وكالة مكافحة الفساد النيجيرية تستهدف البنوك المرتبطة بعمليات احتيال العملات الرقمية

تدعو هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية في نيجيريا (EFCC) إلى تعليق ومقاضاة البنوك والمنصات التي تتيح عمليات احتيال العملات الرقمية والمشاريع الاستثمارية الوهمية في البلاد. وتزعم الوكالة أن هذه المنصات تساعد المحتالين في خداع نيجيريين أبرياء عبر مخططات احتيالية.
مطالبات بمحاكمة المنصات المالية المتواطئة
جاءت هذه الدعوة من ويلسون أوواجارين، مدير الشؤون العامة في الهيئة، خلال إحاطة إعلامية حول تقصير وتواطؤ المؤسسات المالية في البلاد. وأشار أوواجارين إلى أن هذا التواطؤ جعل العديد من النيجيريين ضحايا لهذه الجرائم، حيث خسروا مليارات من النايرا بشكل تراكمي بسبب هؤلاء المجرمين. وأضاف أن الهيئة تمكنت من الكشف عن العديد من عمليات الاحتيال التي تمت داخل النظام المالي النيجيري.
وفي بيانه، ذكر أوواجارين أن الهيئة كشفت حتى الآن عن عمليات احتيال استثماري تزيد قيمتها عن 18.7 مليار نايرا، بينما تبلغ قيمة المعاملات الاحتيالية باستخدام حسابات الأصول الرقمية 162 مليار نايرا. كما اتهم بنكًا من الجيل الجديد، وست شركات تقنية مالية، وبعض بنوك التمويل الأصغر، بمساعدة هؤلاء المحتالين في غسل عائداتهم الإجرامية، مشيرًا إلى أن هذه المؤسسات تفتقر إلى إجراءات العناية الواجبة المطلوبة للمعاملات الكبيرة.
ثغرات خطيرة في النظام المالي
وصرح أوواجارين: “من المقلق أن تحقيقات الهيئة أظهرت أن معاملات عملات رقمية بقيمة 162 مليار نايرا مرت عبر بنك من الجيل الجديد دون أي تحقيق Due Diligence. كما أظهرت التحقيقات أن عميلاً واحدًا يحتفظ بـ 960 حسابًا في نفس البنك، وجميعها استُخدمت لأغراض احتيالية”. وأكد أن المؤسسات المالية كانت متواطئة بوضوح وساعدت المحتالين في تحويل أموالهم غير المشروعة.
وأوضح أنه، كما في كل الحالات التي راجعتها الهيئة، يحول المحتالون الأموال إلى أصول رقمية وينقلونها إلى وجهات آمنة بعد مرورها عبر النظام المصرفي النيجيري. واستغل الفرصة للدعوة إلى قيام جميع الهيئات التنظيمية بضمان قيام البنوك بالفحوصات التنظيمية الإلزامية، بما في ذلك “اعرف عميلك” (KYC) و”العناية الواجبة بالعميل” (CDD) و”تقارير المعاملات المشبوهة” (STRs).
احتيال استثماري واسع النطاق
وأمر المدير الجهات التنظيمية بضمان تعليق عمل بنوك الإيداع وشركات التقنية المالية وبنوك التمويل الأصغر التي تثبت تواطؤها مع المحتالين، وإحالتها إلى الهيئة للتحقيق الشديد والمقاضاة. كما أضاف أن بعض المحتالين استخدموا مخطط خصومات على تذاكر الطيران لجذب ضحاياهم، بينما كانت شركة تدعى “فريد آند فريد للاستثمار المحدودة” متواطئة في خداع نيجيريين أبرياء للاستثمار في مخطط وهمي.
ووصف أوواجارين طريقة عمل المحتالين في احتيال الطيران، والتي تضمنت معلومات عن خصومات مُعدة بعناية لخداع أي مسافر أجنبي. وقال: “ما يفعلونه هو الإعلان عن نظام خصم لشراء تذاكر طيران لشركة طيران أجنبية معينة. يتم تصميم طريقة الدفع بطريقة تقنع الضحايا بأن الدفع يتم فعليًا إلى حساب الشركة. وما إن يتم الدفع حتى تُسحب جميع أموال الراكب من حسابه البنكي”.
وأضاف أن أكثر من 700 ضحية وقعت في فخ هذا المخطط، مقدرًا إجمالي الخسارة بحوالي 651 مليون نايرا. وأكد أن الهيئة تمكنت من استرداد جزء من الأموال للضحايا، لكنه حذر النيجيريين من ضرورة اليقظة. كما كشف عن قضية أخرى يبحثون فيها، حيث تعرض أكثر من 200 ألف ضحية للاحتيال عبر تسع شركات جمعت أكثر من 18 مليار نايرا عبر عروض استثمارية وهمية تشجع المستخدمين على الشراء ودعوة الآخرين للربح.
أسئلة شائعة
ماذا تطلب هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية في نيجيريا؟
تطالب الهيئة بتعليق ومقاضاة البنوك والمنصات المالية التي تساعد المحتالين في عمليات احتيال العملات الرقمية والاستثمار الوهمي، بسبب تواطؤها وعدم قيامها بالفحوصات اللازمة.
كم بلغت قيمة الخسائر بسبب هذه الاحتيالات؟
كشفت التحقيقات عن عمليات احتيال استثماري بقيمة 18.7 مليار نايرا، ومعاملات مشبوهة باستخدام الأصول الرقمية بلغت 162 مليار نايرا، بالإضافة إلى خسائر في مخططات محددة مثل احتيال تذاكر الطيران الذي بلغ 651 مليون نايرا.
كيف يحمي النيجيريون أنفسهم من هذه الاحتيالات؟
يجب على المواطنين توخي الحذر الشديد تجاه عروض الاستثمار غير التقليدية أو وعود الربح السريع، والتحقق جيدًا من شرعية أي منصة أو شركة قبل الاستثمار، والإبلاغ عن أي معاملات مالية مشبوهة.












