انهيار 3 عملات مستقرة يدفع بالمستثمرين للهروب من العملات المدعومة بالعائد

شهدت صناعة العملات المستقرة ذات العائد انهياراً كبيراً هذا الأسبوع، حيث خسرت مليارات الدولارات وفقاً لبيانات موقع stablewatch.io. ويرجع ذلك إلى هروب رؤوس الأموال بشكل كبير من عدة عملات مستقرة خوارزمية وتخليها عن سعر الربط بالدولار.
هروب رؤوس الأموال يضرب العملات الرائدة
أدى هذا الانهيار إلى إثارة المخاوف في أسواق التمويل اللامركزي (DeFi)، وكشف عن هشاشة الأنظمة المعقدة التي تدعم هذه العملات ذات العائد. وشهدت العديد من المنصات انخفاضاً حاداً في إجمالي القيمة المغلق (TVL)، وهو مؤشر على الأموال المودعة فيها.
من أبرز الخسائر خلال سبعة أيام:
- عملة yUSD: خسارة 82.2%
- عملة mTBill: خسارة 59.5%
- عملة yUTY: خسارة 53.6%
- عملة srUSD: خسارة 81.2%
كما انخفضت عملات رئيسية أخرى مثل syrupUSDC و sDAI. ومع ذلك، شهدت بعض العملات أداءً إيجابياً، حيث ارتفعت USCC و sGHO بنسبة 16%، وقفزت gtUSDa بأكثر من 114%.
سلسلة انهيار سعر الربط بالدولار
بدأت الأزمة عندما تخلى العملة المستقرة deUSD عن سعر الربط بالدولار في 6 نوفمبر 2025، بعد خسارة 93 مليون دولار في احتياطياتها. وانخفض سعرها إلى حوالي 0.015 دولار، مما أدى إلى تجميد عمليات السحب.
بعد ساعات، انهارت عملة XUSD، وهي عملة مستقرة أخرى، وسعرها إلى 0.20 دولار بسبب عملية اختراق استهدفت بروتوكول Balaller. كما تأثرت عملة USDX بشدة، وانخفض سعرها إلى ما بين 0.30 و 0.38 دولار، وفقدت 65% من قيمتها السوقية في يوم واحد.
ماذا حدث للعملات الأخرى؟
امتدت تأثيرات الأزمة إلى عملات ذات عائد أخرى. انخفضت sUSDe بنسبة 7%، بينما انخفضت syrupUSDC بنسبة 10.6%. كما تأثرت عملات أخرى مثل sDAI و vyUSD بشكل كبير.
وتذبذبت العوائد السنوية (APY) لهذه العملات بشكل حاد، حيث انخفضت لبعضها وارتفعت بشكل ملحوظ للبعض الآخر، في محاولة لجذب المستثمرين مرة أخرى.
مستقبل العملات المستقرة ذات العائد
أعادت هذه الأحداث إثارة الشكوك حول موثوقية العملات المستقرة الخوارزمية. يشير المحللون إلى أن الاعتماد على أنظمة ضمان معقدة يجعلها عرضة للمخاطر الكبيرة، مما يذكر بأزمة عملة UST الشهيرة.
رغم ذلك، لا يزال هناك أمل، حيث تشير التدفقات الإيجابية على بعض العملات ذات الشفافية العالية أو الدعم المؤسسي إلى أن المستثمرين يبحثون عن خيارات أكثر أماناً في سوق العملات المستقرة.
الأسئلة الشائعة
ما الذي حدث للعملات المستقرة ذات العائد؟
شهدت العديد من العملات المستقرة التي تقدم عائداً للمستثمرين أزمة كبيرة، حيث هربت منها رؤوس الأموال وتخلت عن سعر الربط بالدولار، مما تسبب في خسائر فادحة.
ما هي أسباب هذه الأزمة؟
بدأت الأزمة بسبب خسائر كبيرة في الاحتياطيات وعمليات اختراق استنزفت السيولة، مما أدى إلى تفاعل متسلسل أثر على عدة عملات وبروتوكولات في قطاع التمويل اللامركزي.
هل ما زالت العملات المستقرة ذات العائد آمنة؟
أثبتت الأحداث الأخيرة أن هذه العملات تحمل مخاطر نظامية عالية. بينما تقدم عوائد مرتفعة، فإن اعتمادها على أنظمة ضمان معقدة يجعلها هشة وعرضة للانهيار، حتى مع وجود عوائد تصل إلى 20%.












