تحليلات

العملات الرقمية تشهد تراجعاً حاداً مع انعكاس تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة

شهدت أسواق العملات الرقمية يومًا صعبًا مع موجة بيع حادة شملت معظم القطاعات، بينما حافظت الأصول التقليدية على أدائها بشكل نسبي. قاد البيتكوين (-4.5٪) موجة الانخفاض الأوسع، بينما شهد كل من مؤشر ناسداك 100 (-2.1٪) ومؤشر إس آند بي 500 (-1.1٪) انخفاضًا طفيفًا. كما تراجعت أسعار الذهب (-1.5٪) أيضًا.

أداء قطاعات العملات الرقمية

كان أداء قطاعات العملات الرقمية منقسمًا بوضوح. كانت عملات المُعدّنين (+2.5٪) وتقنيات الطبقة الثانية (+2.0٪) هي الجوانب المشرقة الوحيدة، بدعم من التفاؤل المتجدد حول التوسع وترقيات هياكل الرسوم القادمة. على النقيض تمامًا، كانت قطاعات الذكاء الاصطناعي (-13.4٪) والبنية التحتية اللامركزية (-13.6٪) الأكثر تضررًا، حيث فقدت المكاسب التخمينية الأخيرة. كما تراجعت أيضًا كل من شبكة إيثيريوم (-5.3٪) وسولانا (-8.2٪).

سبب موجة البيع

جاءت هذه الموجة البيعية مع إعادة المتداولين تقييم المخاطر قبل أحداث اقتصادية مهمة، أبرزها تقرير الرواتب الأمريكي وتصريحات البنك المركزي التي تشير إلى الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. كما أشار الانخفاض الحاد في أسعار العملات الرقمية الصغيرة إلى نقص في السيولة وتراجع في عمليات التداول.

العملات الرقمية تشهد تراجعاً حاداً مع انعكاس تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة

تحديث سوق البيتكوين وصناديق الاستثمار

يشير الانخفاض السريع في سعر البيتكوين وتراجع تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) هذا الأسبوع إلى تحول المستثمرين المؤسسين من مرحلة التراكم إلى مرحلة الحذر. بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته في أكتوبر، تراجع سعر البيتكوين بأكثر من 15-20٪.

علاوة على ذلك، يشير تحول تدفقات صناديق البيتكوين الاستثمارية الكبرى من الإيداعات إلى عمليات السحب في أكتوبر إلى تراجع شهية المستثمرين المؤسسين. بعد أن تجاوزت التدفقات 400 مليون دولار في منتصف الشهر، شهدت نهاية الشهر عمليات سحب تجاوزت 500 مليون دولار.

بيانات تدفقات صناديق الاستثمار هي مؤشر للمشاعر السوقية، وهي حاليًا تشير إلى الحذر. إذا استمرت عمليات السحب لأسبوع آخر، قد تنتقل السوق من مرحلة “الشراء أثناء الانخفاض” إلى مرحلة “حماية رأس المال”.

أبرز الأحداث: درس في المسؤولية

شهد الأسبوع الماضي حدثًا بارزًا يتعلق بمنصة مورفو (Morpho). تعرضت المنصة لانتقادات كبيرة بعد أن تسبب خسائر أحد المدراء في استنزاف أموال المستخدمين.

تركز دفاع مورفو على أن هيكلها “بدون إذن” (Permissionless)، مما يعني أن أي شخص يمكنه إنشاء منتج باستخدام عقودها الذكية. هذا صحيح من الناحية التقنية، فالمنصة لا تتحكم في من يستخدمها.

ولكن هذا التفسير غير كافٍ. بينما يمكن لأي شخص إنشاء منتجات على مورفو، تظل المنصة تتحكم في اختيار المشاريع التي تروج لها وتعرضها على واجهتها الرئيسية. يمكنك أن تكون منصة “بدون إذن”، لكنك تحتاج إلى أن تكون حريصًا جدًا على من تروج له. من منظور السمعة، هذه مشكلة تحتاج مورفو إلى معالجتها.

الحل المقترح هو أن تتبنى مورفو مزيدًا من الفصل بينها وبين مدراء المنتجات. يجب أن تروج المنصة وتستضيف على واجهتها فقط للمدراء المختارين بعناية، بينما يستطيع الباقي استخدام أدوات التطوير لإنشاء واجهاتهم الخاصة. هذا سيكون أفضل للجميع.

الأسئلة الشائعة

  • ما الذي سبب انخفاض سوق العملات الرقمية؟
    سبب الانخفاض هو تحول المتداولين إلى الحذر بسبب المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية لفترة أطول، بالإضافة إلى انتظار بيانات اقتصادية مهمة مثل تقرير الرواتب.
  • ما هي قطاعات العملات الرقمية الأكثر تضررًا؟
    كانت قطاعا الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللامركزية هما الأكثر تضررًا، بينما كان أداء عملات المعدنين وتقنيات الطبقة الثانية إيجابيًا.
  • ما هي مشكلة منصة مورفو؟
    مشكلة مورفو ليست في التقنية نفسها، بل في اختيارها الترويج لمنتجات لمدارس قد يتسببون في خسائر. المنصة تحتاج إلى فصل أكثر وضوحًا بينها وبين هؤلاء المدراء لتحمي مستخدميها وسمعتها.

موجه السوق

خبير استراتيجي في تحليل الأسواق المالية، يقدم نصائح مستنيرة واستراتيجيات فعالة لتعزيز النجاح المالي.
زر الذهاب إلى الأعلى