اختراق جديد للـ DAO، ولكن هذه المرة من قبل الخيرين

بعد عشر سنوات من أشهر اختراق في تاريخ شبكة إيثيريوم، تعرض مشروع “ذا داو” الشهير للاختراق مرة أخرى. لكن هذه المرة، وعلى عكس أزمة عام ٢٠١٦، فإن الخبر جاء بمثابة بشرى سارة لمجتمع العملات الرقمية.
عملية إنقاذ ذكية: استعادة أموال طائلة
في عملية وصفها أحد أعضاء تحالف الأمن (SEAL) بأنها “عملية إنقاذ مخطط لها مسبقاً”، تم إنقاذ أكثر من ٥٠ عملة إيثر (ETH) من عقد ذكي غير آمن. كانت هذه الأموال، التي تبلغ قيمتها أكثر من ١٠٠ ألف دولار، عالقة في عقد ذكي ضعيف لمدة عشر سنوات، وتم نقلها بنجاح إلى عنوان آمن للاسترداد.
ذاكرة الماضي: اختراق ٢٠١٦ والتفرع التاريخي
اختراق عام ٢٠١٦ الأصلي لـ”ذا داو” أدى إلى فقدان ٣.٦ مليون عملة إيثر. كانت القيمة حوالي ٦٠ مليون دولار في ذلك الوقت، لكنها ستقدر اليوم بما يقارب ٨ مليارات دولار. تحرك القراصنة “ذوو القبعات البيضاء” بسرعة لاستعادة الأموال وحمايتها من المتسللين الخطرين، مما أدى في النهاية إلى قرار مجتمع إيثيريوم بتفرع الشبكة واستعادة الحالة الأصلية للبلوكشين.
مفاجأة مستمرة: ثغرات قديمة في مشاريع شهيرة
أعلن عن عملية الإنقاذ الحالية منصة “جيفيث”، التي كان مؤسسها المشارك غريف غرين يعمل على مشروع “ذا داو” في ٢٠١٦. من المدهش أن كوداً مشهوراً كهذا، خاصة من ناحية الأمن، لا يزال يحتوي على ثغرة غير مكتشفة بعد عقد من الزمن. لكن سلسلة الهجمات الأخيرة على مشاريع رقمية قديمة تظهر أن مثل هذه الثغرات الخفية قد تكون أكثر شيوعاً مما نعتقد.
مستقبل آمن: تخصيص الأموال المستردة
جاءت عملية الإنقاذ هذه مع أخبار إيجابية أخرى لمجتمع أمن إيثيريوم. فقد تعهد غرين الأسبوع الماضي بأن الأموال المستردة سيتم إعادتها “للأشخاص الذين وضعوها هناك، أو إذا لم يطالب بها أحد، سيتم استخدامها لتمويل أبحاث أمن شبكة إيثيريوم”. وسيتم إضافة أي أموال غير مُطالب بها من عملية الإنقاذ الحالية إلى هذا الصندوق.
الأسئلة الشائعة
- ما الذي حدث بالضبط لمشروع “ذا داو”؟
تم تنفيذ عملية إنقاذ ناجحة (“قبعة بيضاء”) لاستعادة أكثر من ١٠٠ ألف دولار كانت عالقة في عقد ذكي ضعيف لمدة عشر سنوات. - كيف يختلف هذا عن اختراق ٢٠١٦؟
اختراق ٢٠١٦ كان كارثياً وأدى إلى خسائر هائلة وتفرع الشبكة، بينما كانت الحادثة الأخيرة عملية إنقاذ لحماية الأموال من متسللين محتملين. - ما مصير الأموال التي تم إنقاذها؟
سيتم إعادتها إلى مالكيها الأصليين، أو إذا لم يُطالب بها، سيتم استخدامها لتمويل مشاريع تعزيز أمن شبكة إيثيريوم.












