منصات تداول

شطب شركة FiscalNote: ضحية جديدة في أزمة شركات البرمجيات كخدمة

شهدت شركة فيسكال نوت، وهي شركة رائدة في تحليل السياسات باستخدام الذكاء الاصطناعي، إزالة أسهمها من قائمة بورصة نيويورك في 25 مارس بعد فشلها في الحفاظ على متوسط سعر سهم فوق 1 دولار لمدة 30 يوم تداول. وكانت الشركة قد أجرت بالفعل عملية دمج عكسي للأسهم خلال العام الماضي، ولم يتبق لديها فرصة أخرى لتصحيح الوضع.

نهاية عصر الوسطاء في عالم البيانات

تمثل هذه الخططة نهاية سنوات من التراجع، سببها الرئيسي هو نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة (LLMs) التي جعلت نموذج أعمال “الوسيط” في بيانات السياسات، وهو الأساس الذي بنت عليه فيسكال نوت نجاحها، شيئاً من الماضي.

تفاصيل الإزالة من البورصة والتحول الاستراتيجي

أعلنت بورصة نيويورك بدء إجراءات شطب أسهم فيسكال نوت. وتم تعليق تداول أسهمها على الفور، ومن المتوقع أن تبدأ التداول في السوق خارج البورصة تحت نفس الرمز.
وفي مفارقة لافتة، في نفس يوم الإزالة، أعلنت فيسكال نوت عن موافقة متجر تطبيقات أوبن أيه آي على إدراج خادم “بوليسي نوت إم سي بي” الخاص بها، مما يمنح مستخدمي شات جي بي تي البالغ عددهم 700 مليون إمكانية الوصول إلى بيانات سياسات منظمة.
وصفت الشركة الإزالة بأنها بداية “مرحلة جديدة من الصحة والفرصة”، مشيرة إلى خفض النفقات بنسبة 19% وتوقعها تحقيق تدفق نقدي إيجابي بحلول أبريل 2026.

شطب شركة FiscalNote: ضحية جديدة في أزمة شركات البرمجيات كخدمة

محاولات الإنقاذ: من العملات المشفرة إلى أسواق التوقعات

حاولت فيسكال نوت عدة استراتيجيات للعودة خلال العام الماضي، شملت:

  • التفكير في قبول العملات المستقرة كوسيلة دفع.
  • استكشاف إضافة البيتكوين والإيثيريوم إلى احتياطياتها المالية.
  • الدخول في مجال أسواق التوقعات السياسية عبر شراكات وموقع مخصص.

لكن حتى الآن، لم تنجح أي من هذه الخطوات في زيادة الإيرادات بشكل كاف لإنقاذ سعر السهم.

هل تكون أسواق التوقعات هي المنقذ؟

من بين جميع المبادرات الجديدة، يبدو دخول عالم أسواق التوقعات هو الأكثر توافقاً مع اتجاهات السوق، حيث يصل حجم التداول الشهري فيها إلى 10 مليارات دولار.
هناك منطق طبيعي يجمع بين استخبارات السياسات وأسواق التوقعات، فالمؤسسات تريد معرفة احتمالية تمرير القوانين وموعدها، وهو ما تتخصص فيه أسواق التوقعات.
لكن التحدي يكمن في أن أسواق التوقعات تزدهر على الأحداث ذات الاهتمام الواسع مثل الانتخابات، بينما البيانات الأكثر قيمة لدى فيسكال نوت تكون حول أسئلة تنظيمية متخصصة قد لا تجذب حجم رهانات كبير.

الخلاصة: درس للجميع

ما زالت إدارة فيسكال نوت تدرس جميع الخيارات الاستراتيجية. لكن الدرس الواضح من رحلتها هو أن الشركات التي تربح من الفجوة بين البيانات العامة وفهم المستخدم تواجه ضغوطاً وجودية في عصر الذكاء الاصطناعي. هامش ربح الوسيط يتقلص، وإزالة فيسكال نوت من البورصة هي مجرد مثال على هذا الاتجاه.

الأسئلة الشائعة

لماذا تم شطب أسهم فيسكال نوت من البورصة؟
تم شطبها لأن سعر سهمها بقي أقل من 1 دولار لمدة 30 يوم تداول، ولم تعد لديها خيارات لتصحيح هذا الوضع بعد أن قامت بعملية دمج عكسي للأسهم مسبقاً.

ما هو السبب الرئيسي وراء مشاكل فيسكال نوت؟
السبب الرئيسي هو نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة (مثل تلك المستخدمة في شات جي بي تي)، التي جعلت الحصول على تحليل للبيانات السياسية أسهل وأرخص، مما قلل من الحاجة لخدمات الشركة كوسيط في هذا المجال.

ما هي محاولات الشركة للعودة؟
حاولت الشركة عدة طرق منها الدخول في عالم العملات المشفرة كوسيلة دفع واحتياطي مالي، وأيضاً الدخول في مجال أسواق التوقعات السياسية، لكن لم تنجح أي منها بشكل كاف حتى الآن لإنقاذ وضعها المالي.

فارس التشفير

متخصص في استراتيجيات التداول الرقمية، يتميز بجرأته في تقديم استراتيجيات مبتكرة ومؤثرة في سوق العملات الرقمية.
زر الذهاب إلى الأعلى