تمويل

انخفاض الين: دافع للبيتكوين والأصول الخطرة أم تهديد محتمل؟

لا يتعرّض البيتكوين فقط لضغوط هذا الربع، بل ينضم إليه الين الياباني في تراجع حاد أمام الدولار الأمريكي. هذا الانخفاض الكبير في قيمة عملة رئيسية مثل الين دفع المتداولين إلى توقّع تدخل من البنك المركزي الياباني لوقف النزيف.

ما علاقة الين الياباني بالبيتكوين والأسواق الخطرة؟

تاريخيًا، يرتبط ضعف الين بتحسّن معنويات المستثمرين تجاه المخاطرة. والسبب هو ما يُعرف بـ “صفقات الحمل”، حيث يقوم المتداولون باقتراض الين بفائدة منخفضة في اليابان وتحويله إلى عملات أخرى، مثل الدولار الأمريكي، للاستثمار في أصول تحقق عوائد أعلى. هذا النشاط يزيد من الضغط الهبوطي على الين.

ويُعزّز انخفاض الين نفسه هذه الديناميكية، لأنه يعني الحاجة إلى دولارات أقلّ لسداد القرض المُقَام بالين، مما يزيد من ربحية هذه الصفقات.

انخفاض الين: دافع للبيتكوين والأصول الخطرة أم تهديد محتمل؟

لماذا قد يكون الوضع مختلفًا هذه المرة؟

من الطبيعي أن نعتقد أن انخفاض الين الحالي هو أخبار جيدة للبيتكوين والأصول الخطرة. فالفائدة في اليابان لا تزال منخفضة جدًا مقارنة بالولايات المتحدة. لكن الواقع تحديّ.

اليابان تواجه مشكلة ديون ضخمة، مما يعني أنها لم تعد توفّر الاستقرار الاقتصادي الكافي الذي جعل من الين ملاذًا آمنًا وعملة مثالية للاقتراض. هذه المشاكل المالية تحدّ من احتمالية عودة الصفقات الضخمة المدعومة بالين وانتشار التفاؤل في الأسواق، بما فيها البيتكوين والعملات الرقمية البديلة.

المشاكل المالية تسبب تقلب الين

يقول الخبراء إن انخفاض الين المستمر يعكس مشاكل مالية أساسية تظهر في سوق العملات.

  • اليابان هي واحدة من أكثر الدول مديونية في العالم.
  • مخاوف المستثمرين تزايدت بسبب التضخم ووعود رئيس الوزراء الجديد بزيادة الإنفاق، مما يعني المزيد من الديون.
  • هذا يدفع عوائد السندات الحكومية اليابانية للارتفاع إلى مستويات قياسية.

باختصار، اليابان في مأزق: إذا سمحت لعوائد السندات بالارتفاع كثيرًا، فقد تواجه أزمة مالية. وإذا حافظت على انخفاضها، فقد ينهار الين تمامًا.

فرنك سويسري: مؤشر أفضل للمخاطرة

في هذه الأثناء، تبرز عملات أخرى مثل الفرنك السويسري كبديل أفضل للمتداولين. فسويسرا لديها:

  • سعر فائدة قياسي منخفض جدًا.
  • عائد سندات حكومية منخفض هو الأدنى بين الاقتصادات المتقدمة.

هذا يعني أن متداولي البيتكوين قد يحصلون على مؤشرات أفضل لاتجاهات السوق من خلال مراقبة أزواج التداول التي تشمل الفرنك السويسري، بدلاً من الاعتماد فقط على الين.

الأسئلة الشائعة

س: ما هي “صفقات الحمل” التي تؤثر على الين؟
ج: هي عندما يقترض المتداولون الين بفائدة منخفضة لاستثمار أمواله في عملات أو أصول أخرى تحقق عوائد أعلى، مما يضعف الين.

س: لماذا لم يعد انخفاض الين بالضرورة أخبارًا جيدة للبيتكوين؟
ج: لأن المشاكل المالية الكبيرة في اليابان قللت من الاستقرار الذي كان يجعل الين عملة مثالية للاقتراض، مما يحد من تأثير هذه الصفقات على الأسواق.

س: ما هي العملة التي قد تكون بديلاً عن الين لمتابعة معنويات السوق؟
ج: يبرز الفرنك السويسري كبديل محتمل لأنه يجمع بين انخفاض سعر الفائدة والاستقرار الاقتصادي، مما قد يجعله مؤشرًا أفضل للمخاطرة.

عرّاب التشفير

مستشار متمرس في سوق التشفير، معروف بتوجيهاته الحكيمة واستراتيجياته الفعالة في عالم التشفير.
زر الذهاب إلى الأعلى