الصين تنفذ حكم الإعدام في أربعة متورطين بتقنية “ذبح الخنزير” ضمن حملة مكافحة الاحتيال

أعدمت الصين أربعة أعضاء آخرين من عائلة إجرامية قوية مقرها ميانمار كانت تدير 41 موقعاً لعمليات نصب واحتيال عبر الإنترنت منتشرة في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا.
نهاية عائلة باي الإجرامية
كان الأفراد الذين تم إعدامهم من عائلة “باي”، وهي عصابة قوية للغاية حكمت منطقة لاوكاي وساعدت في تحويلها إلى مركز للمقامرة والاتجار بالبشر ومراكز الاحتيال والدعارة.
وافقت المحكمة الشعبية العليا في الصين على عمليات الإعدام بعد اتهام 21 عضواً بالجرائم التي شملت القتل والخطف والابتزاز وتشغيل كازينو احتيالي وتنظيم عبور غير قانوني للحدود وإجبار النساء على الدعارة.
وقالت المحكمة إن عائلة باي جنَت أكثر من 4 مليارات دولار من خلال مؤسستها الإجرامية، كما أنها قتلت ستة مواطنين صينيين.
القصة الكاملة للعصابة
على الرغم من صدور حكم الإعدام على خمسة أشخاص، إلا أنه تم تنفيذ الحكم في أربعة فقط، حيث توفي باي سوتشينج، رب العائلة، بسبب المرض بعد إدانته.
انضم باي سابقاً إلى القوات المسلحة الميانمارية في سلسلة من الاشتباكات العنيفة في عام 2009 للإطاحة بقائد سابق. وكانت عائلته واحدة من أربع عائلات كبرى سيطرت على منطقة لاوكاي حتى تدخلت الصين في عام 2023 بدعم المتمردين الإثنيين لاستعادة السيطرة.
عمليات إعدام ومداهمات متزامنة
فقط الأسبوع الماضي، أُعدم 11 عضواً من عائلة “مينغ” الأقل قوة. وكان رب العائلة، مينغ شوتشانج، رئيساً للشرطة المحلية ومساعداً مقرباً لباي سوتشينج. ويُقال إنه انتحر بعد إصدار أوامر اعتقال بحقه.
أشرفت عائلة “ماي” على مجمع “فيلا النمر المتخفي” للاحتيال، وهو أحد أكبر مجمعات النصب في منطقة لاوكاي.
كما داهمت السلطات مجمع احتيال آخر في مدينة بافيت الكمبودية كجزء من حملة أوسع في البلاد. وتم احتجاز أكثر من 2000 أجنبي، منهم ما يقرب من 1800 من أصل صيني.
وشملت المداهمة استهداف 700 ضابط شرطة لـ 22 مبنى. ويزعم الباحث في الشؤون الكمبودية أن هذه المداهمة دفعت مجمعات أخرى لإخلاء مقيميها.
جذور المشكلة: الاتجار بالبشر وعالم العملات الرقمية
لسنوات عديدة، انتشر الاتجار بالبشر في جنوب شرق آسيا حيث تنهض الصناعات الإجرامية بالأفراد المشردين وتجبرهم على العمل القسري.
وتكتظ مجمعات الاحتيال بشكل خاص بضحايا الاختطاف الذين يتعرضون للتعذيب وإجبارهم على تنفيذ عمليات احتيال تعتمد على العملات الرقمية المشفرة، مثل عمليات نصب “تسمين الخنزير”، ضد ضحايا عبر الإنترنت في الخارج.
الأسئلة الشائعة
ما هي عملية “تسمين الخنزير” المذكورة؟
هي نوع من عمليات النصب عبر الإنترنت تستهدف المستثمرين، حيث يكتسب المحتالون ثقتهم (“تسمينهم”) تدريجياً ثم يخدعونهم لاستثمار أموال في مشاريع وهمية للعملات المشفرة قبل الهروب بأموالهم.
لماذا تتدخل الصين في هذه القضية خارج حدودها؟
لأن هذه العصابات الإجرامية تستهدف المواطنين الصينيين بشكل رئيسي في عمليات الاحتيال، وتتسبب في خسائر مالية هائلة وتشكل تهديداً لأمنهم.
ما هي العلاقة بين هذه المجمعات والعملات الرقمية؟
تستخدم هذه العصابات الإجرامية العملات الرقمية المشفرة كأداة رئيسية في عمليات النصب، بسبب طبيعتها التي يصعب تتبعها نسبياً، لإقناع الضحايا وتحويل الأموال المسروقة.












