تحليلات

موسم الألتكوين متوقف أمام حاجز 1.6 تريليون دولار يعيق الزخم

شهدت سوق العملات الرقمية البديلة (altcoins) إحباطاً جديداً بعد فشل محاولتها الثانية لاختراق مستوى القيمة السوقية البالغ 1.6 تريليون دولار.

مقاومة صعبة أمام العملات البديلة

وفقاً لأحدث تحليلات البيانات على السلسلة (On-chain) التي شاركها محللون متخصصون، فإن القيمة السوقية الإجمالية لعملات الإيثيريوم – التي غالباً ما تستخدم كمؤشر لقوة العملات البديلة – اضطرت للاعتراف بقوة حاجز المقاومة هذا. هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها السوق هذا المستوى المقاوم، ففي السادس من أكتوبر، أدت ضغوط البيع المفاجئة إلى تصحيح القيمة السوقية إلى 1.34 تريليون دولار، تماماً كما حدث في ديسمبر 2024.

نموذج فني مثير للقلق

أثار هذا الوضع مخاوف من تشكل نموذج “القمة المزدوجة” (Double Top)، وهو إشارة فنية تنذر عادةً بانخفاض الأسعار. ورغم أنه لم يتم تأكيده بالكامل بعد، إلا أن هذا النموذج يشير إلى وجود فجوة عرض كبيرة حول القمم. بمعنى آخر، أصبح حاجز 1.6 تريليون دولار نقطة حاسمة يجب تجاوزها لفتح الباب أمام موسم صعود قوي للعملات البديلة (Altseason).

موسم الألتكوين متوقف أمام حاجز 1.6 تريليون دولار يعيق الزخم

أمل جديد في الأفق

من ناحية أخرى، تظهر بيانات مثيرة للاهتمام أن السوق لم تفقد الأمل تماماً. حيث كشف محلل فني أن نسبة القيمة السوقية للعملات البديلة مقارنة بالبيتكوين قد عادت إلى أدنى مستوياتها التاريخية، وهي نفس المنطقة التي شكلت نقطة انطلاق مواسم صعود العملات البديلة في عامي 2017 و2021.

وأشار المحلل إلى تشكل نموذج “وتد هابط” (Descending Wedge) على الرسوم البيانية، وهو نموذج يشير غالباً إلى انعكاس محتمل نحو الصعود. علاوة على ذلك، تظهر الرسوم البيانية طويلة الأجل نمطاً متكرراً: حيث تبدأ مواسم صعود العملات البديلة عند مستويات دعم قوية، ثم تنفجر عندما يقترب البيتكوين من ذروة دورة صعوده.

اللحظة الحاسمة للسوق

عندما تبدأ العملات البديلة في التفوق على البيتكوين، تميل تدفقات رأس المال إلى التحول، وهذا ما يخلق انفجارات الأسعار التي شهدناها من قبل. في السياق الحالي، يعتقد المحلل أن مرحلة التراكم (Accumulation) قد شارفت على الانتهاء. إذا بدأت الأموال في التدفق مرة أخرى، فمن الممكن أن تتراجع هيمنة البيتكوين على السوق.

لكن كل الأنظار لا تزال مركزة على مستوى 1.6 تريليون دولار. هذا ليس مجرد رقم، ولكنه ساحة معركة نفسية وتقنية للمشاركين في السوق. اختراق هذا المستوى للأعلى قد يلغي إمكانية الهبوط ويصبح المحفز الرئيسي لموسم صعود العملات البديلة. لكن طالما بقي هذا المستوى صامداً، فستبقى السوق في حالة حذر.

هل عام 2025 هو عام العملات البديلة؟

ليس هذا فحسب، بل إن الهيكل الفني المتشكل حتى الآن يشبه إلى حد كبير موسمي الصعود السابقين للعملات البديلة. في الواقع، يظهر مخطط نسبة العملات البديلة إلى البيتكوين إمكانية حدوث منحنى صعود عمودي، مشابه لما حدث خلال هوس العملات البديلة قبل بضع سنوات.

قد لا يكون هذا الأسبوع، وقد لا يكون هذا الشهر، ولكن إذا كرر هذا النمط نفسه، فقد يكون عام 2025 هو موسم الصعود القادم للعملات البديلة. في الوقت الحالي، يختار بعض المتداولين الانتظار للحصول على تأكيد مقنع لاختراق السوق.

الأسئلة الشائعة

س: ما هو المستوى الحرج الذي تراقبه السوق للعملات البديلة؟
ج: المستوى الحرج هو القيمة السوقية البالغة 1.6 تريليون دولار. يعتبر اختراق هذا المستوى للأعلى أمراً حاسماً لبدء موسم صعود قوي للعملات البديلة.

س: هل هناك أمل في صعود العملات البديلة قريباً؟
ج: نعم، تظهر التحليلات أن نسبة العملات البديلة إلى البيتكوين عند مستويات تاريخية منخفضة، وتشكل نموذجاً فنياً يشير إلى انعكاس محتمل نحو الصعود، مما يبعث الأمل.

س: متى يمكن أن يبدأ موسم صعود العملات البديلة القادم؟
ج: لا يوجد تاريخ مؤكد، ولكن إذا تكرر النمط التاريخي، فإن عام 2025 يحمل إمكانية أن يكون عاماً قوياً للعملات البديلة، خاصة بعد انتهاء مرحلة التراكم الحالية.

نبض السوق

محلل مالي يتمتع بقدرة فريدة على قراءة نبض السوق وتقديم رؤى قيمة للمستثمرين.
زر الذهاب إلى الأعلى