قانوني

وزارة العدل الأمريكية تضع ثلاث قضايا عملات رقمية في دائرة الضوء ضمن استراتيجية “أمريكا أولاً” لمكافحة الاحتيال

سلطت وزارة العدل الأمريكية الضوء على ثلاث قضايا احتيال بارزة لعبت فيها العملات الرقمية دورًا رئيسيًا، وذلك في تقريرها السنوي لعام 2025 الذي صدر الخميس، مشيرة إلى زيادة وتيرة الإنفاذ القانوني مع اندماج الأصول الرقمية في مخططات الاحتيال التقليدية.

أرقام قياسية في قضايا الاحتيال

وفقًا لقسم الاحتيال في وزارة العدل، جاءت هذه القضايا خلال عام قياسي حيث وجهت النيابة الاتهامات إلى 265 متهماً بتجاوز إجمالي الخسائر المقصودة من الاحتيال 16 مليار دولار، أي أكثر من ضعف إجمالي العام الماضي.

كيف تستهدف عمليات الاحتيال الرقمية؟

يتعامل قسم الاحتيال من خلال وحدات متخصصة، بما في ذلك الوحدة التي تشرف على قضايا احتيال الرعاية الصحية، والتي شملت عمليات مصادرة للأصول الرقمية المشفرة.

وزارة العدل الأمريكية تضع ثلاث قضايا عملات رقمية في دائرة الضوء ضمن استراتيجية "أمريكا أولاً" لمكافحة الاحتيال

ويظهر التقرير الدور المتزايد للعملات المشفرة في عمليات الاحتيال واسعة النطاق:

  • في إحدى القضايا، تم اتهام ثلاثة أشخاص في مخطط احتيال بقيمة مليار دولار يتعلق بطعوم الأنسجة، مما أدى إلى دفع أكثر من 600 مليون دولار من مدفوعات “الرعاية الطبية” غير المشروعة. واستهدف المتهمون كبار السن والمرضى المصابين بأمراض عضوية بإجراءات طبية غير ضرورية. وصادرت السلطات لاحقاً أصولاً تزيد قيمتها عن 7.2 مليون دولار، شملت حسابات بنكية وعملات رقمية.
  • كما سجلت وزارة العدل أكبر عملية لها لمكافحة احتيال الرعاية الصحية، حيث تم توجيه الاتهام إلى 324 شخصًا في مخططات تتضمن خسائر مقصودة تزيد عن 14.6 مليار دولار. وصادرت السلطات خلال هذه العملية أكثر من 245 مليون دولار نقدًا وسيارات فاخرة وعملات رقمية مشفرة وأصول أخرى.
  • في نوفمبر الماضي، حكم على الرئيس التنفيذي السابق لشركة “وولف كابيتال” بالسجن 60 شهرًا لقيامه باحتيال استثماري في العملات الرقمية بقيمة 9.4 مليون دولار استهدف حوالي 2800 مستثمر، بعد وعده بعوائد يومية تتراوح بين 1-2% وتحويل الأموال للاستخدام الشخصي.

التشريعات الجديدة لمكافحة الاحتيال

تأتي هذه الإجراءات الإنفاذية بينما يتحرك الكونجرس لمعالجة احتيال العملات الرقمية:

  • قدم عضوَا مجلس الشيوخ الأمريكي، إليسا سلوتكين وجيري موران، الشهر الماضي قانون “SAFE Crypto” ثنائي الحزب، والذي ينشئ فرقة عمل فيدرالية في غضون 180 يومًا تهدف إلى تقليل عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة من خلال التنسيق بين القطاعات.
  • وحث المدعي العام في مانهاتن، ألفين براج، المشرعين في الولاية هذا الشهر على تجريم عمليات التشفير غير المرخصة، محذرًا من ازدهار اقتصاد إجرامي بقيمة 51 مليار دولار في الثغرات التنظيمية.

تحدي السرعة والتقنيات الحديثة

قال آري ريدبورد، نائب الرئيس والرئيس العالمي للسياسات في “TRM Labs”: “أهم تحول نشهده الآن هو السرعة. لقد رأينا زيادة بنحو 500٪ في الاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وهذه الزيادة ليست فقط في الحجم، ولكن في سرعة تحرك العمليات الإجرامية الآن”.

وحذر ريدبورد من أن الجماعات الإجرامية “لم تعد تارتجل” بل “تدير عمليات صناعية عالية الكفاءة يمكنها سرقة الأموال وغسلها في ساعات بدلاً من أسابيع”.

وقادت هذه السرعة ما أسماه ريدبورد “التصنيع في غسل الأموال”، حيث تعمل شبكات الغسل الاحترافية الآن كـ “بنية تحتية مشتركة” لشبكات الاحتيال ومجموعات برامج الفدية ومنظمات الاتجار بالمخدرات والمتسللين الكوريين الشماليين ومتهربي العقوبات.

وأضاف: “بالنظر إلى المستقبل، سيستمر الاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي في تحديد أولويات الإنفاذ القانوني، من عمليات الاحتيال المبنية حول قصص التداول بالذكاء الاصطناعي إلى مخططات الاستثمار الاصطناعية والمميزة المصممة لخلق ثقة زائفة”.

الأسئلة الشائعة

ما الذي كشفه تقرير وزارة العدل الأمريكية؟
كشف التقرير عن زيادة كبيرة في قضايا الاحتيال التي تستخدم العملات الرقمية، مع خسائر تقدر بمليارات الدولارات، وسلط الضوء على ثلاث قضايا احتيال كبرى.

كيف تستجيب السلطات لاحتيال العملات المشفرة؟
تزيد السلطات من عمليات الإنفاذ القانوني وتصادر الأصول الرقمية، كما يعمل المشرعون على إصدار قوانين جديدة مثل قانون “SAFE Crypto” لإنشاء فرق عمل خاصة لمكافحة هذه الجرائم.

ما هو التحدي الأكبر في مكافحة احتيال التشفير الآن؟
التحدي الأكبر هو السرعة الهائلة، حيث يستخدم المجرمون الذكاء الاصطناعي لتشغيل عمليات احتيال وغسل أموال معقدة في ساعات قليلة، مما يتطلب استجابة أسرع من الجهات التنظيمية.

رائد التداول

متداول محترف ذو رؤية استراتيجية، يقدم استراتيجيات مبتكرة لتحقيق النجاح في الأسواق المالية.
زر الذهاب إلى الأعلى