نائب رئيس الأخبار في سي إن بي سي يروي كيف حاول القراصنة سرقة حسابه على كوين بيز

تعرض نائب رئيس الأخبار في سي إن بي سي الأسبوع الماضي لمحاولة احتيال كادت أن تؤدي إلى الاستيلاء على حسابه في منصة كوينبيز. جاءت المكالمة الهاتفية حوالي الساعة 1:30 ظهراً، وظهر على هاتفه رمز المنطقة 650 المرتبط بمنطقة خليج سان فرانسيسكو.
بداية الهجوم: اتصال مزيف من “أمن كوينبيز”
عندما رد على المكالمة، قدم المتصل نفسه باسم “براين ميلر” من قسم أمن كوينبيز. وأخبره على الفور أن هناك “نشاطاً مشبوهاً” على حسابه، وسأله عما إذا كان يحاول الدخول إلى حسابه من فرانكفورت في ألمانيا باستخدام هاتف آيفون.
أجاب جيسون بأنه لم يزر ألمانيا منذ 20 عاماً، وأنه لا يستخدم هاتفه المحمول للدخول إلى حسابه على كوينبيز. ثم ادعى المحتال أن شخصاً ما باستخدام بريد إلكتروني غير معروف قد دخل إلى الحساب وحاول إجراء عملية تحويل.
تصعيد التكتيك: استخدام البيانات الشخصية لخلق الذعر
زعم “براين” أن المهاجم يمتلك رقم الضمان الاجتماعي لجيسون ورقم هاتفه وعنوان بريده الإلكتروني. بل وادعى أن المهاجم قدّم صورة مطابقة لمسح الوجه الذي لدى كوينبيز، وهو ما نفاه جيسون بشدة قائلاً: “لم أقدم صورتي إلى كوينبيز قط”.
أصر المحتال على أن القواعد تطلب صورة لفتح الحساب، وأعلن أن الحساب معلق وأن محاولة تحويل أخرى قد تم منعها. وعندما طلب جيسون إثباتاً على صحة المكالمة، قال المحتال إنه تم إرسال بريد إلكتروني برقم حالة.
وصلت رسالتان من عناوين بريدية غريبة، ولم يظهر اسم “براين” على أي منهما. مع تصاعد الشكوك، شعر جيسون بعدم الارتياح.
الخطوة الأخيرة: محاولة فرض محفظة صلبة وهمية
أخبره المحتال أنه بحاجة إلى “محفظة كوينبيز الصلبة” لحماية أمواله. وعندما قال جيسون إنه لا يعرفها، عرض “براين” المساعدة في إعدادها. وعندما سأل جيسون عما إذا كان يجب عليه تغيير كلمة مرور حسابه على كوينبيز، نصحه المحتال بعدم القيام بذلك زاعماً أن ذلك سيؤدي إلى تجميد الحساب لمدة أسبوعين.
بسبب اجتماع قريب، أنهى جيسون المكالمة بعد أن وعد المحتال بالاتصال مرة أخرى الساعة 3 مساءً.
الكشف عن الحقيقة: تأكيد الاحتيال
اتصل جيسون بموظفة سابقة في العلاقات العامة في كوينبيز. أكدت له أنها لم تعد تعمل هناك ولكنها قالت إنها على الأرجح عملية احتيال، موضحة أن كوينبيز لا تتصل بالعملاء بهذه الطريقة. قامت بإرسال التفاصيل إلى الفريق الحالي.
في غضون دقائق، تلقى جيسون مكالمة ورسالة نصية حقيقية من كوينبيز تؤكد أن المحاولة كانت احتيالية.
تحذيرات أمنية: احتيالات الذكاء الاصطناعي في ازدياد
قررت كوينبيز مشاركة القصة لتحذير المستخدمين. وأكد متحدث باسم الشركة أنهم يستثمرون بكثافة في منع واحتشاف والاستجابة السريعة للهجمات. ونبه قائلاً: “كوينبيز لن تطلب منك أبداً نقل عملاتك الرقمية إلى محفظة ‘آمنة’. إذا طلب منك أحد ذلك، فهذا احتيال”.
وأقرت الشركة بأن الذكاء الاصطناعي يجعل عمليات الاحتيال أكثر صعوبة في الاكتشاف، حيث يستخدم المهاجمون أدوات صوتية ذكية لخلق مكالمات مقنعة.
وأفادت شركة “زيروشادو”، المتخصصة في استعادة العملات المسروقة، بزيادة هائلة في عمليات الاحتيال بالانتحال بلغت 1400% خلال العام الماضي. وأشار الرئيس التنفيذي للشركة إلى أن المهاجمين يعملون من داخل وخارج الولايات المتحدة، وغالباً ما يجندون شباباً ويدرّبونهم باستخدام نصوص مكتوبة وأجهزة تعديل صوت.
الأسئلة الشائعة (FAQs)
ما هي العلامات التحذيرية لمكالمة احتيال من منصة عملات رقمية؟
- الاتصال بك بشكل غير متوقع بادعاء وجود نشاط مشبوه.
- الضغط عليك وخلق حالة من الذعر والاستعجال.
- طلب معلوماتك الشخصية الحساسة أو كلمات المرور.
- إصرار المحتال على منعك من تغيير كلمة مرور حسابك.
- طلب نقل أموالك إلى محفظة “آمنة” يتحكمون فيها.
ماذا أفعل إذا تلقيت مكالمة مشبوهة؟
- لا تقدم أي معلومات شخصية أو تفاصيل حساب.
- لا تتبع أي روابط يرسلها المتصل.
- أغلق المكالمة فوراً.
- تواصل مباشرة مع دعم المنصة الرسمي عبر قنواتها المعتمدة (موقعها الرسمي أو تطبيقها).
- قم بتغيير كلمات المرور وقم بتفعيل المصادقة الثنائية (2FA) لحسابك.
هل يمكن استعادة العملات الرقمية المسروقة؟
- نعم، يمكن تتبع العملات المسروقة على البلوك تشين في كثير من الأحيان.
- لكن عملية الاستعادة الفعلية صعبة وتتطلب التعاون مع السلطات المحلية.
- الوقاية والحماية أفضل بكثير من محاولات الاستعادة.












