أزمة أرباح نوفمبر: 70% من كبار المعدّنين يتحولون إلى سوق الذكاء الاصطناعي بقيمة 20 مليار دولار

شهدت أرباح تعدين البيتكوين تراجعاً قياسياً في أواخر عام ٢٠٢٥، حيث انخفضت القيمة المضافة لكل وحدة حسابية إلى أقل من ٣٥ دولاراً، بينما ارتفعت تكاليف الإنتاج إلى ٤٤.٨ دولاراً. أجبر هذا المناخ القاسي عمال التعدين على فترات استرداد استثمار تتجاوز ١٢٠٠ يوم، مما أدى إلى تحول استراتيجي كبير في الصناعة، حيث تعتمد ٧٠٪ من كبرى شركات التعدين الآن على الإيرادات الناتجة عن بنية تحتية للذكاء الاصطناعي.
أزمة الربحية تصل إلى أدنى مستوياتها
وصلت صعوبة تعدين شبكة البيتكوين إلى مستوى قياسي في أكتوبر، مما زاد المنافسة بشدة. في نفس الوقت، انخفض سعر البيتكوين إلى حوالي ٨١٠٠٠ دولار، مما ضغط على هوامش الربح في جميع أنحاء الصناعة. وأصبحت فترة استرداد تكلفة أجهزة التعدين تتجاوز ١٢٠٠ يوم. حذر خبراء من أن معظم نماذج الأعمال التقليدية ستواجه صعوبات كبيرة بعد تقليل مكافأة التعدين عام ٢٠٢٨، ولن ينجو سوى من لديه طاقة رخيصة أو من تحول بنجاح إلى الذكاء الاصطناعي.
التحول السريع نحو الذكاء الاصطناعي
سبع من أكبر عشر شركات تعدين تحقق الآن إيرادات من الذكاء الاصطناعي. حيث تفوق عوائد استضافة مشاريع الذكاء الاصطناعي عوائد التعدين التقليدية بنحو ٥٠٪ لكل ميغاواط. أعلنت شركات كبرى مثل “بيت فارمز” عن خطط للتخلي عن تعدين البيتكوين بالكامل خلال عامين والتحول إلى مراكز بيانات متقدمة. كما أبرمت شركة “آيرين” صفقة تاريخية بقيمة ٩.٧ مليار دولار مع “مايكروسوفت” لتقديم خدمات الحوسبة السحابية.
إعادة هيكلة رأس المال
شهد القطاع موجة كبيرة من إصدارات السندات القابلة للتحويل لجمع التمويل. جمعت شركات مثل “كلين سبارك” و”تيرا وولف” مليارات الدولارات بفائدة صفرية. كما تم توقيع اتفاقيات ضخمة لتوريد معدات متطورة، مثل صفقة “آيرين” بقيمة ٥.٨ مليار دولار مع “ديل” للحصول على معالجات رسومية قوية من “إنفيديا”.
الموقف التنظيمي: بين التشديد والترحيب
تتشدد بعض الدول مثل ماليزيا وروسيا في ملاحقة عمليات التعدين غير القانونية التي تسرق الكهرباء، وتستخدم تقنيات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي للكشف عنها. في المقابل، بدأت حكومات أخرى، مثل اليابان وبيلاروسيا، في الترحيب بتعدين العملات الرقمية واعتباره أولوية وطنية لتحقيق أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على العملات التقليدية.
تخزين البيتكوين كاستراتيجية طويلة الأجل
بدلاً من البيع، تقوم كبرى شركات التعدين بتخزين البيتكوين التي تعدنها، مما يعكس ثقتها في قيمته المستقبلية. تمتلك شركة “مارا” وحدها أكثر من ٥٣ ألف بيتكوين. وتتبع شركات أخرى مثل “كلين سبارك” و”كانغو” استراتيجية مماثلة، على أمل أن يحققوا أرباحاً كبيرة عند تحسن السوق بعد تجاوز الأزمة الحالية.
الأسئلة الشائعة
- ما الذي حدث لربحية تعدين البيتكوين في ٢٠٢٥؟
تراجعت الربحية إلى أدنى مستوى قياسي بسبب انخفاض سعر البيتكوين وارتفاع تكاليف الكهرباء والمنافسة الشديدة، مما دفع الشركات للبحث عن مصادر دخل جديدة. - كيف تستجيب شركات التعدين لهذه الأزمة؟
تتحول معظم الشركات الكبرى بسرعة نحو مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تبني مراكز بيانات وتقدم خدمات حوسبة سحابية تحقق عوائد أعلى من التعدين التقليدي. - هل ما زال هناك مستقبل لتعدين البيتكوين؟
نعم، لكن المستقبل سيكون للشركات التي تعتمد على طاقة رخيصة أو تدمج أنشطتها مع تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، بينما قد تختفي النماذج التقليدية.












