اقتصاديون في الاحتياطي الفيدرالي يشيدون بأسواق التوقع وسط تشديد الولايات للإجراءات الرقابية

في تطور مثير، يتبنى باحثون فيدراليون أسواق التوقعات كأدوة مفيدة لصناع السياسات، بينما تتحرك جهات تنظيمية على مستوى الولايات لتقييدها.
دراسة البنك الفيدرالي: أداة جديدة للتنبؤ
في ورقة عمل جديدة، يقول باحثون في البنك الفيدرالي الأمريكي إن أسواق التوقعات المرتكزة على الاقتصاد الكلي يمكن أن تزود صانعي السياسات بمقياس فوري يعتمد على السوق لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة. وجد الباحثون أن نماذج هذه الأسواق تتطابق بشكل وثيق، بل وتتفوق أحياناً، على التوقعات من النماذج التقليدية، مع تقديمها تحديثات مستمرة حول احتمالات تحركات البيانات المهمة واجتماعات السياسات النقدية.
تشير النتائج إلى أن أسواق التوقعات يمكن أن تكون “مكملاً قيماً للأدوات التنبؤية الحالية” في كل من البحث وصنع السياسات. وبفضل أدائها التنافسي، يمكن لهذه الأسواق أن “تفتح آفاقاً جديدة” لدراسة كيفية انتقال السياسة النقدية، وقياس معنويات السوق، وفهم حالة عدم اليقين الاقتصادي.
التحدي التنظيمي: أداة أم مقامرة؟
تأتي دراسة الفيدرالي في وقت تشدد فيه الجهات التنظيمية في الولايات رقابتها على أسواق التوقعات. فبينما يصفها اقتصاديو الفيدرالي بأنها مقاييس فورية، سمح قرار قضائي حديث لولاية نيفادا بالمضي قدماً في إجراءات تنفيذية ضد إحدى هذه المنصات.
هذا القرار يعقد النقاش الدائر حول ما إذا كانت هذه الأسواق تخضع لقوانين السلع الفيدرالية أم لقوانين المقامرة على مستوى الولايات. ورغم أن القرار الحالي مؤقت ولا يحسم الجدل القانوني الأساسي، إلا أنه يسلط الضوء على حالة عدم اليقين التنظيمي التي تواجهها هذه الصناعة الناشئة.
مستقبل أسواق التوقعات في الميزان
يؤكد مراقبون للصناعة على التوتر بين الإمكانات الكبيرة لأسواق التوقعات والغموض التنظيمي المستمر. فلكي تعمل هذه الأسواق كمقاييس دقيقة للتضخم، يجب أن يتمكن عدد كبير من المشاركين المطلعين من العمل باستقرار دون خوف من إغلاق مفاجئ أو نزاعات قانونية.
يشير الخبراء إلى أن الاستخدام للمقامرة هو مجرد واحد من استخدامات عديدة. فإذا حافظت هذه الأسواق على دقتها التنبؤية، يمكن أن تقدم للبنوك المركزية أداة قوية وفورية. وقد يمتد استخدامها إلى ما هو أبعد، مثل مساعدة صناع القرار في تقييم تأثير القرارات قبل تنفيذها، وهو مفهوم مستوحى من أفكار حول حوكمة مستقبلية.
هناك إمكانية لأن تصبح أسواق التوقعات “محركات تنبؤ أفضل”، خاصة مع تطوير معايير رياضية متقدمة يمكن أن تقدم إشارات حيوية لصانعي السياسات.
الأسئلة الشائعة
- ما هي أسواق التوقعات في عالم العملات الرقمية؟
هي منصات تسمح للمشاركين بالتجارة بناءً على نتائج الأحداث المستقبلية، مثل قرارات البنوك المركزية أو بيانات التضخم، حيث تعكس الأسعار الاحتمال المتوقع للنتيجة. - ما هي الفائدة التي يراها البنك الفيدرالي في هذه الأسواق؟
يرى الباحثون فيها أداة تنبؤ فورية وقيمة تعتمد على السوق، يمكنها أن تكمل الأدوات التقليدية وتساعد في فهم توقعات التضخم وأسعار الفائدة بشكل أفضل. - ما هو التحدي الرئيسي الذي تواجهه هذه الأسواق؟
التحدي الأكبر هو الغموض والصراع التنظيمي، حيث تتعامل بعض الولايات الأمريكية معها على أنها أنشطة مقامرة غير مرخصة، بينما يرى آخرون إمكاناتها كأدوات مالية وتنبؤية مفيدة.












