية لشهور: لماذا انهار سعر البيتكوين في أكتوبر الماضي؟ لذلك، انتظر الجميع بفارغ الصبر قيام كبار مديري الاستثمار المؤسسي بتقديم تقاريرهم الربع سنوية (13F) إلى هيئة الأوراق المالية الأمريكية (SEC)، لكشف أي الصناديق كانت تشتري أو تبيع صناديق البيتكوين الاستثمارية (ETFs) في وقت الانهيار.

لكن الإجابات التي حصلوا عليها ربما لم تكن التي توقعوها.

من آخر التقارير المقدمة في موعدها النهائي يوم عيد الحب والمنشورة رسميًا أمس بسبب عطلة يوم الرؤساء، سلطت الأضواء فورًا على شركة “لورور المحدودة” (Laurore LTD)، وهي كيان غير معروف نسبيًا ومقره هونغ كونغ، ظهر في قائمة حملة أسهم صندوق “آي شيرز بيتكوين ترست” (IBIT) التابع لـ”بلاك روك” بحيازة 8.79 مليون سهم (بقيمة حوالي 436 مليون دولار).

هل تسبب صندوق لور المحدود في هونغ كونغ في انهيار 10 أكتوبر؟

مَن هي شركة لورور الغامضة؟

كان جيف بارك، المستشار في شركة “بِت وايز”، هو من أشار إلى هذا التقرير يوم 17 فبراير، واصفًا “لورور” بأنها “أكبر وافد جديد إلى صندوق IBIT” قادم من “كيان جديد تمامًا لا يملك موقعًا إلكترونيًا. ولا بيانات صحفية. ولا أي أثر سابق”.

أثار هذا الخبر تكهنات فورية: هل كان هذا الصندوق المجهول هو المطرقة التي حطمت سعر البيتكوين من 127,000 دولار إلى 102,000 دولار في 40 دقيقة فقط في أكتوبر الماضي؟

بيانات الربع الرابع تكشف توقيت الاستثمار

أشار باركر وايت، الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة “DeFi Development Corporation”، إلى أن حصة “لورور” في صندوق IBIT تم بناؤها خلال الربع الرابع من العام، الذي بدأ في 1 أكتوبر وانتهى في 31 ديسمبر، أي بعد الانهيار.

ومع ذلك، لاحظ وايت أن صانعي سوق الخيارات الرئيسيين “زادوا بشكل هائل من تعرضهم الطويل للتقلبات في صندوق IBIT من خلال شراء خيارات الشراء (CALL) والبيع (PUT)”، وفقًا لتقارير 13F للربع الرابع.

وفي منشوره، ذكر وايت زيادات “هزلية” في أحجام المراكز من قبل شركات مثل “جين ستريت” و”SIG” و”IMC” و”سيتادل” و”ماريكس”، وهي من أكبر صانعي سوق الخيارات في العالم.

وقال: “زيادة بنسبة 690% في خيارات الشراء من JPM (مرتبطة على الأرجح بعروض منتجاتهم المهيكلة)، وزيادة 102% من باركليز، إلخ.”

وادعت شركة DeFi Development Corporation أن هناك طرفًا آخر يملك مراكز بيع كبيرة (شورت) في الجانب المقابل لعمليات “الشراء الهائلة لخيارات الشراء والبيع من قبل المتعاملين”. ولا تتطلب قواعد تقارير 13F حاليًا الإفصاح عن مراكز البيع في الخيارات، بل فقط مراكز الشراء.

ولم يبرئ وايت شركة “لورور” تمامًا في نهاية منشوره، قائلاً: “مع هذا الكم من المراكز، إذا كانت مراكز البيع المركزة محصورة في عدد قليل من الصناديق (أو ربما صندوق واحد مقره هونغ كونغ كما توقعت)، فإن الانفجار حتمي تمامًا.”

لكنه اعترف في منشور لاحق في نفس اليوم، مشيرًا إلى “لورور”: “أنا لا أعتقد أنهم هم الصندوق الموجود في هونغ كونغ الذي انفجر، ولكن مع ذلك، الأمر مثير للاهتمام.”

هل تمثل “لورور” توجيه رؤوس أموال صينية؟

ركز تحليل بارك أكثر على محاولة معرفة معلومات عن “لورور” بدلاً من سبب الانهيار. ولاحظ أن اسم المقدم هو “تشانغ هوي”، وهو ما وصفه بأنه “المكافئ الصيني لاسم جون سميث”، وهو اسم شائع جدًا يمكن أن يكون أيضًا تمويهاً، مما يزيد الشكوك.

ومن مستندات هيئة الأوراق المالية، سجلت “لورور” عنوانها في سويت 2907-8، الطابق 29، مبنى “تو إكستشينج سكوير” في منطقة “سنترال” بهونغ كونغ، وهي واحدة من أرقى المناطق المالية في المدينة.

كما لاحظ بارك أن اللاحقة “المحدودة” (Ltd) تشير محتملاً إلى هيكل قشرة شركة في جزر كايمان أو الجزر العذراء البريطانية، والتي يشيع استخدامها من قبل المستخدمين أو المؤسسات الأثرياء ذوي رؤوس الأموال المقيدة للوصول إلى الأسواق الأمريكية.

واستنادًا إلى أوجه التشابه في اسم الموقع والعنوان، يعتقد باركر وايت أن “لورور” قد تكون فرعًا تابعًا لشركة “هاو أدفايزرز مانجمنت”، وإن كان ببعض التشكك. كما زعم أن الإعداد تم بشكل محترف، لذا لا يمكن أن تكون عملية هاوية.

لكن ما يجعل “لورور” مثيرة للاهتمام هو تدفق رأس المال المرتبط بها. نظرًا لأن المواطنين الصينيين لا يمكنهم قانونيًا امتلاك البيتكوين مباشرة، اقترح بارك أن التقرير قد يمثل “علامة مبكرة على تحرك رأس المال المؤسسي الصيني نحو البيتكوين من خلال صندوق استثماري أمريكي منظم (ETF)، بدلاً من المنصات أو القنوات غير الرسمية.”

هذه النظرية منطقية، حيث يقدم صندوق IBIT تعرضًا للبيتكوين بمستوى مؤسسي مع تقييم “بلاك روك” البالغ 10 تريليونات دولار، وإشراف كامل من هيئة الأوراق المالية، وسيولة ضخمة. وهذا يعني أن منظمة مقرها جزر كايمان تحمل أسهم IBIT عبر عنوان في هونغ كونغ يمكنها الحفاظ على قابلية إنكار منطقية.

خلاصة القصة: لا مؤامرة مؤسسية واضحة

فشل الموعد النهائي لتقارير 13F في عيد الحب في تقديم أدلة ملموسة تربط اللاعبين المؤسسيين بحادثة أكتوبر.

ومع ذلك، تظل النقطة الرئيسية لبارك حول الشفافية صحيحة. نظرًا لأن مستشاري الاستثمار المسجلين الذين يديرون أصولًا تزيد عن 100 مليون دولار مطالبون بالإفصاح عن جميع حيازات الأسهم كل ربع سنة، فإن الكيانات الخارجية مثل “لورور” التي تختار التعرض للصناديق الأمريكية (ETFs) عليها أن تضع نفسها طواعية تحت التدقيق العام الذي يأتي مع هذا الاختيار.

الأسئلة الشائعة

س: من هي شركة لورور التي ظهرت في تقارير الاستثمار؟
ج: هي شركة استثمارية مقرها هونغ كونغ وغير معروفة سابقًا، ظهرت كأكبر مستثمر جديد في صندوق البيتكوين التابع لـ”بلاك روك” (IBIT) بحيازة كبيرة تقدر بنحو 436 مليون دولار.

س: هل تسببت شركة لورور في انهيار سعر البيتكوين في أكتوبر الماضي؟
ج: تشير البيانات إلى أن الشركة بنت مركزها الاستثماري في صندوق البيتكوين خلال الربع الرابع من العام، أي بعد حدوث الانهيار، مما يستبعد احتمال تسببها المباشر فيه، على الرغم من استمرار بعض الشكوك.

س: ما أهمية ظهور شركة مثل لورور؟
ج: قد يمثل ظهورها علامة على توجه رؤوس الأموال المؤسسية الصينية نحو الاستثمار في البيتكوين عبر الصناديق الاستثمارية الأمريكية المنظمة (ETFs) كبديل قانوني عن الطرق المباشرة أو غير الرسمية، مما يعكس ثقة مؤسسية متزايدة.

عميد الاستثمار

خبير استثماري ذو خبرة واسعة، يقدم رؤى استراتيجية ونصائح عملية لتعزيز العوائد المالية.
زر الذهاب إلى الأعلى