منصات تداول

التبادل المركزي مقابل اللامركزي: أي نموذج سيهيمن على دورة التشفير القادمة؟

تشهد البورصات المركزية تحولاً كبيراً من مجرد منصات لتداول العملات الرقمية إلى منصات مالية منظمة بالكامل. فعمليات جمع الأموال عبر الطروح الأولية، وابتكار التطبيقات، والتشديد في الرقابة، كلها مؤشرات على تغيير جوهري في طريقة وصول المؤسسات والمستهلكين إلى الأسواق. في الوقت نفسه، تجاوز حجم التداول في البورصات اللامركزية 2.6 تريليون دولار في عام 2025، مما يظهر كيف تكتسب هذه المنصات المنافسة شعبية بفضل السرعة وإمكانية التداول الهامشي دون الحاجة لتسليم الأصول.

لماذا يهم هذا التحول؟

هذا التحول يحدد مصير البورصات المركزية؛ إما أن تصبح مراكز مالية نظامية تخضع لمعايير تشبه معايير البنوك وتجذب تدفقات رأس المال الاستثماري، أو أن تخسر مكانتها لصالح منافسيها اللامركزيين.

زخم الطروح الأولية يشير إلى تحول في النماذج

حصلت بورصة “كراكن” على تمويل بقيمة 500 مليون دولار لتسريع طرحها الأولي للاكتتاب العام وتعزيز روابطها مع التمويل التقليدي. بينما حددت بورصة “جيميني” عائداتها عند 425 مليون دولار بعد طلب كبير.

التبادل المركزي مقابل اللامركزي: أي نموذج سيهيمن على دورة التشفير القادمة؟

كما تدرس شركة “ريفولوت” الإدراج المزدوج في لندن ونيويورك بقيمة 75 مليار دولار، مما سيكون أول إدراج في مؤشر “اف تي اس اي 100” والبورصة الأمريكية في نفس الوقت.

وقد سمح تغيير القواعد في المملكة المتحدة للشركات الكبيرة بالانضمام إلى مؤشر “اف تي اس اي 100” في غضون خمسة أيام من الإدراج، مما يعزز الطلب على المؤشر.

البورصات تتحول إلى تطبيقات شاملة للمستخدمين حول العالم

أظهرت التقارير أن البورصات تنضج لتصبح مراكز متعددة الخدمات، becoming بوابات للدفعات والهوية والأصول الرقمية المميزة.

أطلقت “كوين بيز” تطبيق “Base” الذي يدمج التداول والمدفوعات وخلاصات الوسائط الاجتماعية. وفي آسيا، أطلقت “لاين نيكست” و”كايا” تطبيق “Unify” لتضمين مدفوعات العملات المستقرة. هذه الخطوات تظهر سعي البورصات المركزية لتبني نماذج التطبيقات الشاملة التي تصل إلى مستخدمي التمويل اليومي، وليس المتداولين فقط.

البورصات عند مفترق طرق: التنظيم والمخاطر والسمعة

يسلط الخبراء الضوء على الطلب المتزايد من المؤسسات على المشتقات، مما يفيد البورصات التي تدمج التداول الفعلي والعقود الآجلة والأصول المميزة.

كما تحذر التقارير من أن البورصات المركزية قد تُعتبر ذات أهمية نظامية، مما يعرضها لرقابة تشبه رقابة البنوك. هذا سيرفع التكاليف ولكنه يعزز المصداقية في نفس الوقت.

لا تزال التحديات قائمة، مثل التفتت عبر الحدود، وارتفاع تكاليف الامتثال، والمنافسة من البورصات اللامركزية. ومع ذلك، فإن التنويع في خدمات الدفع وتمييز الأصول والهوية الرقمية قد يدعم الإيرادات.

ويحذر المحللون من أن التأخير التنظيمي يمكن أن يسرع هجرة المستخدمين بعيداً عن البورصات المركزية، خاصة مع استمرار ارتفاع حصة البورصات اللامركزية من السوق.

الأسئلة الشائعة

ما الفرق الرئيسي بين البورصة المركزية واللامركزية؟

البورصة المركزية (CEX) تديرها شركة وتخضع للتنظيم الحكومي، بينما البورصة اللامركزية (DEX) تعمل بدون وسيط مركزي وتتيح للمستخدمين التحكم الكامل في أموالهم.

إلى أين تتجه البورصات المركزية في المستقبل؟

تتحول البورصات المركزية لتصبح منصات مالية شاملة تقدم خدمات متعددة مثل الطروح الأولية والمدفوعات والتداول، وليس فقط تداول العملات الرقمية، كما أنها تواجه مزيداً من التنظيم.

هل البورصات اللامركزية تشكل تهديداً؟

نعم، البورصات اللامركزية تنمو بسرعة بسبب سرعتها وعدم حاجتها لتسليم الأصول، مما يدفع البورصات المركزية للتطور والابتكار للبقاء في المنافسة.

عميد الاستثمار

خبير استثماري ذو خبرة واسعة، يقدم رؤى استراتيجية ونصائح عملية لتعزيز العوائد المالية.
زر الذهاب إلى الأعلى