أوبن إيه آي تطلب ضمانات قروض حكومية قبل أيام من نفي سام ألتمان

طلبت شركة OpenAI علانية ضمانات قروض فيدرالية لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في خطاب رسمي إلى البيت الأبيض، لكن الطلب قوبل بالرفض. جاء ذلك على لسان ديفيد ساكس، المسؤول عن ملف الذكاء الاصطناعي، الذي ذكر أن هناك خمس شركات أخرى على الأقل يمكنها أن تحل محل OpenAI. هذا الرفض يتناقض بشكل مباشر مع تصريحات الرئيس التنفيذي سام ألتمان العلنية التي أكد فيها أن الشركة لا تريد دعمًا حكوميًا.
ماذا طلبت OpenAI في خطابها؟
الخطاب المكون من 11 صفحة، والذي تم إرساله إلى مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا، تضمن دعوة لتوسيع الإعفاءات الضريبية وتقديم “منح، أو اتفاقيات لتقاسم التكاليف، أو قروض، أو ضمانات قروض لتوسيع الطاقة الصناعية” لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ومكونات شبكة الكهرباء. وأوضح الخطاب كيف أن “التمويل المباشر يمكن أن يساعد في تقصير فترات انتظار المكونات الحرجة للشبكة – مثل المحولات والمحولات عالية الجهد – من سنوات إلى mere شهور”.
واقترحت الشركة أن “يمكن تحقيق الاستثمارات الأولية باستخدام الصلاحيات الحالية مثل قانون الإنتاج الدفاعي وبرنامج القروض في وزارة الطاقة”.
التناقض في التصريحات
بعد عشرة أيام فقط، في 6 نوفمبر، نشر سام ألتمان على منصة X تصريحًا ينفي فيه هذا الطلب، قائلاً: “ليس لدينا ولا نريد ضمانات حكومية لمراكز بيانات OpenAI”، مضيفًا أن “دافعي الضرائب لا ينبغي أن ينقذوا الشركات التي تتخذ قرارات تجارية سيئة”.
ظهر هذا التناقض بعد أن صرحت رئيسة الشؤون المالية في OpenAI، سارة فريار، في 5 نوفمبر خلال فعالية لصحيفة وول ستريت جورنال، أن “ضمانًا” فيدراليًا يمكن أن يساعد في خفض تكاليف التمويل وزيادة القدرة على الاقتراض لبناء بنية تحتية قوية للذكاء الاصطناعي.
ردود الفعل والتراجع السريع
أثارت تعليقات فريار ردود فعل عنيفة. على سبيل المثال، غرّد حاكم ولاية فلوريدا رون دي سانتيس قائلاً إنه لا ينبغي للحكومة إنقاذ شركات التكنولوجيا. وكتب ديفيد ساكس: “لن يكون هناك إنقاذ فيدرالي للذكاء الاصطناعي”.
وردًا على ذلك، تراجعت فريار بسرعة عن تصريحاتها على موقع لينكد إن، موضحة أن OpenAI لا تطلب ضمانًا حكوميًا لالتزاماتها في البنية التحتية، وأنها استخدمت مصطلحًا “أربك المعنى”.
وفي اليوم التالي، قام سام ألتمان بنشر تغريدة طويلة على X دعم فيها هذا التراجع، قائلاً إن فريار “كان يمكنها صياغة الأمور بوضوح أكبر”، مؤكدًا أن الشركة تؤمن بأن على الحكومة الأمريكية أن تمتلك استراتيجية وطنية للبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
فضح التناقض
ولكن هذه الخطوة ولّدت المزيد من الانتقادات. حيث قام باحث الذكاء الاصطناعي غاري ماركوس بنشر الخطاب الأصلي المؤرخ في 27 أكتوبر، واصفًا إنكار ألتمان بأنه “كذب صريح”، مشيرًا إلى أن الخطاب طلب صراحةً ضمانات القروض التي أنكر ألتمان الرغبة فيها. ولا يزال الخطاب متاحًا للجمهور على شبكة توصيل المحتوى التابعة لـ OpenAI.
وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها تصريحات ألتمان التدقيق. حيث قام مجلس إدارة OpenAI بفصله لفترة وجيزة في نوفمبر 2023 بسبب عدم “صراحته باستمرار”.
الأسئلة الشائعة
- ماذا طلبت OpenAI من الحكومة الأمريكية؟
طلبت الشركة ضمانات قروض فيدرالية ودعمًا ماليًا لمساعدتها في بناء البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي، مثل مراكز البيانات ومكونات شبكة الكهرباء. - هل هناك تناقض في موقف الشركة؟
نعم، فبينما طلبت الشركة الدعم رسميًا في خطاب، نفى الرئيس التنفيذي سام ألتمان علانية أن الشركة تريد أي ضمانات حكومية، مما أظهر تناقضًا واضحًا في المواقف. - كيف كان رد فعل المسؤولين؟
رفض البيت الأبيض الطلب، وذكر مسؤول أن هناك شركات أخرى يمكنها القيام بهذا الدور. كما أثارت التصريحات الأولى لرئيسة الشؤون المالية في OpenAI ردود فعل غاضبة، مما دفعها للتراجع عن كلامها لاحقًا.












