قانوني

الصين تشدد القبضة على تداول العملات الرقمية عبر المنصات الخارجية

تشتد السلطات الضريبية في الصين ملاحقة المواطنين الذين لم يعلنوا عن أرباحهم من الاستثمارات الخارجية، في خطوة تهدف إلى سد الثغرات التي تسمح بخروج الأموال من البلاد دون إذن.

تحذيرات وغرامات ضريبية

أصدرت مكاتب الضرائب في ست مدن كبرى مثل بكين وشنتشن بيانات متطابقة، أكدت فيها أنها “نبهت ووجهت” بعض الأفراد للإبلاغ عن دخلهم الأجنبي وسداد الضرائب المستحقة. واعتمد المسؤولون على تحليل البيانات الحاسوبية لتحديد هويات هؤلاء الأشخاص.

سبب هذا الإجراء الصارم

لا تتراجع الحكومة عن ملاحقة الضرائب على العمليات التجارية خارج الصين، ومنع التحايل على قيود تحويل الأموال. يأتي هذا التحرك في وقت تبحث فيه السلطات عن طرق جديدة لزيادة الإيرادات وتقليص العجز الكبير في الميزانية، خاصة بعد جفاف الإيرادات من بيع الأراضي وفرض قيود على اقتراض الحكومات المحلية.

الصين تشدد القبضة على تداول العملات الرقمية عبر المنصات الخارجية

حالات واقعية لمدفوعات ضريبية كبيرة

كشفت السلطات عن حالات محددة، حيث دفع شخص يدعى فو في مدينة شيامن ما يقارب 7 ملايين يوان (ما يعادل 983,500 دولار) كضرائب متأخرة وغرامات. كما سدد شخص آخر يحمل لقب لي في مقاطعة سيتشوان ما يقارب 6.7 مليون يوان.

تبادل المعلومات عالمياً يساعد في التنفيذ

يأتي هذا الإجراء الضريبي متبعاً لقواعد “المعيار المشترك للإبلاغ” التي تم وضعها عام 2018. هذا النظام العالمي يتقاسم المعلومات المالية للقبض على من يتجنب دفع الضرائب. وقوانين الصين تنص دائماً على وجوب دفع المواطنين للضرائب على جميع دخلهم من أي مكان في العالم، بما في ذلك أرباح الاستثمارات، لكن هذا القانون لم يُطبق بصرامة حتى العام الماضي.

ومن خلال “المعيار المشترك للإبلاغ”، تتبادل الصين معلومات الحسابات تلقائياً مع ما يقارب 150 دولة ومنطقة. هذا التبادل يشمل الحسابات المملوكة لأشخاص مدينين بالضرائب في كل دولة عضو، وهو مستمر منذ عدة سنوات.

هروب قياسي لرؤوس الأموال إلى هونغ كونغ

وصلت الأموال الخارجة من الصين إلى مستوى قياسي في يوليو، بعد أن قام المستثمرون من البر الرئيسي بشراء أصول في هونغ كونغ بشكل مكثف عقب تخفيف الحكومة لبعض قواعد السوق.

وأرسلت البنوك في الصين صافي 58.3 مليار دولار إلى الخارج الشهر الماضي لعملائها الراغبين في الاستثمار في الأوراق المالية، وذلك وفقاً لأرقام إدارة الدولة للمعارض الأجنبية التي صدرت في أغسطس. وهذا أكبر تدفق شهري منذ أن بدأت الحكومة في حفظ هذه السجلات عام 2010.

ومع ضخ الشركات الصينية للمزيد من الأموال في الخارج، تواجه السلطات ضغوطاً متزايدة لسد فجوات الإيرادات مع وقف هروب رؤوس الأموال الذي يمكن أن يهز النظام المالي.

الأسئلة الشائعة

لماذا تلاحق الصين ضرائب الدخل من الخارج؟
تلاحق الصين هذه الضرائب لسد ثغرات خروج الأموال غير المصرح به، وزيادة إيرادات الدولة، وتقليص العجز في الميزانية.

كيف تكتشف السلطات من لا يدفع الضرائب على استثماراته الخارجية؟
تستخدم السلطات تحليل البيانات الحاسوبية ونظام “المعيار المشترك للإبلاغ” العالمي لتبادل المعلومات المالية مع nearly 150 دولة لاكتشاف الحسابات غير المعلنة.

ما حجم الأموال التي تغادر الصين؟
سجلت الأموال الخارجة من الصين مستوى قياسياً في يوليو، حيث أرسلت البنوك صافي 58.3 مليار دولار للاستثمار في الأوراق المالية بالخارج، وهو أعلى outflow شهري منذ عام 2010.

رائد التشفير

كاتب ومحلل في مجال التشفير، يعمل على تقديم أحدث الأخبار والتحليلات المتعمقة لأسواق التشفير.
زر الذهاب إلى الأعلى