العملات الرقمية لا تكفي: لماذا تستهدف كراكن وكوينبيز وبينانس وغيرها التداول التقليدي؟

تستهدف منصات التشفير التداولات التقليدية
أصبح الفرق بين التمويل التقليدي والتمويل اللامركزي غير واضح منذ فترة. وتدفع التطورات الأخيرة هذا الحد إلى مزيد من الضبابية، حيث تقدم ثلاث من كبرى منصات تداول العملات الرقمية منتجات كانت في السابق حكراً على شركات الوساطة المالية التقليدية.
منصات كبرى تدخل المعترك
أعلنت منصة “كراكن” في أواخر فبراير عن خطوة للدخول في مجال العقود الآجلة الدائمة للأسهم المُرمززة لعملائها خارج الولايات المتحدة. يتيح هذا التداول على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع على أسعار الأسهم برافعة مالية تصل إلى 20 ضعفاً، مما يسمح بمراكز شراء وبيع قصيرة وطويلة الأجل مع كفاءة في رأس المال.
وتشمل القائمة الأولية عقوداً آجلة دائمة تتبع نسخاً مُرمززة من بعض أكثر مؤشرات الأسهم والسلع والشركات المتداولة علناً متابعةً على مستوى العالم.
يُنظر إلى العقود الآجلة الدائمة على أنها الحلقة المفقودة في الأسهم المُرمززة، حيث تسهل التداول المستمر دون تاريخ انتهاء، وتستخدم معدلات التمويل للحفاظ على محاذاة الأسعار مع أسواق البيع الفوري.
توسيع العروض لجذب المستخدمين
في نفس التوقيت تقريباً، جعلت “كوينبيز” تداول الأسهم متاحاً بالكامل لجميع مستخدميها في الولايات المتحدة، مما يسمح لهم بشراء وبيع وإدارة الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة إلى جانب حيازاتهم من العملات المشفرة.
يُوصف إضافة الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة إلى مجموعة منتجاتها بأنه وسيلة لتزويد المستخدمين الحاليين بمزيد من الخيارات للبقاء نشطين على المنصة، وفي نفس الوقت وضع “كوينبيز” كبديل محتمل لتطبيقات التداول متعددة الأصول التي تجمع بالفعل بين الأدوات المالية التقليدية واللامركزية.
كما أن دعم تداول الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة يتوافق مع هدف الشركة المتمثل في تقديم خدمات الدفع والحفظ للعملات المستقرة للمؤسسات، ويشير إلى جهد أوسع لتأسيس نفسها كبنية تحتية أساسية لكل من الأصول الرقمية والتقليدية.
عودة قوية لمنصة عملاقة
في الوقت نفسه، أعادت “بينانس” إطلاق تداول الأسهم الأمريكية المُرمززة من خلال شراكة مع “أوندو فاينانس”، حيث تقدم عدداً محدوداً من الرموز المبنية على تقنية البلوكشين لأصول تشمل آبل وتيسلا وإنفيديا. تتداول هذه الرموز على “بينانس ألفا” داخل محفظة بينانس ويب 3، مما يوفر تعرضاً للأسهم على مدار الساعة، وذلك بشكل أساسي للمستخدمين خارج الولايات المتحدة.
كانت البورصة قد سحبت عرضها للأسهم المُرمززة سابقاً في عام 2021 وسط مخاوف تنظيمية. وستأمل أن تفي النسخة الأخيرة من الخدمة بالوصف الذي أطلقته عليها مجلة “فورتشن” باعتبارها الشيء الكبير التالي في عالم التشفير.
الأسئلة الشائعة
ما الجديد الذي تقدمه منصات التشفير؟
تقدم منصات كبرى مثل كراكن وكوينبيز وبينانس الآن إمكانية تداول الأسهم والعقود الآجلة وصناديق الاستثمار المتداولة إلى جانب العملات الرقمية، مما يدمج بين العالمين المالي التقليدي واللامركزي.
ما فائدة هذه المنتجات الجديدة؟
تتيح للمتداولين الوصول إلى أسواق متنوعة من مكان واحد، مع مزايا مثل التداول على مدار الساعة والرافعة المالية، مما يوفر مرونة وكفاءة أكبر في إدارة المحفظة الاستثمارية.
لمن هذه الخدمات؟
تستهدف هذه الخدمات بشكل أساسي المستثمرين الذين يرغبون في تنويع استثماراتهم بين الأصول التقليدية والرقمية، وغالباً ما تكون متاحة للمستخدمين خارج الولايات المتحدة بسبب الاعتبارات التنظيمية.












