سعر الإيثيريوم يتعثر بينما يتحضر متداولو المشتقات للأسبوع المقبل

يتداول سعر عملة الإيثيريوم عند 2818 دولارًا هذا الأحد، لكن حركة السعر الهادئة تخفي نشاطًا هائلاً يحدث خلف الكواليس. حيث يضاعف المتداولون في عقود المشتقات من صفقاتهم، وينقلون أحجامًا تداولية كبيرة عبر منصات مختلفة، ويستعدون لموجة انتهاء صلاحية عقود كثيفة قد تدفع بالإيثيريوم للخروج من حالة الاستقرار الحالية قريبًا.
أسواق مشتقات الإيثيريوم تشير إلى تحرك كبير قادم
تُظهر إحصائيات موقع Coinglass.com أن الفائدة المفتوحة للعقود الآجلة لا تزال مرتفعة، مما يعكس سوقًا ترفض التراجع حتى مع تباطؤ زخم التداول الفوري. تبلغ القيمة الإجمالية للفائدة المفتوحة للعقود الآجلة للإيثيريوم 34 مليار دولار، مع وجود أكثر من 12 مليون عملة إيثيريوم محتجزة في عقود عبر منصات مثل CME و Binance و OKX و Bybit و Kucoin و Gate وغيرها.
وتتصدر منصة Binance حاليًا بحوالي 2.48 مليون إيثيريوم في الفائدة المفتوحة، بينما تظهر حيازات CME البالغة 2.10 مليون إيثيريوم استمرار اهتمام المستثمرين المؤسسيين الكبار. وكانت حركة التداول متفاوتة، حيث شهدت Binance و OKX انخفاضًا طفيفًا، بينما ارتفعت Bybit، مما يشير إلى تموضع إيجابي انتقائي. وعلى مدار الـ 24 ساعة الماضية، كان المزاج السوقي أكثر إشراقًا، حيث قفزت الفائدة المفتوحة في Bybit بأكثر من 5%، وزادت في Kucoin بنحو 4%، وصعدت في Gate بأكثر من 5%، لترتفع القيمة الإجمالية للفائدة المفتوحة للعقود الآجلة بنسبة 3.13% في يوم واحد فقط.
تفاؤل كبير في سوق الخيارات
كان متداولو عقود الخيارات أكثر تفاؤلاً. فقد تجاوزت الفائدة المفتوحة لخيارات الإيثيريوم 3.46 مليون عملة، حيث شكلت عقود الشراء “Calls” نسبة هجومية بلغت 65.80% من إجمالي العقود. بينما ظلت عقود البيع “Puts” نشطة ولكنها أقلية واضحة بنسبة 34% فقط. وفي آخر 24 ساعة، استحوذت عقود الشراء على 60% من حجم التداول – أي أكثر من 105,000 إيثيريوم – بينما شكلت عقود البيع حوالي 70,000 إيثيريوم. لا يعبر المتداولون هنا عن الخوف، بل عن قناعة راسخة، حتى لو كانت مغلفة بحذر تجاه الأسعار على المدى القريب.
وتستمر منصة Deribit في الهيمنة على الحصة الأكبر من سوق خيارات الإيثيريوم، حيث تتعامل بحجم تداولات أكبر من أي منصة أخرى. ويركز معظم النشاط على تواريخ انتهاء صلاحية رئيسية في ديسمبر 2025 ومارس 2026، حيث يراهن المتداولون بقوة على مستويات أسعار أعلى. تستهدف بعض أكبر مراكز عقود الشراء – التي يحمل كل منها أكثر من 60,000 إيثيريوم – مستويات سعرية كبيرة بحلول أواخر العام المقبل.
ماذا تعني هذه التحركات؟
بعبارة مبسطة، يضع أكبر اللاعبين في السوق رهانات كبيرة وواثقة على أن سعر الإيثيريوم لن يكون قريبًا من مستوياته الحالية على الإطلاق بحلول نهاية عام 2025. وتخبرنا مؤشرات “الحد الأقصى للألم” بقصة مماثلة. على Deribit، تتركز العقود قصيرة الأجل في نطاق 2000 إلى 3000 دولار، بينما تمتد العقود الأكبر التي تنتهي في ديسمبر نحو منطقة 4000 دولار.
ويظهر منحنى أسعار Binance في مسار مشابه، مع انتهاء صلاحية العقود القريبة حول 3000-3600 دولار، بينما تتجمع العقود لنهاية 2025 بالقرب من 4000 دولار. وتحافظ OKX على النظرة الأكثر تفاؤلاً، حيث تبدأ من 2700-3200 دولار للعقود القصيرة ولكنها ترتفع نحو منطقة 5000 دولار وما بعدها للعقود التي تنتهي في منتصف 2026. بشكل عام، تبدو التوقعات قصيرة الأجل حذرة، لكن التموضع طويل الأجل يميل بشكل ملحوظ إلى التفاؤل.
ويؤكد عمق سوق العقود الآجلة من حيث قيمة الدولار هذا الاتجاه. فحتى بعد انخفاض سعر الإيثيريوم من نطاق 4000 دولار في وقت سابق هذا الخريف، استمر المتداولون في زيادة مراكزهم بدلاً من الانسحاب منها. يشير الصعود الثابت في الفائدة المفتوحة للعقود الآجلة خلال الصيف والخريف إلى سوق يستعد لتقلبات كبيرة، ولا يتجنبها.
قد يبدو سعر الإيثيريوم متجمدًا عند 2818 دولارًا اليوم، لكن سوق المشتقات يطن بالنشاط والنية الواضحة. تهيمن عقود الشراء على سجل الخيارات، وتظل الفائدة المفتوحة للعقود الآجلة قوية عبر مراكز التداول للمؤسسات والأفراد، وتكشف منحنيات “الحد الأقصى للألم” عن سوق محافظ على المدى القريب لكنه واثق بشكل لافت على المدى الطويل. مع اقتراب مواعيد انتهاء العقود الكبيرة، من الواضح أن المتداولين يستعدون لحركة كبيرة – ونادرًا ما يبقى الإيثيريوم ساكنًا لفترة طويلة عندما يبدأ متداولو المشتقات في الميل بهذه القوة نحو اتجاه واحد.
الأسئلة الشائعة
س: ما هي الفائدة المفتوحة للعقود الآجلة ولماذا هي مهمة؟
ج: الفائدة المفتوحة هي إجمالي عدد العقود الآجلة النشطة التي لم تتم تسويتها. ارتفاعها يعني أن أموالاً جديدة تدخل السوق وأن المتداولين يفتحون صفقات جديدة، مما يشير إلى اهتمام متزايد ويمكن أن يسبق تحركات سعرية كبيرة.
س: ما الفرق بين عقود الخيارات “Calls” و “Puts”؟
ج: عقود “Calls” هي رهانات على ارتفاع سعر الأصل في المستقبل، بينما عقود “Puts” هي رهانات على انخفاضه. هيمنة عقود “Calls” حالياً تعني أن غالبية المتداولين يتوقعون صعود سعر الإيثيريوم.
س: هل يعني هدوء سعر الإيثيريوم الحالي أن السوق خامل؟
ج: لا على الإطلاق. هدوء السعر الفوري يخفي نشاطًا هائلاً في سوق المشتقات (العقود الآجلة والخيارات)، حيث يستعد كبار المتداولين لتحركات مستقبلية متوقعة، مما يشير إلى أن الهدوء قد يكون مؤقتاً قبل عاصفة سعرية.












