وارن تحث هيئة الأوراق المالية على التحقيق في مشروع ترامب للعملات الرقمية بعد فشل قانون الوضوح

طلبت السيناتورة إليزابيث وارن من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) رسميًا إجراء تحقيق شامل في مشروع World Liberty Financial المرتبط بالعملات الرقمية، والذي له صلة بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وعائلته. يأتي هذا الطلب بعد تقارير عن مخالفات مزعومة في إدارة الرموز الرقمية وحماية المستثمرين العاديين.
وفقًا لمعلومات نُشرت يوم الخميس، 14 مايو، دعت وارن رئيس الهيئة، بول أتكينز، للتحقق مما إذا كانت الشركة قد ضللت مشتري أصولها الرقمية أو ارتكبت انتهاكات لقوانين الأوراق المالية الحالية. وشددت وارن على أن تطبيق القانون يجب أن يكون محايدًا، بغض النظر عن العلاقات السياسية للأشخاص المعنيين.
قرض الـ 75 مليون دولار المثير للجدل
يدور الجدل حول عملية مالية تم اكتشافها في أوائل أبريل. وفقًا لبيانات السوق، حصلت الشركة على قرض بقيمة 75 مليون دولار باستخدام 5 مليارات رمز من عملة WLFI كضمان، بقيمة نظرية تبلغ 440 مليون دولار.
تضمنت العملية 65.4 مليون دولار من عملتها المستقرة الخاصة، USD1، و10.3 مليون دولار من عملة USDC. وتشير التقارير إلى أن كوري كابلان، رئيس التكنولوجيا في World Liberty Financial، يشغل أيضًا مناصب تنفيذية في منصة Dolomite، مما يثير تساؤلات حول تضارب محتمل في المصالح.
بعد الكشف عن هذه التحركات، انخفضت عملة WLFI بنسبة 10%. وفقًا للسيناتورة وارن، أثر حجم الصفقة على سيولة Dolomite، مما منع المستخدمين الآخرين من سحب أموالهم في الوقت المناسب.
نزاعات قانونية وقانون الوضوح
يتزامن الضغط التنظيمي مع بيئة قانونية معقدة للمشروع. في أبريل 2026، رفع المستثمر جاستن صن دعوى قضائية في محكمة فيدرالية بولاية كاليفورنيا، زاعمًا أن World Liberty Financial منعته من بيع رموز بقيمة تقارب مليار دولار.
يدعي صن أن الشركة حاولت الضغط عليه لاستثمار المزيد من رأس المال في مشروع الدولار الرقمي، وعندما رفض، تم تجميد أصوله. تشير وثائق الدعوى إلى أن الشركة عدلت قواعد الحوكمة بشكل أحادي الجانب لمنع عمليات التداول دون إجراء تصويت مسبق بين حاملي الرموز.
من جانبه، قال زاك ويتكوف، الرئيس التنفيذي لـ World Liberty Financial، إن اتهامات صن لا أساس لها من الصحة. كما رفض إريك ترامب، المؤسس المشارك للشركة، الادعاءات القانونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
على المستوى التشريعي، اكتسبت هذه القضية أهمية بعد موافقة لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ على “قانون الوضوح”. على الرغم من أن القانون يضع إطارًا لتنظيم العملات الرقمية، إلا أن وارن لم تتمكن من إدراج بنود محددة تحظر على المسؤولين الحكوميين وعائلاتهم الحصول على فوائد مباشرة من الأصول الرقمية أثناء فترة ولايتهم.
من المتوقع أن ترد هيئة الأوراق المالية على طلبات المعلومات المتعلقة بجدول فتح الرموز المحجوبة، حيث بموجب الشروط الحالية، قد يواجه المستثمرون الأوائل فترة حظر بيع لا تقل عن عامين. من المقرر إجراء مراجعة الامتثال التالية أمام لجنة مجلس الشيوخ في نهاية الربع الحالي.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
- ما هو سبب طلب التحقيق من السيناتورة وارن؟
طلبت وارن التحقيق بسبب تقارير عن مخالفات في إدارة الرموز الرقمية لمشروع World Liberty Financial، وحماية المستثمرين، خاصة بعد عملية قرض ضخمة أثرت على سيولة السوق. - ما هي المشكلة الرئيسية في قرض الـ 75 مليون دولار؟
المشكلة أن القرض استخدم 5 مليارات رمز كضمان، مما أثر على سيولة منصة Dolomite ومنع المستخدمين من السحب، بالإضافة لتضارب المصالح المحتمل لأحد المسؤولين. - كيف يؤثر “قانون الوضوح” على هذه القضية؟
القانون يضع إطارًا تنظيميًا للعملات الرقمية، لكنه لم يتضمن بنودًا تمنع المسؤولين وعائلاتهم من الاستفادة المباشرة من الأصول الرقمية، مما يجعل القضية أكثر تعقيدًا.












