تحليلات

انتعاش سوق العملات الرقمية قد يتعثر مع تراجع المعروض من العملات المستقرة بسبب التحول نحو المعادن النفيسة

يشهد سوق العملات الرقمية انخفاضاً حاداً في المعروض من العملات المستقرة، مما يثير مخاوف من أن تعافي السوق قد يفتقر إلى السيولة اللازمة لتحقيق زخم كبير.

انخفاض سيولة العملات المستقرة

أظهرت بيانات سلسلة الكتل (بلوكشين) يوم 26 يناير انخفاض القيمة السوقية الإجمالية لأكبر 12 عملة مستقرة بنحو 2.24 مليار دولار خلال الأيام العشرة الماضية. وفي نفس الفترة، انخفض سعر البيتكوين بنسبة 8% تقريباً، مما يشير إلى أن رأس المال قد يغادر سوق العملات الرقمية بدلاً من البقاء في أصول مستقرة بانتظار العودة.

توجه رأس المال نحو أصول أكثر أماناً

يعد انخفاض المعروض من العملات المستقرة ملفتاً لأنها عادة ما تشهد نمواً أثناء فترات انكماش السوق، حيث تحافظ على قوة الشراء داخل النظام. لكن يبدو أن العكس يحدث هذه المرة، حيث يقوم المستثمرون بتحويل أصولهم الرقمية إلى عملات تقليدية وإعادة توجيهها نحو أصول أقل مخاطرة.

انتعاش سوق العملات الرقمية قد يتعثر مع تراجع المعروض من العملات المستقرة بسبب التحول نحو المعادن النفيسة

ويتجلى هذا التحول في الأسواق التقليدية، حيث سجل الذهب والفضة مستويات قياسية جديدة في نفس الفترة، مما يشير إلى أن المستثمرين يتخذون موقفاً دفاعياً ويتجهون نحو أصول تُعتبر مخزناً للقيمة في أوقات عدم اليقين.

تأثير ذلك على سوق العملات الرقمية

يؤدي هذا التحول إلى تقليل القوة الشرائية الفورية للأصول الرقمية ويجعل من الصعب الحفاظ على ارتفاع الأسعار. ومع انخفاض السيولة المتداولة، تشهد العملات الرقمية الأصغر حجماً والأكثر خطورة انخفاضات أعمق، بينما يحافظ البيتكوين على أداء أفضل نسبياً.

مؤشرات إيجابية للتعافي على المدى الطويل

ليس جميع المحللين متشائمين بشأن دورة السوق الأوسع. تشير تحليلات حديثة إلى أن السيولة لا تزال موجودة في البورصات ولكنها غير نشطة حالياً. وانخفضت نسبة العملات المستقرة في البورصات إلى أدنى مستوى في دورة النصف الحالية للبيتكوين، وهو ما حدث في دورات سابقة عندما كان سعر البيتكوين منخفضاً وليس عند القمم السوقية.

تشير البيانات بشكل عام إلى أن السوق يشهد فترة توقف وليس انعكاساً كاملاً. قد تكون المكاسب قصيرة الأجل محدودة وقد يتباطأ أي تعافٍ بسبب انخفاض معروض العملات المستقرة.

على المدى البعيد، يراقب المحللون عن كثب القيمة السوقية للعملات المستقرة، حيث أن استقرارها أو استئناف نموها سيكون مؤشراً مقنعاً على عودة الأموال الجديدة إلى فضاء العملات الرقمية.

الأسئلة الشائعة

  • ما سبب انخفاض سوق العملات الرقمية مؤخراً؟
    السبب الرئيسي هو انخفاض كبير في المعروض من العملات المستقرة، مما يشير إلى خروج رأس المال من السوق وليس مجرد الانتظار على الهامش.
  • إلى أين يتجه رأس المال الخارج من العملات الرقمية؟
    يتجه جزء من رأس المال نحو أصول تقليدية تعتبر أكثر أماناً مثل الذهب والفضة، والتي سجلت مستويات قياسية جديدة.
  • هل يعني هذا نهاية صعود العملات الرقمية؟
    لا، تشير البيانات إلى أن الوضع الحالي هو “توقف” وليس “انعكاس”. السيولة لا تزال موجودة ولكنها غير نشطة، واستقرار أو نمو العملات المستقرة مرة أخرى سيكون إشارة إيجابية لعودة القوة الشرائية.

بطل البيتكوين

محلل اقتصادي في العملات الرقمية، يقدم تحليلات دقيقة ونصائح استراتيجية لمساعدة المستثمرين في تحقيق أهدافهم.
زر الذهاب إلى الأعلى