منصات تداول

كابوس العملات الرقمية بقيمة 19 مليار دولار: لماذا يتجه اللوم نحو “بينانس” لانهيار البيتكوين الذي لا ينتهي؟

في العاشر من أكتوبر، شهدت أسواق العملات الرقمية حدثاً استثنائياً: فقدان 19 مليار دولار من السيولة في يوم واحد. بدا الأمر كتصحيح سعري عادي في البداية، حيث انخفض سعر البيتكوين بنسبة 12.5%، مما أدى إلى تصفية المراكز التداولية ذات الرافعة المالية التي لم تعد تملك الأموال الكافية للبقاء مفتوحة.

ما الذي جعل هذا اليوم مختلفاً؟

ما جعل هذا اليوم محبطاً للمتداولين وغير التداول في سوق العملات الرقمية بشكل أساسي، هو ما حدث لاحقاً ونقص الشفافية حول الأحداث. تحولت الأنظار إلى منصة “بينانس”، أكبر منصة تداول عملات رقمية في العالم، حيث اتهمها كثيرون بأنها السبب الرئيسي وراء هذا الانهيار.

ترى بينانس أن التصفيات لم تكن خطأها، وتصف الحدث بأنه ناتج عن “عوامل السوق” مثل الضغوط الاقتصادية الكبيرة وارتفاع الرافعة المالية وقلة السيولة. وأعلنت المنصة أنها دفعت نحو 283 مليون دولار كتعويض للمتأثرين.

كابوس العملات الرقمية بقيمة 19 مليار دولار: لماذا يتجه اللوم نحو "بينانس" لانهيار البيتكوين الذي لا ينتهي؟

ردود الفعل والجدل المستمر

لم يقبل الجميع هذا التفسير، خاصة مع ضخامة حجم التصفيات. عبر متداولون عن غضبهم، حيث رأى البعض أن مبلغ التعويض لا يمثل سوى جزء بسيط من الخسائر الفعلية. من ناحية أخرى، دخلت شخصيات بارزة مثل كاثي وود، الرئيسة التنفيذية لـ “آرك إنفست”، على خط الجدال، واعتبرت أن سبب ضعف البيتكوين يعود إلى “عطل برمجي في بينانس”.

انتهز المنافسون هذه الفرصة. فعلى سبيل المثال، سلطت منصات لامركزية مثل “هابرليكيد” الضوء على مكاسبها في حجم المشتقات وعمق السيولة، مقدمة نفسها كبديل في وقت تواجه بينانس تحديات تتعلق بسمعتها.

المشكلة الأعمق: هشاشة هيكل السوق

يشير العديد من الخبراء إلى أن المشكلة الحقيقية أعمق من منصة واحدة. فأسواق العملات الرقمية لا تزال تعتمد بشكل كبير على الرافعة المالية، والسيولة فيها مشروطة وغير مستقرة. في الأوقات الصعبة، يتراجع صناع السوق، مما يزيد من حدة التقلبات ويسرع من عمليات التصفية.

ببساطة، السوق كان مليئاً بالرافعة المالية العالية مع سيولة منخفضة، وهي وصفة مثالية لحدوث تصحيح حاد. قد تكون بينانس أكبر مسرح شهد هذا الانهيار، ولكنها لم تكن بالضرورة مصدر الصدمة نفسها.

فجوة الشفافية تزيد الشكوك

ما يزيد الوضع تعقيداً هو عدم وجود تقرير عام رسمي مفصل يشرح ما حدث بالضبط. يترك هذا الغموض مجالاً واسعاً للتكهنات ونظريات المؤامرة للانتشار، خاصة عندما تختفي السيولة ويهتز ثقة المتداولين.

يدعو خبراء سابقون في الجهات التنظيمية إلى فتح تحقيق في أحداث ذلك اليوم، مشيرين إلى أن أسواق العملات الرقمية تفتقر إلى عمليات التحليل الرسمية لما بعد الأزمات التي تعتمد عليها التمويل التقليدي.

الخلاصة: درس في هشاشة السيولة

في النهاية، قد يُذكر يوم 10 أكتوبر ليس بسبب رقم التصفيات الضخم، ولكن بسبب ما كشفه عن هشاشة هيكل السوق. في فترات الصعود، تكون السيولة وفيرة والرافعة المالية تتراكم بهدوء. لكن الانهيارات تكشف العكس: تختفي السيولة، ويزيد التركيز، وتحدث الصدمة التالية أسرع مما نتوقع.

المشكلة هيكلية. تعتمد سيولة العملات الرقمية على الرافعة المالية وصناع السوق المشروطين وثقة المستثمرين، وهي جميعاً عناصر اهتزت بشدة خلال الأشهر الماضية.

الأسئلة الشائعة

ماذا حدث في سوق العملات الرقمية يوم 10 أكتوبر؟

شهد السوق انهياراً حاداً أدى إلى تصفية مراكز تداول بقيمة 19 مليار دولار، بسبب انخفاض سعر البيتكوين بنسبة 12.5% في ظل ظروف سيولة منخفضة ورافعة مالية عالية.

هل كانت منصة بينانس سبب الانهيار؟

هناك جدل كبير. تتهم آراء بينانس بأنها السبب الرئيسي، بينما تنفي المنصة ذلك وتعتبر الحدث نتيجة عوامل السوق. يرى محللون أن المشكلة أعمق وهي هشاشة هيكل السوق الذي يعتمد بشكل كبير على الرافعة المالية.

ما هو الدرس المستفاد من هذا الحدث؟

كشف الحدث عن هشاشة سيولة سوق العملات الرقمية واعتمادها الكبير على الرافعة المالية. كما أظهر أهمية الشفافية والحاجة إلى هياكل سوق أكثر قوة ومرونة لمواجهة الصدمات المفاجئة.

ملك الكريبتو

مستشار وخبير في سوق العملات الرقمية، يشتهر بقدرته على قيادة المستثمرين نحو النجاح بتحليلاته واستراتيجياته المميزة.
زر الذهاب إلى الأعلى