قانوني

حظر عوائد الستابل كوين قد يدفع رؤوس الأموال إلى الخارج نحو أدوات مالية غير منظمة

تشير التوقعات إلى أن القيود المقترحة على عوائد العملات المستقرة بموجب قانون الوضوح الأمريكي (CLARITY Act) قد تدفع رؤوس الأموال للخروج من الأسواق المنظمة نحو هياكل مالية بحرية (أوف شور) أقل وضوحاً.

مخاطر حظر العائد على العملات المستقرة

يقول محللون أن منع العملات المستقرة المتوافقة مع القوانين من تقديم عائد للمستخدمين لن يحمي النظام المالي الأمريكي، بل سيعزز هجرة رؤوس الأموال بعيداً عن رقابة الجهات التنظيمية الأمريكية. إذا لم تتمكن هذه العملات من تقديم عائد، فسيتجه المستثمرون ببساطة نحو البدائل البحرية أو المنتجات التركيبية خارج النطاق التنظيمي.

العملات المستقرة كأموال رقمية فقط

يعامل قانون GENIUS Act العملات المستقرة مثل الدولار الرقمي، ويشترط أن تكون مدعومة بالكامل نقداً أو بسندات خزانة قصيرة الأجل، ويمنعها من دفع فائدة مباشرة لحامليها. هذا يخلق حالة من عدم التوازن، خاصة عندما تكون العوائد على السندات الحكومية أعلى بكثير من الفائدة في حسابات التوفير التقليدية.

حظر عوائد الستابل كوين قد يدفع رؤوس الأموال إلى الخارج نحو أدوات مالية غير منظمة

إذا كان بإمكان المستثمرين الحصول على عائد 4% إلى 5% من خلال العملات المستقرة في البورصات، مقارنة بعائد شبه منعدم في البنوك، فإن إعادة توزيع رأس المال تكون نتيجة منطقية.

البدائل: ظهور “الدولار التركيبي”

يحذر خبراء من أن تقييد العائد المحلي قد يخلق فراغاً ستملؤه ما تسمى “الدولارات التركيبية”. هذه أدوات مالية مرتبطة بقيمة الدولار ولكنها تحافظ على هذه القيمة من خلال استراتيجيات تداول معقدة، وليس من خلال احتياطيات نقدية مباشرة.

المشكلة الحقيقية ليست في هذه المنتجات نفسها، بل في عملها دون رقابة أو متطلبات إفصاح كافية. بعض هذه المنتجات، مثل عملة USDe، تولد العائد من خلال استراتيجيات معقدة في سوق المشتقات، مما يضعها في منطقة رمادية تنظيمياً.

تأثير المنافسة العالمية

يتجاوز القلق حدود الولايات المتحدة. فاليوان الرقمي الصيني أصبح يقدم عائداً، ودول مثل سنغافورة وسويسرا والإمارات تعمل على تطوير أطر تنظيمية للأصول الرقمية ذات العائد. إذا حظرت الولايات المتحدة العائد على عملاتها المستقرة المتوافقة، فقد تخسر موقعها التنافسي العالمي لصالح هذه الدول.

الخلاصة والمستقبل

لا تزال الولايات المتحدة لديها فرصة لقيادة هذا القطاع من خلال وضع معايير واضحة لمنتجات العائد الشفافة والقابلة للتدقيق. لكن المسودة الحالية لقانون الوضوح تخاطر بمعاملة جميع أشكال العائد على قدم المساواة، دون التمييز بين الهياكل المنظمة والبدائل غير الواضحة، مما قد يضر بالابتكار والقدرة التنافسية الأمريكية على المدى الطويل.

الأسئلة الشائعة

  • ما هو الخطر الرئيسي من حظر عائد العملات المستقرة؟
    الخطر الرئيسي هو دفع رؤوس أموال المستثمرين نحو منتجات مالية بحرية (أوف شور) أو “تركيبية” تعمل خارج النطاق التنظيمي الأمريكي، مما يزيد من المخاطر ويقلل الشفافية.
  • كيف يمكن للمستثمرين الحصول على عائد إذا مُنع من العملات المستقرة؟
    قد يلجأ المستثمرون إلى بدائل مثل “الدولارات التركيبية” أو المنتجات المالية في منصات خارج الولايات المتحدة، والتي تستخدم استراتيجيات معقدة لتوليد عائد ولكنها تنطوي على مخاطر أعلى.
  • ما تأثير هذا الحظر على المنافسة العالمية؟
    قد يفقد الدولار الأمريكي ومشاريع العملات المستقرة المرتبطة به ميزته التنافسية أمام عملات رقمية صادرة عن دول أخرى تقدم عائداً، مثل اليوان الرقمي الصيني، مما يعزز مركز هذه الدول في النظام المالي العالمي الجديد.

نسر التشفير

مستثمر ذو خبرة واسعة في التشفير، يسعى دائماً إلى تقديم رؤى جديدة واستراتيجيات فعالة للمستثمرين.
زر الذهاب إلى الأعلى